داونينغ ستريت: تصريحات هيغسيث بشأن قوات الناتو في أفغانستان خاطئة
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian US
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
انتقدت الحكومة البريطانية تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التي قلّلت من دور حلفاء الناتو في العمليات القتالية في أفغانستان، واعتبرتها خاطئة. وفي الوقت نفسه، أكدت داونينغ ستريت أن دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا ثابت لا يتزعزع، في تمايز واضح عن توجهات ترامب تجاه روسيا.
انتقدت الحكومة البريطانية تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التي قلّل فيها من دور حلفاء حلف الناتو في مساعدة الولايات المتحدة في العمليات القتالية بأفغانستان، معتبرةً أنه كان مخطئاً في ذلك. وجاء هذا الانتقاد المباشر من مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، في وقت تحفّظت فيه الحكومة بدرجة أكبر على تزايد استعداد الرئيس دونالد ترامب للانفتاح على روسيا، مؤكدةً أن دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا «ثابت لا يتزعزع».
وكان هيغسيث، الذي عمل مدرباً في الحرس الوطني للجيش في ولاية مينيسوتا بأفغانستان، قد قال في خطاب ألقاه يوم السبت إنه كلما ذهب إلى قاعدة التحالف في كابول، كانت «هناك 50 راية في مقر القيادة».
وأضاف: «كان منظراً جميلاً أن نرى 50 دولة مختلفة تسهم في حلف الناتو ومهمة إيساف (قوة المساعدة الأمنية الدولية) هناك. لكن لم يسهم فعلياً سوى خمس دول تقريباً، بل كانت الأقرب إلى دولة أو دولتين هما اللتان شاركتا في العمليات القتالية المباشرة بحلول النهاية».
وتابع: «في الحقيقة، كنّا نمازح بشأن شعار (إيساف)، ونقول إنه يعني (رأيت الأمريكيين يقاتلون). وهي مزحة إلى حد ما، لكنها تُحبط حين تشعر بأن الأمر ليس تقاسماً للأعباء، بل صار عبئاً».
وبينما قُتل نحو 2500 جندي أمريكي في أفغانستان، أي ثلثا إجمالي عدد القتلى، فقد لقي أفراد من أكثر من 30 دولة حتفهم أثناء أداء واجبهم هناك، من بينهم 457 بريطانياً.
وفي تعليقه على تصريحات هيغسيث، قال المتحدث الرسمي باسم آندي بيرنهام: «بصراحة، الوقائع تتحدث عن نفسها فيما يخص مساهمة المملكة المتحدة وحلف الناتو في أفغانستان».
وأضاف: «قدّمت آلاف الأسر البريطانية والحليفة تضحيات هائلة لتؤدي دورها المهم في تلك الحرب وتدافع عن قيمنا، ولم يعد أكثر من 450 من الأفراد البريطانيين إلى ديارهم أبداً. وقد جاءت تضحيتهم وتضحية القوات الأخرى التابعة لحلف الناتو في خدمة الأمن الجماعي، ردّاً على هجوم وقع على حليفنا. نحن فخورون للغاية بقواتنا المسلحة، ولن تُنسى خدمتهم وتضحياتهم أبداً. ومن الخطأ التقليل من دورهم».
وتأتي هذه التصريحات صدىً لانتقاد أشد لهجةً وجّهه كير ستارمر إلى ترامب في يناير، حين طالب رئيس الوزراء آنذاك الرئيس الأمريكي بالاعتذار عن تصريحات وصفها بأنها «مهينة ومروّعة بصراحة»، زعم فيها أن قوات الناتو بقيت في أفغانستان «في الخلف قليلاً، وبعيدة قليلاً عن خطوط المواجهة الأمامية».
وفي ملف أوكرانيا، جدّد ترامب مؤخراً انتقاداته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وخفّف العقوبات المفروضة على روسيا، وحدّ من تبادل المعلومات الاستخباراتية الذي يساعد أوكرانيا على التصدي لهجمات الصواريخ والمسيّرات الروسية.
وعند السؤال عن تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي يريد عقد قمة للسلام تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين دون أوكرانيا، لم يتطرق المتحدث باسم داونينغ ستريت إلى ذلك بشكل مباشر، لكنه أوضح اختلاف النهج البريطاني.
وقال: «موقفنا من أوكرانيا ثابت منذ اندلاع الصراع، وهو أننا نريد أن تحصل أوكرانيا على سلام عادل ودائم».
وعند الضغط عليه بشأن المحادثات الثلاثية المقترحة، قال: «حسناً، من الواضح أن ذلك أمر يخص تلك الدول، وبطبيعة الحال يخص أوكرانيا، لتتحدث عن نفسها».