سياسةAvailable in English

تحديات الأمن أمام القيادة الإسرائيلية المقبلة

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Foreign Policy
تحديات الأمن أمام القيادة الإسرائيلية المقبلة
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

تقف إسرائيل عند مفترق طرق مهما كانت نتيجة الانتخابات، فقد حققت تفوقاً عسكرياً في المنطقة لكنها عالقة في صراعات متعددة الجبهات تُثقل كاهلها داخلياً وتُلحق الضرر بعلاقتها مع واشنطن. ويرى الكاتب أن حروبها الراهنة، وعلى رأسها الحرب مع إيران، غير قابلة للاستمرار، لأنها لم تُترجم إلى مكاسب استراتيجية دائمة.

لا تزال نتائج الانتخابات الإسرائيلية غير واضحة، لكن سواء فاز رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو مجدداً، أم تولّت الحكم حكومة جديدة قد يقودها غادي آيزنكوت، فإن البلاد تقف عند مفترق طرق. فرغم أن إسرائيل أظهرت قوتها العسكرية في أنحاء الشرق الأوسط، فإنها عالقة في صراع لا نهاية له على جبهات متعددة، ومثقلة بأعبائها الداخلية، وتُلحق الضرر بعلاقتها طويلة الأمد بالولايات المتحدة.

وفي السنوات الثلاث التي تلت السابع من أكتوبر 2023، حين قتل هجوم إرهابي نفذته حماس نحو 1200 إسرائيلي، بلغت القوة العسكرية الإقليمية لإسرائيل مستويات غير مسبوقة. فلم تكتفِ إسرائيل بسحق حماس بعد الهجوم، بل خاضت أيضاً مواجهة مع حزب الله، وهو خصم أشد بأساً بكثير، فأضعفت قيادته وترسانته وقدراته القتالية بشدة في حملة متواصلة. وفي عام 2025، ثم مجدداً في عام 2026، هاجمت إسرائيل إيران إلى جانب الولايات المتحدة، فقتلت كثيراً من كبار قادتها، وأعاقت برنامجها النووي وقدراتها العسكرية. وإلى جانب ضرباتها لخصومها، تحتل إسرائيل اليوم نحو 70 في المئة من قطاع غزة، وأجزاء واسعة من لبنان، وعدة أميال على طول حدودها مع سوريا، وتستخدم هذه المناطق العازلة للحماية من هجوم آخر شبيه بهجوم السابع من أكتوبر، ولتصعيب استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيّرة والصواريخ وغيرها من الأنظمة قصيرة المدى في ضرب إسرائيل.

غير أن هذه الصراعات جلبت معها مشكلات إضافية، على حكومتها الجديدة أن تعالجها. والأهم أن إسرائيل أخفقت في تحويل نجاحها العسكري إلى مكاسب استراتيجية دائمة.

تُعد الحرب مع إيران أخطر التحديات الأمنية الماثلة. فما كان يُفترض أن يكون حرباً قصيرة دخل شهره التاسع دون أفق واضح لنهايته، بل إن احتمال التصعيد يبدو قائماً. وبينما تركز الولايات المتحدة على تدفق النفط عبر مضيق هرمز وعلى أمن السعودية والإمارات وغيرها من حلفائها في الخليج، تنصبّ اهتمامات إسرائيل على ترسانة إيران الصاروخية بعيدة المدى، وعلى ما تقدمه طهران من طائرات مسيّرة وأموال إلى وكلائها المناهضين لإسرائيل، ومنهم حزب الله في لبنان، الذي يتيح له ذلك إعادة التسلح.

والأوسع من ذلك أن على إسرائيل أن تكسر دائرة الصراع التي لا تنتهي. فخلال السنوات الثلاث الماضية، استخدمت إسرائيل القوة العسكرية في ثماني دول وأقاليم هي: غزة، وإيران، والعراق، ولبنان، وقطر، وسوريا، والضفة الغربية، واليمن. لكن خصومها لا يُظهرون أي علامة على الاستسلام، حتى في ظل المعاناة الهائلة التي يتكبدها المدنيون في المجتمعات التي يزعمون تمثيلها. ويمكن لإسرائيل أن تُضعف القدرات العسكرية لأعدائها، لكن منعهم من إعادة البناء أو دفعهم إلى التخلي عن عدائهم أمر أصعب بكثير. وقد تخرج إيران من الحرب مثخنة بالجراح، لكنها ساعية للثأر، وقد توجّه ما تحصل عليه من موارد بموجب أي اتفاق لوقف إطلاق النار، مثل الاتفاق الذي اقترحته الولايات المتحدة في يونيو، إلى مواجهة إسرائيل. أما حماس وحزب الله فهما أضعف بكثير، إلا أن حماس لا تزال أهم فاعل فلسطيني في غزة، وحزب الله يظل قوة لا يُستهان بها.

ويجعل غياب التقدم هذا حروب إسرائيل غير قابلة للاستمرار، في وقت بلغت فيه كلفتها البشرية حداً مروعاً. وفي لبنان وإيران والضفة الغربية، تتواصل العمليات الإسرائيلية

شارك المقال

الوسوم:#إسرائيل#بنيامين نتنياهو#الحرب مع إيران#حزب الله#حماس#الأمن الإقليمي
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته