حركة معارضة تنظم احتجاجاً بتونس ضد انقطاعات الكهرباء والمياه
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي
يخطط تجمع معارضة جديد يُدعى "نفس" لتنظيم احتجاج في العاصمة التونسية يوم الخميس، وسط غضب شعبي متزايد من موجة حر شديدة تركت آلاف التونسيين يعانون من نقص الكهرباء والمياه. يعكس الاحتجاج سخطاً واسعاً على فشل الحكومة وتدهور الخدمات العامة في البلد الذي كان مهد الربيع العربي.
تونس — خلّفت موجة من الحر الشديد الذي ضرب تونس هذا الصيف آثاراً مدمّرة على الحياة اليومية للتونسيين، تركتهم يعانون من نقص حاد في المياه والكهرباء. في مقابل ذلك، امتلأت صدور السكان بالغضب تجاه قيادة البلاد. وفي هذا السياق، تخطط حركة معارضة جديدة تدعى "نفس" لتنظيم احتجاج في العاصمة تونس يوم الخميس، بهدف توحيد الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة خارج الإطار التقليدي للمعارضة ضد الرئيس قيس سعيد.
أطلقت حركة "نفس" مبادرتها في مايو/أيار الماضي، وراحت تدعو إلى إنهاء ما تصفه بفشل الحكومة والظلم الذي يعم البلاد التي احتضنت انتفاضات الربيع العربي المطالبة بالديمقراطية. وتشمل شكاوى الحركة الانقطاعات المتكررة عن خدمات الكهرباء والمياه، والنقص المزمن للأدوية الأساسية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والبطالة.
جاء الاحتجاج المخطط في ظل موجة حر قياسية غطت تونس، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 50 درجة مئوية. فرضت هذه الموجة الحارة طلباً قياسياً على الكهرباء، ما دفع شركة الكهرباء والغاز التونسية المملوكة للدولة إلى تطبيق تقنين للتوزيع في عدة مناطق.
ألحقت عمليات قطع التيار أضراراً بمحطات ضخ المياه أيضاً، مما فاقم المخاوف المستمرة من توفر مياه الشرب النظيفة في أجزاء من البلاد. وشهدت متاجر المياه المعبأة في زجاجات إغلاقاً سريعاً لرفوفها مع تزايد فترات الانقطاع الكهربائي، الأمر الذي عطّل العمليات الإنتاجية في المصانع.
عمّق هذا الركود الإنتاجي نقصٌ في المواد الخام البلاستيكية، نجم عن انقطاعات الشحن المستمرة عبر مضيق هرمز، التي قطعت صادرات البتروكيماويات إلى شمال أفريقيا المخصصة لصناعة الزجاجات.
حشدت احتجاجات حركة "نفس" في تونس الشهر الماضي نشطاء معارضين إلى جانب مواطنين لم يسبق لهم المشاركة في مظاهرات سياسية. شملت المشاركون عدداً من مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي الذين عبروا عن السخط من الوضع السياسي الراهن للمرة الأولى، ما أدى إلى ارتفاع نادر في مشاركة الشباب.
جاء هذا الاحتجاج في الذكرى السنوية الخامسة للاستيلاء على السلطة من قبل سعيد، حين علّق البرلمان وقال الحكومة وحكّم سيطرته على البلاد. طالب المتظاهرون بتحقيق تغيير سياسي وإطلاق سراح السجناء السياسيين، مع رفع شواغل حول تدهور الظروف الاقتصادية وفشل الخدمات العامة.
عمل سعيد على تركيز السلطة منذ 2021 وأشرف على تشديد مستمر على وسائل الإعلام المستقلة والمجتمع المدني وأي أصوات معارضة. وهو يستهدف بشكل خاص المجموعات التي يتهمها باستقبال تمويل أجنبي بهدف إثارة الاضطرابات وزعزعة الاستقرار.
أظهرت التجمعات الاحتجاجية الأخيرة تحولاً ملحوظاً في النبرة، حيث باتت الشعارات المطالبة برحيل سعيد أكثر صراحة وجرأة. من بين الشعارات التي رُفعت مؤخراً كان النداء الثوري من عام 2011 "الشعب يريد سقوط النظام" وشعار "ديجاج" بمعنى "اذهب بعيداً"، وهو الشعار ذاته الذي رُفع في الاحتجاجات التي أطاحت برئيس تونس الطويل الأمد السابق زين العابدين بن علي.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#تونس#احتجاجات#أزمة كهرباء#موجة حر#المعارضة السياسية