الصين: 261 أجنبياً من 23 دولة في عداد المفقودين بفيضانات التبت
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
أعلنت السلطات الصينية عن فقدان مئات الأجانب في الفيضانات التي اجتاحت منطقة التبت، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة. يشمل المفقودون مواطنين من 23 دولة مختلفة، مما يرفع الأزمة الإنسانية إلى مستوى دولي.
أفادت السلطات الصينية أمس بفقدان 261 أجنبياً من مواطني 23 دولة في أعقاب الفيضانات الكارثية التي ضربت منطقة التبت، مما يرفع الأزمة الإنسانية إلى مستوى دولي غير مسبوق.
وأشارت التقارير الرسمية إلى أن الفيضانات، التي بدأت قبل ثلاثة أيام، أسفرت عن دمار هائل في عدد من المدن والقرى، وأترت آلاف الأسر بلا مأوى. ويشمل قائمة المفقودين سياح وعاملين في المشاريع الإنشائية والقطاع الخدمي من دول متعددة في آسيا وأوروبا والأمريكتين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن "فرق الإنقاذ تعمل على مدار الساعة للبحث عن الأشخاص المفقودين وتقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين"، مشيراً إلى التعاون الكامل مع السفارات الأجنبية في بكين.
وقد أطلقت السلطات الصينية عملية إنقاذ واسعة النطاق تشمل الجيش والشرطة والمتطوعين، مستخدمة الطائرات العمودية والقوارب المطاطية والكلاب البحاثة. غير أن الظروف الجوية السيئة والتضاريس الوعرة في منطقة التبت تعقد جهود البحث والإنقاذ بشكل كبير.
وأبلغت عدة دول عن قلقها البالغ بشأن رعاياها، حيث طلبت السفارات الأمريكية والأوروبية وممثليات دول أخرى معلومات تفصيلية عن مواطنيها. وأعلنت بعض الحكومات عن إرسال فرق متخصصة للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
وكشفت التقارير الأولية أن بعض المفقودين كانوا في رحلات سياحية منظمة بينما كان آخرون يعملون في مشاريع تنمية محلية. كما تضمنت القائمة عاملين في منظمات إنسانية ودبلوماسيين.
وأشار مسؤولون صينيون إلى أن الفيضانات أدت إلى انقطاع الطرق والاتصالات في مناطق واسعة، مما أعاق الوصول إلى بعض المناطق المعزولة. وجاري العمل على استعادة البنية التحتية وإعادة تفعيل خطوط الاتصالات.
ومن جانبها، أعربت المنظمات الإنسانية الدولية عن استعدادها لتقديم المساعدة الطارئة للمتضررين، بما في ذلك المأوى والغذاء والخدمات الطبية. وأطلقت عدة منظمات تابعة للأمم المتحدة نداءات للتبرع دعماً للجهود الإغاثية.
وقالت السلطات الصينية إن العدد النهائي للضحايا والمفقودين قد يرتفع مع تقدم عمليات البحث والتقييم. كما أشارت إلى تقديم تعويضات فورية للعائلات المتضررة ودعم إعادة البناء.
وتعتبر هذه الكارثة من أكبر الفيضانات التي تشهدها منطقة التبت منذ عقود، وتذكر بالمخاطر التي تواجهها المناطق الجبلية في آسيا خلال موسم الأمطار الموسمية. وحذر الخبراء من احتمالية حدوث فيضانات إضافية في الأيام القادمة نتيجة استمرار الأمطار الغزيرة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#التبت#الفيضانات#الصين#الكوارث الطبيعية#عمليات الإنقاذ#الأزمات الدولية