أعلن وزير الخارجية الأذربيجاني أن بناء ممر التجارة الذي يُعتبر العمود الفقري لاتفاق السلام الأرميني الأذربيجاني سيبدأ في 2027 بدلاً من 2026. يثير التأخير مخاوف إيرانية من نشر موظفين أمريكيين على الممر القريب من الحدود الإيرانية.
يواجه ممر تجاري يُعتبر العمود الفقري لاتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان تأخيراً كبيراً، بحسب ما أقرّ مسؤول أذربيجاني رفيع المستوى.
وُقّع اتفاق السلام المؤقت في واشنطن في أغسطس 2025. في ذلك الوقت، كان من المتوقع أن يبدأ «ممر ترامب الدولي من أجل السلام والازدهار» (TRIPP) البناء بحلول نهاية 2026. غير أن وزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بايراموف اعترف، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس، بما بات واضحاً بشكل متزايد: لن تبدأ الأعمال في الممر إلا في 2027.
سيقطع الممر حوالي 42 كيلومتراً من الأراضي الأرمينية، ليربط البر الرئيسي لأذربيجان بمنطقة ناخجوان المنفصلة، ثم يندمج في شبكة النقل والطرق التركية. يُتوقع أن يكون هذا الممر حلقة أساسية في شبكة الممر الأوسط الناشئة للتجارة. وقّعت الولايات المتحدة وأرمينيا في أوائل 2026 اتفاق إطار يغطي تطوير الممر، لكن تفاصيل تشغيلية حيوية تبقى قيد التحديد. بموجب هذا الاتفاق، تتمتع الولايات المتحدة بحصة مسيطرة في الممر.
حاول بايراموف تلطيف صورة التأخير، قائلاً إن «العملية التفاوضية بين الولايات المتحدة وأرمينيا تسير بنجاح بحسب المعلومات التي تلقيناها». وأضاف أن أذربيجان تستمر في أعمال تحديث جزء ناخجوان من الممر.
جاءت تصريحاته بعد اجتماع عُقد في باكو في 8 سبتمبر شارك فيه دبلوماسيون أمريكيون وأذربيجانيون رفيعو المستوى، بينهم الملحق الأمريكي لدى أرمينيا ديفيد ألن والملحق الأمريكي لدى أذربيجان إيمي كارلون. ركّزت النقاشات على الممر وعملية السلام الأرمينية الأذربيجانية بشكل عام، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الأذربيجانية الرسمية أزرتاج.
في أوائل سبتمبر، تداولت وسائل إعلام أرمينية تقارير عن تهديد إيراني قد يُعقّد مفاوضات الممر، يتمحور حول من يتولى الإشراف الأمني والعملياتي على الممر.
ركّزت الخطط الأولية على أن تضطلع شركات أمريكية بهذه الأدوار، محاولة للالتفاف على معضلة تُصرّ أرمينيا بموجبها على الحفاظ على سيادتها على الممر، فيما يطالب أذربيجان بحصول مواطنيها ومركباتها على حق عبور متمتع بحصانة من القضاء المحلي.
أبلغت إيران، المرتبكة في نزاع عميق مع الولايات المتحدة، رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، بحسب تقارير، أنها لن تتسامح مع وجود أمريكي في ممر التجارة المتصور عبور أراضٍ قريبة من الحدود الإيرانية. وبحسب موقع News.am، هدّدت إيران بأن أي موظفين أمريكيين يظهرون في الممر سيكونون «هدفاً مشروعاً» من وجهة نظرها.