بعد حسم الانتخابات، بات نجاح سياسة البرازيل في مراكز البيانات مرهوناً بالتنفيذ وبالتنسيق الوثيق بين البرلمان والسلطة التنفيذية. وخفّضت ريستاد إنرجي حجم خط أنابيب المشاريع المعلنة إلى نحو الثلثين، من 21 غيغاواط إلى 7 غيغاواط تقريباً.
مع حسم الانتخابات وبقاء الرئاسة لأربع سنوات أخرى، وتسلّم كونغرس منتخب حديثاً مهامه في فبراير، بات مصير سياسة البرازيل في مراكز البيانات مرهوناً بالتنفيذ، وهو ما يستلزم تنسيقاً وثيقاً بين البرلمان والسلطة التنفيذية. فمعظم سياسات التقنيات النظيفة يمكن أن تمضي عبر المراسيم وقواعد الهيئات التنظيمية، أما مراكز البيانات فاستثناء من ذلك، إذ يتطلب إطلاق الاستثمارات في البنية التحتية واسعة النطاق من الكونغرس والسلطة التنفيذية مواءمة المواعيد النهائية للحوافز الضريبية المنصوص عليها في القانون مع تعريفات تنظيمية لم تُكتب بعد.
وفي صلب هذا الملف يقع نظام الضرائب "ريداتا" (Redata) بموجب القانون رقم 15,504 لعام 2026، الذي أُقر في سبتمبر بهدف تعزيز مكانة البرازيل مركزاً رائداً للحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي. أما المستثمرون الساعون إلى نشر بنية تحتية واسعة النطاق، فلا يحصلون على الإعفاءات الضريبية تلقائياً ولا بصورة دائمة، إذ إنها محددة بمدة زمنية ومشروطة باستيفاء معايير تشغيلية صارمة. ولا يزال معلقاً قرار السلطة التنفيذية بشأن ما إذا كان توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي مؤهلاً للتصنيف ضمن الكهرباء منخفضة الانبعاثات، إضافة إلى تفاصيل حاسمة تتعلق بمقاييس كفاءة الطاقة، ومتطلبات المحتوى المحلي، وآليات التحقق من الامتثال.
ويعكس تقييم المخاطر الذي أجرته ريستاد إنرجي هذا القدر من عدم اليقين، إذ خفّضت الشركة حجم خط أنابيب مراكز البيانات المعلن في البرازيل بنحو الثلثين، من 21 غيغاواط إلى 7 غيغاواط تقريباً. كما تأخذ نماذج المخاطر لدينا في الحسبان الازدحام الشديد في شبكة الكهرباء والمحدودية في الوصول إلى طاقة موثوقة، وهما عاملان يرفعان مستوى المخاطر الإجمالي المرتبط بتطوير مراكز البيانات في البلاد.
يتطلب تحركاً من الكونغرس وتنسيقاً مع السلطة التنفيذية
إصلاح الشبكة والبطاريات: يعجّل الكونغرس بإقرار مشروع القانون رقم 3716/2026 (PL 3716/2026)، الذي يهدف إلى إعادة توزيع تكاليف دمج بطاريات التخزين على جميع مستخدمي المنظومة بدلاً من تحميلها على المولّدين، وذلك قبل أن تُجري الهيئة الوطنية لتنظيم الكهرباء (ANEEL) مزادها الأول لسعة الشبكة في ديسمبر.
تُدار حصرياً داخل السلطة التنفيذية والهيئات دون حاجة إلى الكونغرس
الوقود الحيوي والوقود المستدام للطيران: تواصل الهيئات التنفيذية وضع القواعد ضمن برنامج "وقود المستقبل" (Lei do Combustível do Futuro)، فتمضي في تحديد نسب خلط الإيثانول، ومتطلبات الميثان الحيوي، وأنظمة الوقود المستدام للطيران (SAF) عبر قرارات مجلس السياسة الوطنية للطاقة (CNPE)، وقواعد الوكالة الوطنية للنفط والغاز الطبيعي والوقود الحيوي (ANP) والوكالة الوطنية للطيران المدني (ANAC).
الهيدروجين: يمضي تنفيذ الإطار التنظيمي عبر اللائحة التنفيذية لنظام "ريهيدرو" الضريبي الخاص، إلى جانب توجيهات وزارة المالية بشأن الائتمانات الضريبية المالية.
طاقة الرياح البحرية: تجري حالياً صياغة مراسيم رئاسية تحدد أطر تأجير المساحات البحرية والمعايير الفنية للمزادات المقبلة لطاقة الرياح البحرية.
احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS): بعد التفويض القانوني الذي أقره تشريع الطاقة النظيفة الأخير، تتولى الهيئات التنظيمية مباشرة صياغة معايير السلامة وقواعد التصريح بالتخزين الجيولوجي، بما يرسي الإطار البرازيلي لاحتجاز الكربون.