حقق الاقتصاد الياباني نمواً سنوياً بنسبة 1.1% خلال الربع الثاني من العام، لكن الإنفاق الاستهلاكي الخاص ظل مسطحاً والصادرات شهدت ضعفاً. الأداء الاقتصادية تأثرت بارتفاع أسعار الطاقة جراء الحرب الإيرانية وتراجع قيمة الين الياباني.
طوكيو — نجح الاقتصاد الياباني في تحقيق نمو سنوي بنسبة 1.1% خلال الربع الثاني من العام الحالي، وذلك على الرغم من أن الإنفاق الاستهلاكي الخاص ظل مسطحاً وتراجعت وتيرة نمو الصادرات، وفقاً لبيانات حكومية أفصحت عنها طوكيو يوم الاثنين.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان بمعدل موسمي بلغ 0.3% مقارنة بالربع الأول من السنة الجارية، حسب بيانات ديوان الوزراء. والمعدل السنوي يعكس ما كان سيكون عليه معدل النمو لو استمر طوال العام. وكان المعدل 2.1% في الربع الأول.
تراجع الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 1.2% في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، بينما نمت الصادرات بنسبة 0.5% فقط.
استمد الصادرات الياباني قوتها من الطلب العالمي على السيارات اليابانية ورقائق أشباه الموصلات. وتستضيف البلاد مصنعي السيارات العمالقة مثل تويوتا وهوندا وغيرهم من الشركات الكبرى.
يدعم الطلب العالمي على شرائح الحاسوب، الذي تزامن مع الاهتمام المتنامي بالذكاء الاصطناعي، صادرات اليابان في هذا المجال الحيوي.
ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 1.6%.
كان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي أقل مما كان يتوقعه المحللون. وضغطت على الاقتصاد الياباني حرب إيران التي أرسلت تكاليف الطاقة تصعد بحدة. يشكل ذلك صعوبة خاصة لليابان الفقيرة بالموارد الطبيعية، التي تستورد تقريباً كل احتياجاتها من النفط.
اعتبر مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لصادرات النفط من الخليج العربي إلى آسيا، معطلاً بسبب الحرب، ما أدى لارتفاع الأسعار. أفرجت اليابان عن احتياطيات نفطية وتعمل على إيجاد طرق بديلة للنقل.
يتداول خام برنت مؤخراً عند سعر يقارب 88 دولاراً للبرميل، ارتفاعاً من حوالي 65 دولاراً قبل سنة، إلا أنه أقل من السعر المرتفع جداً الذي بلغه في وقت سابق من العام حين تجاوز 110 دولارات.
عمل ضعف الين الياباني كعامل إيجابي لبعض الشركات اليابانية، بما فيها الشركات العملاقة المصدرة مثل تويوتا، ما أسهم في تعزيز قيمة أرباحها الخارجية عند تحويلها إلى الين.
لكن ضعف الين يجعل استيراد المواد الخام أكثر تكلفة، مما يرفع الأسعار أمام المستهلكين ويقلل الإنفاق الاستهلاكي.
تنامت القلق حول ارتفاع الأسعار، لاسيما أن نمو الأجور في اليابان ظل راكداً نسبياً.
وعدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي بإحياء النمو الاقتصادي، لكن درجات تأييدها الشعبية، رغم بقاؤها مرتفعة مقارنة ببعض سلفائها، تتراجع تدريجياً.
تداول الدولار الأمريكي مؤخراً عند مستويات قريبة من 160 ين ياباني، ارتفاعاً من حوالي 145 ين قبل سنة. وكان يتداول عند حوالي 159 ين بعد الإفصاح عن بيانات الاقتصاد يوم الاثنين.
رفع بنك اليابان المركزي مؤخراً توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 0.6% للسنة المالية حتى مارس المقبل، بعد أن كان توقعه 0.5% سابقاً.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#اليابان#الاقتصاد#الناتج المحلي الإجمالي#الصادرات#الطاقة#الين الياباني