كاغان: محافظو المحكمة العليا حوّلوا النظام السياسي إلى «كابوس»
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian US
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
انتقدت القاضية إيلينا كاغان أحكام الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا الأمريكية، معتبرةً أنها قوّضت الديمقراطية عبر قراراتها بشأن إعادة رسم الدوائر الانتخابية وتمويل الحملات. وحذّرت من أن المال المتدفق على السياسة بات يثير قلق الأمريكيين، وقالت إنهم محقون في ذلك.
انتقدت إيلينا كاغان الأحكام التي أصدرتها الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا الأمريكية هذا الأسبوع، معتبرةً أن قراراتها الأخيرة بشأن إعادة رسم الدوائر الانتخابية وتمويل الحملات الانتخابية قد قوّضت الديمقراطية في الولايات المتحدة.
وقالت كاغان، إحدى القاضيات الليبراليات الثلاث في المحكمة، خلال نقاش عُقد يوم الثلاثاء في كلية الحقوق بجامعة الكاثوليك في واشنطن العاصمة، بحسب تقارير متعددة: «لقد أصابت المحكمة نفسها بنوع من العمى عن الآثار الضارة جداً لأحكامها على طريقة عمل النظام السياسي».
وأكدت أن المحكمة، التي تضم أغلبية محافظة بواقع 6 قضاة مقابل 3، «أوجدت ديمقراطية لا تعمل بالشكل الذي ينبغي أن تعمل به».
وجاءت تصريحات كاغان قبل أسبوعين فقط من الانتخابات النصفية، وفي خضم المعارك الدائرة حول إعادة رسم الدوائر الانتخابية للكونغرس. ففي وقت سابق من هذا العام، ألغت المحكمة العليا الخريطة الانتخابية للكونغرس في ولاية لويزيانا، ما أدى عملياً إلى إفراغ جزء رئيسي من قانون حقوق التصويت من مضمونه. وفي يونيو، ألغت المحكمة أيضاً القيود المفروضة على تمويل الحملات، والتي كانت تحدّ من المبالغ التي يحق للأحزاب السياسية إنفاقها على المرشحين. وجاء القراران بتصويت 6 مقابل 3 وفق الانقسام الأيديولوجي بين القضاة.
وخلال النقاش نفسه، وصفت كاغان، التي عيّنها الرئيس باراك أوباما، حقوق التصويت بأنها «أساسية»، وقالت: «إذا نجحنا في ترسيخ الديمقراطية، وحصلنا على نظام سياسي سليم وفعّال، فيمكن الاعتماد عليه لتحقيق طيف واسع من النتائج».
كما وجّهت كاغان انتقادات إلى حكم المحكمة الصادر عام 2019، الذي قضى بأن المحاكم الفيدرالية لا ينبغي أن تتدخل في ممارسة تُعرف بالتقسيم الحزبي للدوائر الانتخابية.
ونتيجة لذلك، قالت إن «الحزبين السياسيين انخرطا في سباق نحو القاع في ممارسة التقسيم الحزبي للدوائر، ما يحرم عموم المواطنين عملياً من حقهم في المساواة في التصويت».
وأضافت أن ذلك الحكم يدفع المرشحين السياسيين «بعيداً عن الوسط، نحو الأطراف والتطرف، لأن الشيء الوحيد الذي بات على أي مرشح أن يقلق بشأنه هو مواجهة منافس في الانتخابات التمهيدية».
وتابعت: «إنه يجعل بلادنا أكثر استقطاباً مما ينبغي، وهذا برأيي أمر مؤسف. ففي هذه الانتخابات وفي الانتخابات المقبلة، نرى ولايات كبيرة فيها أعداد كبيرة من الناخبين الجمهوريين وأعداد كبيرة من الناخبين الديمقراطيين، ومن المرجح أن تتجه تلك الولايات إلى أن تصبح كلها حمراء أو كلها زرقاء، وهو ما أراه مدمّراً للغاية لديمقراطيتنا».
كما انتقدت كاغان أحكام المحكمة المتعلقة بقواعد تمويل الحملات الانتخابية، وتزايد حجم الأموال المتدفقة على السياسة.
وقالت: «ينظر أبناء أمريكا إلى هذا النظام السياسي فيرون أن كل هذا المال الذي يطارد المرشحين السياسيين كابوس حقيقي». وأضافت: «وهم محقون في ذلك».
شارك المقال
الوسوم:#إيلينا كاغان#المحكمة العليا#الانتخابات النصفية#تمويل الحملات الانتخابية#حقوق التصويت#الولايات المتحدة