الجيش الباكستاني «متفائل بحذر» إزاء جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أعرب الجيش الباكستاني عن تفاؤل حذر بشأن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه دول إقليمية إلى إحياء وقف إطلاق النار. وأكد المتحدث العسكري وجود مؤشرات إيجابية، وحذّر في الوقت ذاته من أطراف تسعى إلى عرقلة الوساطة.
أعرب الجيش الباكستاني عن تفاؤل حذر إزاء جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه دول إقليمية إلى إحياء وقف إطلاق النار في الحرب التي تدخل شهرها الثامن.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف شودري، يوم الجمعة، إن هناك مؤشرات إيجابية في المساعي الرامية إلى خفض التصعيد. وجاءت تصريحاته لوكالة رويترز للأنباء، وهي الأولى منذ زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران هذا الأسبوع.
وكان المشير عاصم منير، قائد الجيش ووسيط باكستان الرئيسي، قد زار طهران مرتين خلال هذا الشهر، كان آخرها يوم الاثنين، برفقة مسؤولين سعوديين وأتراك.
وعندما سُئل عما إذا كانت هذه الزيارات تحمل مؤشراً إيجابياً، قال شودري: “لماذا يذهب المشير مرتين إن لم يكن هناك أمر إيجابي؟ لذا نعم، بالتأكيد”. وأضاف: “العبارة التي نستخدمها دائماً هي متفائلون بحذر”. ويشغل شودري منصب المدير العام للمديرية العامة للعلاقات العامة بين الأجهزة العسكرية.
وحذّر شودري من وجود أطراف تسعى إلى عرقلة الوساطة بين واشنطن وطهران، وقال إنما يزال هناك “معرقلون ومعارضون أقوياء” يرون أن استمرار الصراع يخدم مصالحهم، دون أن يسمّيهم.
وفي مدينة روالبندي، مقر القوات المسلحة الباكستانية، رفض شودري الإفصاح عما جرى بحثه في طهران، كما لم يحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت الزيارة.
وجاءت تصريحاته يوم الجمعة بالتزامن مع وصول وسطاء قطريين إلى طهران، في محاولة يبدو أنها تهدف إلى التفاوض لإحياء هدنة يونيو، التي انهارت بعد أشهر من إعلانها.
اتفاقية الدفاع في مكة
وانضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى المشير منير في طهران يوم الاثنين.
وكانت الدول الثلاث قد وقّعت اتفاقية دفاع مشتركة في السابع من أغسطس، تنص على أن أي هجوم على أي من الموقعين يُعدّ هجوماً على الجميع.
وقد اكتسبت اتفاقية الدفاع المشترك في مكة أهمية متزايدة، إذ أعادت الحرب الإيرانية رسم التحالفات الإقليمية، وأثارت مخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط. ورغم أن الأطراف الثلاثة تؤكد أن الاتفاقية تهدف إلى الردع الجماعي وتحقيق الأمن الإقليمي، يرى محللون أن تطورها مرتبط ارتباطاً وثيقاً بجهود القوى الإقليمية لاحتواء تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وبعد محادثات يوم الاثنين، قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن أمن المنطقة ينبغي أن تكفله دولها دون تدخل خارجي.
وعندما سُئل شودري يوم الجمعة عما إذا كان يمكن لإيران الانضمام إلى الاتفاقية، قال إن نص الاتفاقية لا يمنع انضمام أعضاء جدد. وقال: “كل من يتشارك رؤية الردع الجماعي والسلام الإقليمي، فلم لا؟ الجميع مرحب بهم”، مضيفاً أن القرار يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث الرئيسية.
وسُئل كذلك عما إذا كانت قوات باكستانية إضافية ستُرسل إلى السعودية بموجب الاتفاقية، فأجاب بأن ذلك يتوقف على الظروف وعلى قرار القيادتين السياسيتين في البلدين.
وأكد شودري التزام باكستان بالدفاع عن السعودية والمقدسات في مكة والمدينة المنورة، وقال: “نحن لسنا طرفاً في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين”.
وكانت الحرب الإيرانية قد أعادت إشعال القتال بين السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، مما يثير مخاوف من حرب أوسع نطاقاً.
شارك المقال
الوسوم:#باكستان#إيران#الولايات المتحدة#الوساطة#وقف إطلاق النار#اتفاقية الدفاع المشترك