طاقة🌐 Available in English٢٤ أيلول ٢٠٢٦

واشنطن تدعو بوتين لحضور قمة العشرين في ميامي

واشنطن تدعو بوتين لحضور قمة العشرين في ميامي
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة في ميامي بديسمبر، كجزء من محاولة إدارة ترمب تقليل حدة الصراع في أوكرانيا. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الدعوة توفر فرصة لبوتين للالتقاء بالرئيس الأمريكي وقادة عالميين آخرين.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً، الثلاثاء، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة في ميامي ديسمبر القادم. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في تصريحات لوسائل الإعلام بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "لقد دعونا الرئيس بوتين لحضور قمة العشرين. نرى فيها فرصة له للتفاعل ليس فقط مع الرئيس بل مع قادة عالميين آخرين".

تمثل الدعوة أول تأكيد رسمي من واشنطن لدعوة بوتين لقمة القادة. وقد اقتصرت الدعوات الروسية السابقة على الاجتماعات على المستوى الوزاري. وأشار روبيو إلى أن القمة قد توفر فرصة للقاء بين بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكنه أوضح لاحقاً أن هذا اللقاء لم يتم الاتفاق عليه بعد. تحدث الرئيسان عبر الهاتف عدة مرات منذ عودة ترمب إلى السلطة في 2025، غير أن روبيو اعتبر أن لقاءً وجهاً لوجه سيكون أكثر جدوى إذا كان له نتائج محددة بوضوح.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قبل لقاء روبيو ولافروف إن قمة ترمب ببوتين ستتطلب أعمالاً تحضيرية. وعلى صعيد التبرير، قال روبيو إن استعداد ترمب للالتقاء بالخصوم هو السبب وراء قرار دعوة بوتين. وأضاف: "رئيس الولايات المتحدة، هذا الرئيس على وجه التحديد، مستعد للالتقاء مع أي شخص تقريباً. إذا التقيت فقط بالأشخاص الذين توافق معهم الرأي، فستكون اجتماعات لطيفة جداً، لكن لن يحدث شيء. كي تحل المشاكل، عليك الالتقاء بمن تختلف معهم".

إلا أن روبيو حذّر من تفسير الدعوة كدليل على أن لقاء القادة أو اتفاقاً أوسع نطاقاً وشيك الحدوث.

**هدنة محتملة في المنشآت الطاقية**

جاءت تصريحات روبيو في سياق تصعيد واشنطن الضغط على موسكو وكييف للنظر في وقف إطلاق نار محدود يغطي الهجمات على البنية التحتية الطاقية وربما أهدافاً متعلقة بالحبوب.

دعا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إلى إيقاف الهجمات على المنشآت الطاقية. وأعلن بعد لقائه ترمب في نيويورك يوم 22 سبتمبر أن كييف مستعدة لوقف مثل هذه الضربات إذا فعلت روسيا الأمر ذاته. وذكرت وكالة رويترز أن تفاهماً سابقاً بشأن الأهداف الطاقية انهار سريعاً بعد استئناف الهجمات.

قال روبيو إن الاقتراح جرى بحثه في اتصالات أمريكية حديثة مع الطرفين، منها جهود المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر. وشدد وزير الخارجية على أن الهدنة الطاقية لن تشكل اتفاق سلام. وقال: "هذا لا يحل الحرب"، لكنه جادل بأنها قد تقلل من بعض آثار النزاع وقد توفر أساساً لمفاوضات أوسع.

وأضاف: "في النهاية، نريد جميعاً أن تنتهي هذه الحرب".

وقال لافروف، متحدثاً لاحقاً خلال جلسة مجلس الأمن، إن روسيا لن توقف القتال طوال فترة المفاوضات. وصرح: "لن نتوقف عن العملية العسكرية الخاصة طوال مدة المفاوضات، بصرف النظر عن الصيغة. رغم أن أوروبا تريد بالضبط ذلك".

وأضاف لافروف أن الاتحاد الأوروبي يريد "كسب الوقت وتجديد الترسانات العسكرية المستنزفة للنظام في كييف".

**أهداف مختلفة**

عندما سُئل روبيو عن سبب حث واشنطن أوكرانيا على وقف هجماتها على المنشآت الطاقية الروسية رغم سنوات من الضربات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية، اعترف بأن الأهداف تخدم أغراضاً مختلفة.

قال: "عندما يتعلق الأمر بالطاقة من الجانب الروسي، فإن ضربات الطاقة التي يتعرضون لها تستهدف المصافي ومنشآت النفط والغاز. بالنسبة للجانب الأوكراني، الطاقة تعني شبكة الكهرباء الخاصة بهم".

أوضح أن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية تهدف إلى تقليل إيرادات موسكو، بينما الضربات الروسية على شبكة الكهرباء الأوكرانية تؤثر مباشرة على إمدادات الكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى.

أشار إلى أن هذا الفارق يجعل التوصل إلى اتفاق أصعب، لكنه لا يجعله أقل قيمة. وقال: "هذا هو السبب في أنه ليس من السهل بين عشية وضحاها أن نقول فقط دعونا نتوصل إلى اتفاق. لكنها مسألة أعتقد أنها تستحق الاستثمار فيها والسعي لتحقيقها".

عززت كييف هجماتها على المنشآت النفطية الروسية في الأسابيع الأخيرة، بينما استمرت روسيا في ضرب البنية التحتية الطاقية الأوكرانية.

**لم يسفر اللقاء مع لافروف عن نتيجة**

لم يقدم روبيو تفاصيل كثيرة عن لقائه مع وزير الخارجية لافروف ولم يعلن عن أي اتفاق. وقالت وزارة الخارجية إن الطرفين بحثا الحرب في أوكرانيا والعلاقات الأمريكية الروسية. جاء اللقاء في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع اختبار ما إذا كانت موسكو وكييف يمكنهما الاتفاق على تدابير محدودة لتقليل الصراع.

قال الكرملين إن لا شروط حالياً للانتقال إلى مفاوضات سلام رسمية، رغم قوله إن بوتين يبقى منفتحاً على التواصل مع ترمب.

حذّر روبيو أيضاً من إمكانية تفشي النزاع خارج أوكرانيا عبر أعمال تخريب أو هجمات هجينة أو حادث يتعلق بالقوات العسكرية. وقال: "من بين مخاوفنا العديدة بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أنها قد تتحول وتنتشر إلى أماكن أخرى".

أشار إلى احتمالية هجوم هجين أو تخريبي أو حادث يتعلق بالطائرات العسكرية. وأضاف: "قد تتسع إلى مكان آخر، سواء عبر هجوم هجين، أو هجوم تخريبي، أو سوء فهم".

قال روبيو إن واشنطن أثارت هذه المخاوف مع حكومات أوروبية وسط مخاوف متزايدة من أن الحرب قد تولد نقاط توتر جديدة خارج أوكرانيا.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#روسيا#أوكرانيا#الولايات المتحدة#قمة العشرين#المفاوضات#الطاقة
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته