سياسة🌐 Available in English٢٤ آب ٢٠٢٦

البنتاغون يعترف بوجود قائمة سوداء سرية للصحفيين

البنتاغون يعترف بوجود قائمة سوداء سرية للصحفيين
The Intercept
T
The Intercept
المصدر الأصلي

كشف متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية عن وجود قائمة سرية بأسماء صحفيين يتم تجاهلهم، بعد أن توعد مراسل تحقيقي بإدراجه عليها. يأتي الكشف وسط حرب فاشلة في إيران وحجب متكرر عن الإجابة على أسئلة حول الضحايا المدنيين.

تحتفظ قيادة الوسط الأمريكية بقائمة سرية تضم أسماء صحفيين تم حظرهم من قبل مكتب العلاقات العامة بها، وفقاً لما كشفه مسؤول في القيادة. يأتي هذا الكشف في خضم حرب فاشلة في إيران، و"تغطية" لخسائر أمريكية في ذلك الصراع، وامتناع متكرر من قيادة الوسط عن الإجابة على استفسارات حول مقتل المدنيين في إيران، بما فيهم عائلة كشفت "ذا إنترسيبت" عن مقتلها مؤخراً.

هدد المسؤول في قيادة الوسط، الذي كشف عن القائمة، بإدراج هذا المراسل عليها لكثرة اتصالاته. قال ريتشارد إلي، مساعد تنفيذي في مكتب العلاقات العامة بالقيادة: "سيتم إدراجك في قائمة الأشخاص الذين سيتم تجاهلهم". وعندما طلب منه توضيح — "هل لديكم فعلاً قائمة بالأشخاص المراد تجاهلهم؟" — أكد ذلك بحزم: "نعم". وعندما سأل عن أسماء الصحفيين أو وسائل الإعلام المدرجة حالياً، رفض: "لا يمكنني إعطاؤك هذه المعلومات".

تحت قيادة وزير الدفاع بيت هيجسيث، شنت الجيش الأمريكي أعتى هجوم على حرية الصحافة في التاريخ الحديث، بدءاً من محاولة منع الأسئلة "غير المصرح بها" من الصحفيين وصولاً إلى فرض قيود دستورية على إمكانية وصول الصحفيين إلى البنتاغون. وقارن هيجسيث الصحفيين بـ "الفريسيين" الذين يطعنون بتعاليم يسوع في الكتاب المقدس، بينما يوجه معاونوه إهانات منتظمة للصحفيين. يندرج هذا ضمن حرب أوسع على حرية الصحافة من قبل إدارة ترامب، تشمل شيطنة الصحفيين وملاحقات قضائية استراتيجية ضد المصلحة العامة لتخويفهم والتخلص منهم عبر إجراءات قانونية مكلفة، وكذلك استخدام استدعاءات هيئة المحلفين والمذكرات القضائية لتخويف المراسلين.

قال سيث ستيرن، مدير الدعوة في مؤسسة حرية الصحافة: "توعد الصحفيين بإدراجهم في قائمة سوداء انتقاماً لنشرهم معلومات لا تعجب الحكومة هو أبشع انتهاك دستوري. يجب أن ينهي هذا الأكاذيب السابقة للبنتاغون بأن سياساته المعادية للصحافة — مثل متطلبه الشهير بتوقيع الصحفيين تعهدات بعدم نشر سوى معلومات مصرح بها — تتسم بالحيادية من حيث المحتوى".

كشف إلي عن وجود القائمة بعد أن تُرك هذا المراسل في انتظار الرد لأكثر من ساعتين وتذمر من نقص شفافية مزمن من القيادة. في اتصالات سابقة صباح ذلك اليوم، رفضت الرائدة إيما تومبسون، رئيسة عمليات وسائل الإعلام في قيادة الوسط، بشكل متكرر الإجابة على أسئلة حول الهجمات الإيرانية على القواعس الأمريكية عبر الشرق الأوسط وأرقام الخسائر الأمريكية المتضاربة ورحلات الإجلاء الطبي: "لا شيء لديّ", "ليس لديّ أي معلومات", "بدون تعليق". ثم قطعت تومبسون المكالمة وهذا المراسل في منتصف سؤاله.

أعادت "ذا إنترسيبت" الاتصال عدة مرات حتى رد إلي. قال لهذا المراسل: "لن يردوا على اتصالك إذا ظللت تتصل وتتصل بلا توقف".

انتقد إلي هذا المراسل بسبب افتقاره للاحترام. قال إن "موقفاً أقل اتهاماً تجاه الموظفين هنا سيحقق نتائج أفضل بكثير من مضايقتهم عندما لا تحصل على ما تريده، متى تريده".

ثم كشف إلي عن وجود القائمة السوداء. رفض تقديم تفاصيل إضافية عن القائمة لكنه قال: "إنها ليست قائمة نعلنها للعامة". ثم قطع المكالمة أيضاً.

ردت مكتب العلاقات العامة بالقيادة برسالة بريد إلكتروني على استفسارات إضافية بشأن الصحفيين الذين أثاروا استياء القيادة: "قيادة الوسط لا تملك 'قائمة سوداء'".

قال مسؤول أمريكي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته إن مكتب هيجسيث يملك أوامر دائمة بعدم التعامل مع هذا المراسل وسينكر ذلك إذا طُوول الأمر.

أضاف ستيرن: "لا علاقة لأي من هذا بالأمن القومي، كل ذلك متعلق بالرقابة والترهيب". وأضاف: "يجب على قيادة الوسط أن توقف حظر الصحفيين وتخبر الجمهور بمن على القائمة السوداء ولماذا تم إدراجهم هناك. يجب حظر من وضع القائمة من العمل الحكومي".

تحت قيادة هيجسيث، شن البنتاغون هجوماً مستمراً على حرية الصحافة، بالرغم من أن الوزير بدأ ولايته بمشاركة معلومات سرية عن غارات جوية في اليمن قبل ساعات من وقوعها الفعلي، في مجموعة "سيجنال" حيث انضم إليها دون قصد جيفري جولدبيرج، رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك".

كجزء من حربه على الصحافة، طرد هيجسيث صحيفة "نيويورك تايمز" و"إن بي آر" ووسائل إعلام أخرى من مكاتبهم التاريخية في البنتاغون واستبدلهم بناشئين من مثل "وان أمريكا نيوز نيتورك" و"نيويورك بوست" و"بريتبارت".

في مايو 2025، أصدر هيجسيث مذكرة تحظر على الصحفيين الحاملين بطاقات اعتماد الدخول إلى معظم مبنى البنتاغون بدون مرافق. (الشهر الماضي، قالت محكمة استئناف فيدرالية إن البنتاغون يمكنه مواصلة فعل ذلك). طبق البنتاغون لاحقاً سياسة تتطلب من الصحفيين التعهد بعدم جمع حتى المعلومات غير المصنفة، تحت طائلة سحب بطاقات اعتمادهم، إلا إذا صرحت الحكومة بنشرها. (أدى ذلك إلى استقالة معظم مراسلي البنتاغون فعلياً). بعد أن قاضت "تايمز" والحكم بعدم دستورية السياسة في مارس 2026، أغلق هيجسيث غرفة صحافة تاريخية عمرها عقود وبدأ إجراء اختبارات كشف الكذب لمنع التسريبات.

من جانبه، وصف ترامب منذ زمن الصحفيين بـ "العدو للشعب" — تكرار لعبارة استخدمها كل من وزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز (للإشارة إلى اليهود) والطاغية السوفياتي جوزيف ستالين (بحق المعارضين). عصت الإدارة أوامر محكمة وحجبت "أسوشيتيد برس" عن فعاليات رئاسية بسبب رفضها استخدام مصطلح ترامب "خليج أمريكا" بدلاً من خليج المكسيك؛ وسعت إلى حرمان "إن بي آر" و"بي بي إس" من أكثر من مليار دولار من التمويل الفيدرالي؛ استخدمت موافقات لجنة الاتصالات الفيدرالية والتحقيقات في "تشويه الأخبار" ضد "أي بي سي" و"إن بي سي" و"سي بي إس"؛ استدعت سجلات هاتفية لعدة مراسلين من "نيويورك تايمز" وأقاربهم؛ وأطلقت "قائمة عار" إعلامية رسمية لتشويه الوسائل المرفوضة.

رفع ترامب أيضاً دعوى تشهير بمليار و800 مليون دولار ضد "وول ستريت جورنال" بعد نشرها رسالة منه إلى المُدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين؛ وحظر مراسلي "الجورنال" من الصعود على طائرة "إير فورس ون". كما طالب الصحفيين هذا العام بالكشف عن مصادرهم "أو الذهاب إلى السجن" وتوعدهم بـ "تهم الخيانة العظمى لنشر معلومات كاذبة" وأشاد برئيس لجنة الاتصالات برندان كار لتهديده بـ "سحب تراخيص بعض هذه 'المؤسسات الإعلامية الفاسدة والخيانة للوطن'". (تقيم "ذا إنترسيبت" حالياً دعوى ضد ترامب لتقييده معلومات محمية بالتعديل الأول لإثراء نفسه).

🔗 شارك المقال

الوسوم:#البنتاغون#حرية الصحافة#الولايات المتحدة#الرقابة الحكومية#هيجسيث#وسائل الإعلام
المصدر: The Intercept

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته