قيود سرعة على شبكة ستارلينك تربك عمليات الجبهة الأوكرانية
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC World
الصورة
غلاف تحريري آمن
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
حذّر مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن القيود التي فرضتها شركة «سبيس إكس» على سرعة أجهزة ستارلينك أدت إلى تعطّل عدد من المهام القتالية، دون أن تُبلَّغ القوات الأوكرانية بها مسبقاً. وتأتي هذه التطورات في ظل ضربات روسية ليلية أسفرت عن انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأوكرانيين.
أكّد مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيرغي بيسكرستنوف، أن القيود المفروضة على سرعة شبكة الاتصالات «ستارلينك» الحيوية أربكت «مهام» القوات الأوكرانية في ساحة المعركة.
وقال بيسكرستنوف إن القوات الأوكرانية لم تُبلَّغ بحدود السرعة التي فرضتها شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك خلال الليل، والمحددة بـ100 ميل في الساعة (160 كيلومتراً في الساعة). وأكد مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية لاحقاً هذه المعلومات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
تُعد «ستارلينك» أداة حيوية تمكّن كييف من توجيه المسيّرات بفعالية نحو الأهداف الروسية، وتسهم في حماية الأجواء الأوكرانية. ولم تعلّق شركة «سبيس إكس» علناً على الأمر.
يأتي ذلك في وقت قال فيه زيلينسكي إن ما لا يقل عن 600 ألف شخص في أنحاء أوكرانيا باتوا بلا كهرباء، إثر ضربات صاروخية وبالمسيّرات روسية ليلية أسفرت عن سقوط قتلى.
وأوضح زيلينسكي أن منشآت طاقة «حيوية» تعرضت للاستهداف في كييف والمنطقة المحيطة بها، وفي مدينة خاركيف في شمال شرقي البلاد، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد وجود «هدنة للطاقة» بين روسيا وأوكرانيا.
وقالت السلطات المحلية إن ثلاثة أشخاص قُتلوا في كييف. من جهتها، قالت روسia إن ضرباتها «المكثفة» أصابت منشآت اتصالات وطاقة تستخدمها القوات العسكرية الأوكرانية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أطلق غزواً شاملاً لأوكرانيا عام 2022، وتسيطر موسكو حالياً على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية.
وفي منشور له على تطبيق «تيليغرام» يوم الأربعاء، قال بيسكرستنوف إن شركة «سبيس إكس» طبّقت خلال الليل حداً للسرعة على أجهزة ستارلينك الطرفية، وإن ذلك أدى بالفعل إلى «تعطّل عدد من المهام».
وأضاف: «من الواضح أن هذا الإجراء لا يمكن أن يكون مصادفة، وأنه مرتبط بالوضع السياسي الراهن».
وفي منشور لاحق، شدّد مستشار زيلينسكي على أن «ستارلينك» هي الأداة الأكثر فعالية في تمكين المسيّرات الاعتراضية من إسقاط المسيّرات النفاثة الجديدة التي طورتها روسيا.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية لاحقاً لهيئة «بي بي سي»: «ليلة أمس رصدنا قيوداً تؤثر على الاتصال عبر ستارلينك عند سرعات تتجاوز 160 كيلومتراً في الساعة»، مضيفاً أن «السبب الجذري» للمشكلة قيد التحقيق.
وأوضحت مصادر في الوزارة لاحقاً أنه «متى تجاوزت المركبة أو الأصل هذه السرعة [160 كيلومتراً في الساعة] فقد الجهاز الطرفي اتصاله».
وقالت المصادر لـ«بي بي سي» إن ذلك جعل تنفيذ عمليات المسيّرات أكثر صعوبة، «وتحديداً المسيّرات الاعتراضية ومسيّرات الضرب المتوسط»، كما أضعف «قدرات الإمداد اللوجستي في خط المواجهة، والاستطلاع، وتمرير الإشارات».
وكان قرار ماسك في فبراير بحرمان القوات الروسية من الوصول إلى ستارلينك قد أعاق تقدم موسكو في أوكرانيا، وأحدث ارتباكاً في صفوف القادة الروس.
ولم تعلّق شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك على القيود المبلَّغ عنها على السرعة.
وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة هدّدت بتقييد تبادل المعلومات الاستخباراتية إذا لم يوقّع على هدنة الطاقة التي دعا إليها ترامب. ونفى ترامب يوم الثلاثاء أن تكون واشنطن تحجب المعلومات الاستخباراتية.
وخلال الليل، أطلقت روسيا 39 صاروخاً باليستياً وصاروخ كروز، و128 مسيّرة، وفق القوات الجوية الأوكرانية، التي قالت إنها أسقطت أربعة من تلك الصواريخ و115 من المسيّرات.
وهذه ثاني ليلة على التوالي تتعرض فيها كييف لصواريخ روسية، وجاء ذلك فيما كان زيلينسكي يستعد للقاء رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في داونينغ ستريت يوم الأربعاء، لبحث تسريع إمدادات الدفاع الجوي إلى كييف.
وخلال الليلتين الماضيتين، ضربت صواريخ باليستية أهدافاً في العاصمة الأوكرانية دون أي إنذار مسبق، قبل أن تتمكن صفارات الإنذار من التحذير.
وتعتمد أوكرانيا على أنظمة الأقمار الاصطناعية الأمريكية لتتبع الصواريخ الروسية، بهدف إصدار التنبيهات ومحاولة إسقاطها.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#ستارلينك#أوكرانيا#إيلون ماسك#الحرب الروسية الأوكرانية#المسيّرات#زيلينسكي