دولي🌐 Available in English١٤ أيلول ٢٠٢٦

الحوثيون يدخلون منطقة القصف بعد السيطرة على «فلين» البحر الأحمر

الحوثيون يدخلون منطقة القصف بعد السيطرة على «فلين» البحر الأحمر
Fox News World
F
Fox News World
المصدر الأصلي

استولى الحوثيون المدعومون من إيران على جزيرة بريم في مضيق باب المندب في الحادي عشر من سبتمبر، محققين اختراقاً استراتيجياً في أحد أهم نقاط الاختناق البحري العالمية. لكن خبيراً عسكرياً أمريكياً سابقاً حذّر من أن الميليشيات وضعت نفسها في «صندوق قصف» عرضة لضربة أمريكية ساحقة.

استولى الحوثيون المدعومون من إيران على جزيرة بريم في مضيق باب المندب في الحادي عشر من سبتمبر، فتحوا بذلك جبهة جديدة في أحد أهم نقاط الاختناق البحري العالمية. جاءت السيطرة على الجزيرة عقب هجوم استمر شهراً كاملاً على السواحل الغربية لليمن، أسفر عن مقتل أكثر من ألف وخمسمائة جندي، وأجبر الحكومة اليمنية على الاعتراف بهزيمة «مؤلمة»، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

«بسيطرتهم على بريم، حصلوا على ما يمكن أن نسميه الفلين الذي يسدّ زجاجة البحر الأحمر»، قال مورغان ميرفي، الناطق الإعلامي السابق بوزارة الدفاع والكابتن بحري متقاعد، لموقع فوكس نيوز ديجيتال.

«لكنهم وضعوا أنفسهم في صندوق قصف. لا يملكون في أي حال من الأحوال الإمكانيات التي تملكها الولايات المتحدة، والرئيس يستطيع، إذا شاء، أن يمحوهم من على تلك الصخرة بكل سهولة»، حذّر ميرفي.

على الرغم من أن جزيرة بريم تقع في منتصف الممر البحري الضيق، بيّن ميرفي كيف وضع الحوثيون أنفسهم في منطقة معرضة لنيران مركزة كثيفة.

«بريم تقسم نقطة الاختناق هذه إلى نصين، والممر لا يتجاوز عرضه ثمانية عشر ميلاً»، قال ميرفي.

أوضح أن الجزيرة كانت بمثابة موقع استراتيجي بحري محوري لمئات السنين، استهدفتها القوات الفرنسية من قبل، وحافظت عليها الإمبراطورية البريطانية لأكثر من قرن.

تقع جزيرة بريم، وهي صخرة بركانية جرداء تُعرف أيضاً باسم ميون، على بُعد حوالي عشرين ميلاً من القرن الأفريقي، مما يضعها بالقرب من معسكر ليمونير في جيبوتي، الذي يضم أحد أكبر التجمعات العسكرية الأمريكية على القارة.

«لدينا قوة نارية هائلة في تلك المنطقة، وهذه ما هي إلا صخرة صغيرة في منتصف المضيق. صخرة بركانية لا ماء عليها، غير صالحة للعيش»، أضاف ميرفي.

«لا توجد فيها نباتات تُذكر. والحوثيون لا ما عملوا إلا تجميع قواتهم على تلك الصخرة. هذا بالضبط ما نسميه في البحرية بصندوق القصف».

تُظهر الصور الفضائية للجزيرة وجود مدرج يبلغ طوله كيلومتراً وثمانمائة وخمسين متراً، إلى جانب ثلاثة حظائر عسكرية، تعزوها التقارير الاستخبارية الإقليمية إلى بناء الإمارات العربية المتحدة السابق.

«هناك مدرج بطول ستة آلاف قدم على الجزيرة. أعتقد أن الإماراتيين هم من بناه»، قال ميرفي.

«صحيح أن وجود مدرج أمر جيد، خاصة مدرج طويل، لكننا لا نعرف حالة هذا المدرج. لا نعرف كيف يمكنهم استخدامه أصلاً، وبالتأكيد لا يملكون القوة الجوية المتطورة التي تملكها الولايات المتحدة وحلفاؤها للقيام بعمليات عسكرية من ذلك المدرج».

أضاف أن الجيش الأمريكي يمتلك خيارات قوة ساحقة إذا أقدم القادة على استهداف الجزيرة.

«نستطيع تحويل تلك الصخرة إلى زجاج، فقط بتفجيرها وتحويلها إلى سطح زجاجي أملس، وحينها نستطيع أن نتزحلق عليها»، قال ميرفي.

«لهذا السبب تحفظ الحوثيون وتجاملوا الرئيس، لأنهم يعلمون أنهم حتى لو حصّنوا تلك الصخرة فلن يستطيعوا الدفاع عنها في مواجهة البحرية الأمريكية».

جاءت هذه التطورات وسط مناورات دبلوماسية بين واشنطن والرياض والحوثيين في الأيام الأخيرة.

أكد مصادر لموقع فوكس نيوز ديجيتال أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بالرئيس دونالد ترامب مرتين في العاشر من سبتمبر ليحثه على الموافقة على شن ضربات عسكرية أمريكية ضد مواقع حوثية.

رفض ترامب التدخل المباشر، وأشارت مسؤولون أمريكيون إلى أن الإدارة لا تملك خططاً فورية للانخراط في قتال مباشر، لكنها ستواصل تقديم المساعدة الاستخباراتية.

قال ترامب، وهو يخاطب الصحافيين في دبلن في الثاني عشر من سبتمبر، إن الحوثيين أشاروا إلى رغبتهم في تجنب المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية.

«اتصل بنا الحوثيون، وقالوا إنهم لا يريدون القتال معنا. أخبرونا أنهم لا يريدون القتال... لا يريدون منا أن نهاجمهم»، قال ترامب.

لكن ميرفي أشار إلى أن الضبط الأمريكي لا يجب أن يُفسّر على أنه تراجع.

«لا أستطيع أن أتحدث باسم الرئيس. لكن هذه الإدارة لم تُظهر افتقاراً إلى الإرادة في استخدام القوة»، قال ميرفي.

«لن أستغرب البتة إذا اتخذ الرئيس خطوات لتوجيه ضربات قاسية لهؤلاء الأشخاص إذا ما استمروا في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية».

أفادت مصادر حكومية يمنية وإقليمية وإيرانية وكالة رويترز بأن تقدم الحوثيين استُند إلى أسلحة إيرانية وتوجيهات تكتيكية من فيلق الحرس الثوري الإسلامي، مع تقديرات أمريكية تشير إلى وجود مئات من ضباط الحرس الثوري الإسلامي العاملين في اليمن.

لاحظ ميرفي أن استراتيجية طهران يبدو أنها موجهة نحو رفع أسعار الوقود العالمية بخنق الممرات البحرية الحيوية.

قارن الصراع بالنزاعات التاريخية على السلطة البحرية، وأكد ميرفي على عدم التوازن الاستراتيجي.

«نحن في عصر مختلف. الحوثيون بعيدون جداً عن تطور القوى الكبرى العالمية. يستخدمون كتيب حرب من القرن التاسع عشر، وليس حرباً من القرن الحادي والعشرين»، قال.

«نعم، التقطوا فلين حيوي في زجاجة البحر الأحمر، لكن كيفية استخدامهم له تبقى مسألة قيد المراقبة»، خلص ميرفي.

«هذا مثال واضح على السبب في ضرورة امتلاك القوى العظمى بحرية قوية. هذا السبب الذي جعل بريطانيا العظمى تملك بحرية قوية. وهذا السبب الذي تملك الولايات المتحدة بحرية قوية، لأن هناك قوى إقليمية عديدة تحاول خنق الملاحة البحرية، سواء في مضيق ملقا أو مضيق هرمز، وفي هذه الحالة في البحر الأحمر».

«أعتقد أننا سنشهد في الأيام والأسابيع المقبلة جهوداً منسقة من إدارة ترامب لضمان موافقة حلفائنا على العمل معنا للحفاظ على هذه الممرات المائية الحيوية مفتوحة وآمنة وخالية لحرية الملاحة»، أضاف ميرفي.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الحوثيون#البحر الأحمر#جزيرة بريم#الشرق الأوسط#الملاحة البحرية#إيران
المصدر: Fox News World

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته