تطرح الولايات المتحدة من جديد مشروعاً طموحاً لنظام دفاع صاروخي فضائي، لكنها سبق أن اختبرت نماذج مشابهة دون نجاح يذكر. البرنامج يعود إلى أفكار قديمة درسها صناع السياسة الأمريكيون منذ عقود.
تسعى الولايات المتحدة لإحياء فكرة برنامج دفاع صاروخي متطور بتكلفة ضخمة، وهي خطة عادت إلى النقاش في أروقة صنع القرار الأمريكي في السنوات الأخيرة.
لا يشكل هذا المشروع جديداً في الحقيقة. فقد حاولت واشنطن تطوير أنظمة دفاع فضائية متعددة المرات على مدى العقود الماضية، لكن معظم تلك المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة، أو واجهت عقبات تقنية وميزانية كبيرة أوقفت تقدمها.
الخبراء العسكريون ينقسمون حول جدوى إعادة الاستثمار في مثل هذه البرامج الضخمة. يرى البعض أن التطورات التكنولوجية الحديثة قد تجعلها أكثر فعالية هذه المرة، بينما يشكك آخرون في القدرة على تجاوز التحديات ذاتها التي أعاقت المحاولات السابقة.
الخطة الجديدة تأتي في سياق الأجواء الجيوسياسية المتوترة، والرغبة الأمريكية في البقاء في الطليعة تكنولوجياً على الصعيد العسكري. غير أن الجدل حول التكاليف الفلكية للمشروع والفعالية العملية المشكوك فيها، يظل يحيط بهذه المبادرة.