أرسلت شركة أبل تنبيهات إلى هواتف ثلاثة وزراء أتراك على الأقل، تحذرهم من احتمال استهدافهم بهجمات برامج تجسس متقدمة. تشير التحقيقات إلى أن محاولات الاختراق لم تنجح، لكنها تعكس تزايد الهجمات على كبار المسؤولين في المنطقة.
أرسلت شركة أبل تنبيهات تحذيرية إلى هواتف ثلاثة وزراء أتراك على الأقل، بشأن احتمال استهدافهم بهجمات برامج تجسس متقدمة، وفقاً لمصادر اطّلعت على الأمر.
وأصدرت الشركة التكنولوجية العملاقة الشهر الماضي تنبيهات لعدد غير محدد من مستخدمي آيفون في 110 دول، منها تركيا، تحذرهم من احتمال تعرضهم للاستهداف. وفهمت وكالة Middle East Eye أن الوزراء الأتراك كانوا من بين المستقبلين لهذه التنبيهات.
ولا تثير هذه التنبيهات استغراباً، فقد تعرض كبار المسؤولين الأتراك سابقاً لهجمات مشبوهة باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي الصنع عام 2021.
وكشفت منظمة "ستوري فوربيدن" الباريسية التي تعاونت مع 16 وسيلة إعلام في العام ذاته أن العملاء الحكوميين اختاروا أكثر من 50 ألف رقم هاتف كأهداف محتملة للاختراق منذ عام 2016.
ولا يتضح على الفور نوع برنامج التجسس المستخدم في الهجوم هذا العام، إذ تعرض عدة شركات أدوات مراقبة مشابهة.
وقال مسؤول تركي لـ Middle East Eye إن السلطات تعتقد أن محاولات اختراق هواتف الوزراء لم تنجح. ورفض الكشف عن هويات الوزراء المستهدفين.
وأوضح المسؤول أن الوزراء كانوا يستخدمون هواتف مزودة بإجراءات أمنية معززة وتطبيقات مشفرة خصيصاً لحماية المعلومات الحساسة.
وأضاف أنه بعد تنبيه أبل، قامت رئاسة الأمن السيبراني التركية المؤسسة حديثاً بفحص الهواتف واستبدالها وتنفيذ إجراءات حماية إضافية.
وأشار المسؤول إلى أن محاولات اختراق هواتف الوزراء والسياسيين ورجال الأعمال وشخصيات بارزة أخرى أصبحت ظاهرة شائعة في المنطقة. وبناءً على ذلك، يتعامل المسؤولون على أساس احتمال استهدافهم في أي وقت.
وقال المسؤول: "لا يحتاج الأمر إلى سبب محدد لتنفيذ هذه الهجمات، وعلينا جميعاً أن نكون في حالة تيقظ مستمر".
ويرى الخبراء أن هناك عدة طرق لجعل الهواتف أكثر أماناً. فقد استبدل المسؤولون الأتراك هواتفهم وغيروا أرقامهم عام 2021 لقطع أي اتصال محتمل ببرامج التجسس المتقدمة.
وتوفر أبل أيضاً ميزة أمان خاصة تعرف باسم "وضع الإغلاق"، وهي مصممة لحماية المستخدمين من الهجمات المتطورة للغاية، بما في ذلك ما يسمى بهجمات الضغط الواحد. وتستطيع هذه الهجمات اختراق الهاتف الذكي دون الحاجة إلى نقر المستخدم على رابط أو اتخاذ أي إجراء آخر.
واستغل برنامج بيغاسوس الشهير ثغرة في تطبيق آي ميسج للوصول إلى البيانات المخزنة في الهواتف الذكية.
ويشير محللون في أنقرة إلى احتمالية وقوف مجموعة واسعة من جهات المصالح السياسية والاقتصادية وراء الهجمات الأخيرة، رغم أن تحديد المسؤولين عنها يبقى صعباً للغاية. وينظر البعض بريبة إلى دول مثل إسرائيل واليونان، غير أن برنامج بيغاسوس بيع لحكومات عديدة عبر المنطقة.
وقد يؤدي تحديث نظام تشغيل آي أو إس إلى محو الأدلة المحتملة على وقوع هجوم. وقد تشير أي آثار متبقية فقط إلى عنوان بروتوكول إنترنت مرتبط ببلد معين، وهو ما لا يكشف بالضرورة عن المصدر الحقيقي للهجوم.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#تركيا#الأمن السيبراني#برامج التجسس#بيغاسوس#أمن المعلومات#الهجمات الإلكترونية