إدارة ترامب تعيد تشكيل التعليم الأمريكي في فصل دراسي جديد
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
تستمر إدارة ترامب في إعادة تشكيل المؤسسات الأكاديمية الأمريكية عبر استخدام تمويل فيدرالي وتهديدات قانونية ضد الجامعات التي تُخالف أولوياتها السياسية. يشهد قطاع التعليم العالي ضغوطاً متزايدة تطال تمويل الأبحاث والتعاون الدولي والاعتماد الأكاديمي.
يعود الطلاب إلى الحرم الجامعي بينما تستمر إدارة ترامب في إعادة صياغة المشهد الأكاديمي الأمريكي على نطاق واسع.
**الصورة الكبرى**
استخدمت الإدارة التمويل الفيدرالي للتعليم كأداة ضغط، وهددت بمقاضاة الجامعات التي تُعتبر على خلاف مع أولوياتها السياسية — خطوات يقول النقاد إنها تخضع الوسط الأكاديمي لتقلبات سياسية.
**الوضع الراهن**
تمثل الضغوط الحكومية الشاملة على التعليم العالي استمراراً لصراع استمر 19 شهراً، فرض رقابة صارمة على التعاون الدولي، وأثار تهديدات بشأن تمويل الأبحاث والمقاضاة وإمكانية إصلاحات جذرية للاعتماد الأكاديمي.
قال ستيوارت شابيرو، عميد كلية الدراسات التخطيطية والسياسات العامة بجامعة روتجرز والذي عمل سابقاً في مكتب الإدارة والميزانية: "كان هذا زلزالاً في يناير 2025. العلاقة بين الحكومة والأوساط الأكاديمية، التي نشأت في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لم تشهد هزة من هذا الحجم منذ ذلك الحين."
أضاف شابيرو: "ما زلنا نعيش تداعيات ذلك."
**تمويل الأبحاث**
بعد أن أحدثت تخفيضات وتجميد الإدارة في العام الماضي اضطراباً في قطاع البحث العلمي، تُطلق الجامعات وأنصار البحث العلمي تحذيرات بشأن اقتراح من مكتب الإدارة والميزانية لإعادة هيكلة منح الحكومة الفيدرالية.
يفرض القانون المقترح على الموظفين السياسيين مراجعة طلبات المنح، ويجعل من الأسهل إلغاء تلك التي لا تتوافق مع أولويات الوكالات.
حجج مكتب الإدارة والميزانية بأن المنح الفيدرالية روّجت لـ "أجندة سياسية استيقاظية" وتتطلب "إشرافاً أكثر صرامة".
**تجدر الإشارة إلى أن**
سيؤدي إجراء مرحلي ثنائي الحزب في مجلس الشيوخ إلى حجب القانون مؤقتاً، بينما يحذر النقاد من أنه سيقوض الجدارة العلمية والابتكار والتعاون الدولي.
قال رس بولسن، رئيس ومدير عام منظمة "بحوث أميركا"، لموقع أكسيوس: "المأساة في العودة للدراسة في 2026 هي أن عدد الطلاب الدراسات العليا والعلماء الذين يسعون لإيجاد علاجات للأمراض سيكون أقل بسبب عدم اليقين الذي خلقه مكتب الإدارة والميزانية."
**الطلاب الدوليون والتعاون الدولي**
انخفضت عمليات القيد الدولية الجديدة في العام الماضي، ما دفع الطلاب نحو مراكز تعليمية منافسة في دول أخرى.
في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر البنتاغون أوامره لـ 30 مؤسسة بإجراء تدقيق على تعاونهم مع الخارج بحلول 31 أغسطس للحفاظ على تمويل البحث الفيدرالي، منتقياً حجة الأمن القومي. يفرض اقتراح مكتب الإدارة والميزانية أيضاً قيوداً على بعض أشكال التعاون الدولي.
قال بولسن: "لا أحد يقترح أننا لا يجب أن نكون منتبهين لقضايا أمن البحث العلمي، لكننا بحاجة أيضاً إلى الانتباه للقيود الواسعة جداً التي قد تقوض قدرة أمتنا على البقاء في الطليعة."
**توسيع الأفق**
تعدّل الإدارة أيضاً المدة المسموحة للطلاب الدوليين للبقاء في الولايات المتحدة، ما أثار طعناً قضائياً.
بموجب القاعدة الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ في 15 سبتمبر، سيقتصر قبول الطلاب على أربع سنوات بدلاً من سياسة "مدة الوضع" السابقة التي كانت مفتوحة.
**المقاضاة**
واصلت وزارة العدل موجة من التحقيقات ضد الولايات والجامعات بشأن ممارسات القبول والمساعدة المالية للمهاجرين غير الموثقين وقضايا أخرى.
ركزت على القبول في كليات الطب، وادعت أن كليات الطب بجامعة كاليفورنيا لوس أنجليس وييل وجامعة كاليفورنيا سان دييغو أخذت العرق بعين الاعتبار بطريقة غير قانونية.
أعلنت وزارة التعليم الشهر الماضي أيضاً عن تحقيقات جديدة في خمس كليات طب بشأن "تمييز عنصري مزعوم في الالتحاق".
قال تود ولفسون، رئيس جمعية أساتذة الجامعات الأمريكيين، لموقع أكسيوس: "يبدو أن الاستراتيجية الجديدة الآن هي التهديد بالمقاضاة، ثم دفع المؤسسات نحو المفاوضات. ما يسعون لتحقيقه ليس واضحاً كما هو الحال عندما يوجهون رسالة طلب رسمية للجامعات."
**إصلاح الاعتماد الأكاديمي**
ركزت الإدارة انتباهها أيضاً على اعتماد الكليات. وآخر ذلك بتهديد سلطة جمعية المحامين الأمريكية في الاعتراف بكليات الحقوق، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال للمرة الأولى.
أقرت متحدثة باسم الوزارة بأن موظفو قسم التعليم اعتبروا جمعية المحامين الأمريكية "غير متوافقة مع لوائح الاعتماد والمعايير المعترف بها"، مشيرة إلى أن المراجعة لا تزال جارية.
اقترحت وزارة التعليم أيضاً إطار عمل جديد يهدف إلى "تفكيك احتكارات الاعتماد الراسخة" وتسريع مراجعة المعتمدين الجدد.
يؤكد الاقتراح على أن الهيئات المعتمدة يجب أن تعزز وتعطي الأولوية للتنوع الفكري والحوار الحر بين أعضاء هيئة التدريس.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#التعليم العالي#سياسة ترامب#تمويل الأبحاث#الطلاب الدوليين#الاعتماد الأكاديمي#الولايات المتحدة