رئيس الوزراء الفرنسي يواجه غضب السكان في زيارة للمناطق المنكوبة
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
استقبل سكان منطقة جيروند جنوب غرب فرنسا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بالصفير والهتافات المعادية للحكومة، احتجاجاً على تعاملها مع أسوأ حرائق غابات شهدتها البلاد منذ عقود. اتهم المتضررون السلطات بإعطاء الأولوية لحماية منطقة «كاب فيريه» الراقية على حساب منازل السكان المحليين.
استقبل حوالي مئتي شخص رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بالصفير والهتافات المعادية للحكومة أمس الاثنين، في اعتراض على التعامل الحكومي مع أسوأ أزمة حرائق غابات شهدتها فرنسا منذ عقود.
تجمع المحتجون ملبسين بملابس سوداء أمام مقر البلدية في بلدة لوبورج بجنوب غرب البلاد، حيث تعرضت منطقة جيروند لحرائق غابات مدمرة في أواخر يوليو وأوائل أغسطس، أسفرت عن احتراق 183 منزلاً وهددت مدينة بوردو ذاتها في مرحلة من المراحل.
وفقاً لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية، استقبل الحشد سيارة رئيس الوزراء ذات النوافذ المعتمة برفع الأصوات والصفير والهتافات، فيما كانت في طريقها لاجتماع مع عمدة البلدة مارسيال زانينيتي. وردد الحشد: «أين هو؟ أين هو؟»
قال توني فييغا، متقاعد يبلغ من العمر 65 عاماً: «كان الأقل الذي يمكنه فعله أن يلتقي بنا. هذا يعني ببساطة أننا لا نستحق الاهتمام».
أعلنت مكتب رئيس الوزراء أنه تحدث مع السكان المتضررين والمزارعين. وقال لوكورنو بعد مغادرته لوبورج والتوجه إلى بلدة ميريينياك القريبة: «ليس لدينا ما نخفيه فيما يتعلق بكيفية إجراء عمليات الحماية من الحرائق خلال الأسابيع الماضية».
كان رئيس الوزراء قد زار البلدة مساء الأحد السابق برفقة العمدة، غير أن الزيارة لم تُعلن مسبقاً ولم تُصحبها كاميرات إعلامية.
يسود الغضب أوساط السكان المتضررين الذين يتهمون السلطات بإعطاء الأولوية لمكافحة الحرائق في منطقة «كاب فيريه» الراقية، حيث يقضي الباريسيون الأثرياء عطلهم الصيفية، على حساب حماية منازل السكان المحليين.
قالت لودفين دورينياك، منظمة مجموعة من السكان المتضررين التي تعتزم تقديم شكاوى قضائية: «هو لا يريد أن يلتقينا، والأمر مؤسف جداً. كان لدينا الكثير مما نود قوله». وأضافت: «استقبلتنا صفوف من قوات مكافحة الشغب تحول دون وصولنا».
أسفرت الحرائق عن احتراق 42 ألف هكتار، وتم السيطرة عليها في الأول من أغسطس. وكانت الحريق الأكبر من حيث المساحة المحترقة في فرنسا منذ عام 1949، حيث اقتربت الألسنة اللاهبة من مدينة بوردو على بعد خمسة عشر كيلومتراً، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 220 ألف نسمة من السكان والسياح.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#فرنسا#حرائق الغابات#احتجاجات#جنوب غرب فرنسا#رئيس الوزراء الفرنسي