دولي🌐 Available in English٥ أيلول ٢٠٢٦

البنتاغون يُجري اختبارات كشف كذب لعشرات العسكريين الأمريكيين

البنتاغون يُجري اختبارات كشف كذب لعشرات العسكريين الأمريكيين
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

خضع حوالي 50 من أعضاء هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لاختبارات كاشف الكذب بعد تسريبات إعلامية غير مصرح بها تتعلق بنقص احتياطيات الذخيرة الأمريكية. تمثل هذه الخطوة الأوسع نطاقاً في التاريخ العسكري الحديث، وتعكس توترات متزايدة داخل وزارة الدفاع.

أخضعت السلطات الأمريكية حوالي 50 موظفاً من موظفي هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لاختبارات كاشف الكذب، عقب سلسلة من التسريبات الإعلامية غير المصرح بها، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة.

ركّزت التحقيقات على تحديد ما إذا كان موظفون مدنيون وعسكريون قد سرّبوا معلومات مصنفة إلى الصحفيين، خاصة فيما يتعلق بنقص احتياطيات الذخيرة الأمريكية.

أُجريت اختبارات كاشف الكذب في الشهر الماضي، بعد نشر وسائل إعلامية عدة تقارير تبرز انخفاضات حادة في المخزونات الرئيسية من الأسلحة، بما فيها الصواريخ بعيدة المدى ومعترضات نظام باتريوت للدفاع الجوي. ردّ مسؤولون أمريكيون على هذه التقارير، مؤكدين أن مخزوناتهم من الأسلحة تفي بالاحتياجات بشكل كافٍ.

قال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان لنيويورك تايمز، إنه لن يتناول الإجراءات الإدارية أو التحقيقات الداخلية مباشرة، لكنه شدّد على أن الوزارة تتعامل مع تسريب المعلومات الأمنية "بجدية بالغة وتحقق بشأنها بناءً على ذلك".

أضاف بارنيل: "حماية المعلومات المصنفة أمر حتمي لضمان أمن الولايات المتحدة وسلامة قواتنا المنتشرة حول العالم".

تضم هيئة الأركان المشتركة، التي تؤدي دوراً مركزياً في تنسيق الاستراتيجية العملياتية والسياسة وتخطيط الحروب مع القيادات القتالية عالمياً، ما بين 1500 و2000 موظف عسكري ومدني.

وصفت مصادر مطّلعة على التحقيق الضغط الشديد كمحاولة ليس فقط لتحديد هوية الأشخاص وراء التسريبات، بل أيضاً لردع المسرّبين المحتملين في المستقبل. يقول خبراء قانونيون وعسكريون إن نطاق التحقيق غير مسبوق، فلم تخضع القيادات العليا للقوات المسلحة الأمريكية لاختبارات كاشف كذب واسعة النطاق في التاريخ العسكري الحديث.

جاءت هذه الخطوة بعد تقارير واسعة حول كيفية أن العمليات العسكرية النشطة المتعلقة بإيران أرهقت احتياطيات الأسلحة الأمريكية بشدة، محدثة نقاشات داخلية حول الاتجاه الأوسع للصراع.

كرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على المسؤولين لقمع التسريبات غير المصرح بها، ودعا إلى فرض قيود صارمة، مع وصفه علناً للتغطية الإعلامية الانتقادية بشأن نقص الذخيرة وتعامل الإدارة مع الصراع مع إيران بأنها "خيانة عظمى".

عمّقت التسريبات المستمرة أجواء عدم ثقة عميق داخل البنتاغون، يعزوها المسؤولون الحاليون والسابقون إلى أسلوب إدارة وزير الدفاع بيت هيغسيث. عمل هيغسيث، محاطاً بدائرة ضيقة من المساعدين القريبين، على عزل أو حجب ترقيات ما لا يقل عن 80 جنرالاً وأميرالاً ومسؤولاً رفيع المستوى خلال فترة توليه المنصب، وفقاً للتقرير.

أطلق البنتاغون تحقيقات تسريب متعددة ردّاً على التغطية الإعلامية لأسلوب قيادة هيغسيث، حتى مع مواجهته انتقادات لمشاركته تفاصيل عملياتية حساسة في مجموعة محادثات "سيغنال".

تصاعدت التوترات الداخلية بشكل أكبر في الشهر الماضي حين أقالت وزارة الدفاع رئيس تحرير وناشر صحيفة "ستارز آند سترايبس"، وهي منشورة عسكرية حكومية مستقلة. قال الموظفون إن هذه الخطوة كانت انتقاماً مباشراً عن تقارير توثق تدهور الأوضاع على متن حاملة الطائرات يو إس إس إبراهام لينكولن.

رغم التوتر المتزايد، أيّد ترامب هيغسيث، مادحاً علناً أدائه بوصفه "رائعاً".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#البنتاغون#تسريبات أمنية#هيئة الأركان المشتركة#الذخيرة الأمريكية#وزير الدفاع#الأمن القومي
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته