سياسة🌐 Available in English١٩ آب ٢٠٢٦

لندن تتحدى التهديدات الروسية وتواصل إمداد أوكرانيا بالطائرات المسيّرة

لندن تتحدى التهديدات الروسية وتواصل إمداد أوكرانيا بالطائرات المسيّرة
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

أكدت بريطانيا التزامها بدعم أوكرانيا عسكرياً رغم تحذيرات موسكو من عواقب وخيمة. ويأتي الموقف البريطاني الصارم في سياق تصعيد درونات بريطانية الصنع لضرب أهداف روسية على بعد أكثر من ألف ميل من الحدود الأوكرانية.

**لندن ترفض تهديدات موسكو وتتمسك بدعم أوكرانيا**

أعلنت المملكة المتحدة في يوم الثلاثاء عن استمرارها في دعم أوكرانيا عسكرياً، مسجلة بذلك تحدياً واضحاً للتهديدات الروسية بشأن انتقاماتٍ محتملة لتزويد كييف بطائرات مسيّرة طويلة المدى. وتُبرز هذه المواقف الصارمة الدور الجوهري الذي لعبته حرب الدرونات في ساحة المعركة، فيما تحمل مخاطر توسيع نطاق الصراع الممتد لسنوات ليشمل أراضي حلف الناتو.

اتهمت السفارة الروسية في لندن، الاثنين، بريطانيا بـ"اختيار متعمد للمزيد من التصعيد في أزمة أوكرانيا" عبر توفير كييف بطائرات مسيّرة طويلة المدى قادرة على الضربة عميقاً داخل الأراضي الروسية. وكتبت السفارة عبر تطبيق تليغرام أن "المملكة المتحدة تلعب دور الشريك والمتواطئ في الجرائم الدموية والهجمات الإرهابية" التي تشنها أوكرانيا، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات "تنطوي حتماً على عواقب" وأن كلما زاد تدخل لندن، ارتفع "الثمن الذي ستدفعه".

لم توضح موسكو طبيعة هذه العواقب بالتحديد. لكن خبراء يرجحون أن الانتقامات قد تتخذ شكل هجمات على الأصول الاستخبارية والعسكرية البريطانية بالخارج، أو حروباً هجينة من قبيل الهجمات السيبرانية. وقال أندريه فيدوروف، نائب وزير الخارجية الروسي السابق، لشبكة بي بي سي يوم الثلاثاء: "لا يمكن استبعاد شيء من وجهة نظري الشخصية".

في يونيو 2025، وافق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آنذاك كير ستارمر على بدء التعاون في إنتاج الطائرات المسيّرة طويلة المدى. وفي غضون عام على هذا الإعلان، كشفت المملكة المتحدة عن حزمتي دعم ضخمتين لكييف، تتضمنان عشرات الآلاف من الطائرات المسيّرة.

منذ ذلك الحين، صعّدت أوكرانيا عملياتها الضخمة بالطائرات المسيّرة ضد روسيا، مستهدفة مصافي النفط الروسية ومحاور الإمداد والبنى التحتية الحرجة على مسافة تزيد على ألف ميل عن الحدود الأوكرانية. وأفادت صحيفة "تايمز" البريطانية يوم السبت أن الطائرات المسيّرة البريطانية الصنع استُخدمت للضربة على أهداف روسية على الأراضي الروسية للمرة الأولى منذ بدء الحرب في فبراير 2022. وفي يومين لاحقاً، أطلقت أوكرانيا أكثر من 630 طائرة مسيّرة على موسكو، لكن لندن لم توضح ما إذا كانت أي من الطائرات المستخدمة في تلك العملية من الصنع البريطاني.

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام يوم الثلاثاء: "نحن نقدم الدعم لكي تتمكن أوكرانيا من الدفاع عن نفسها، وهذا موقف بريطانيا على الدوام". وأعاد التأكيد على أن كييف تتمتع بالالتزام البريطاني "المائة في المائة". وأضاف: "نحن لسنا أصدقاء في الأوقات الرخية. سنكون إلى جانب أوكرانيا في ساعتها الحرجة، ولن يتغير هذا".

ليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الكرملين داونينج ستريت بسبب دورها في الحرب. كررت موسكو انتقادها للندن على تسليح أوكرانيا بأسلحة متقدمة، بما فيها صواريخ "ستورم شادو" طويلة المدى التي تم تجديد رصيدها في نوفمبر بحسب التقارير، وتقديم مساعدات مالية، وتقديم دعم سياسي. كانت المملكة المتحدة أيضاً أول دولة تتعهد بتزويد أوكرانيا بدبابات "تشالنجر 2" الحديثة لتقليل اعتمادها على المعدات السوفياتية القديمة.

**جنوب كوريا تستعد لأسوأ السيناريوهات**

حثّ الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج بلاده يوم الثلاثاء على الاستعداد "لأسوأ الحالات" من نزاع شامل، رغم تأكيده أن الحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية يبقى الأولوية العليا. وجاء تحذيره في اليوم الثاني من مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث أكد لي أن هذه التدريبات دفاعية بطبيعتها.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أوكرانيا#المملكة المتحدة#روسيا#الطائرات المسيّرة#الحرب#تهديدات عسكرية
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته