دولي🌐 Available in English١٥ آب ٢٠٢٦

كو يحذّر من تدخل السياسيين في الرياضة العالمية

كو يحذّر من تدخل السياسيين في الرياضة العالمية
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

حذّر سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، من تدخل السياسيين في شؤون الرياضة العالمية، مشيراً إلى قضايا تتعلق بكأس العالم وأولمبياد لوس أنجليس 2028. وأشار كو إلى أهمية الحفاظ على استقلالية المؤسسات الرياضية عن التأثيرات السياسية، خاصة بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلغاء إيقاف لاعب أمريكي.

يرى سيباستيان كو أن الحل بسيط لمنع التدخل السياسي في الرياضة العالمية: "يجب إبقاء السياسيين على الحافلة، لكن دون السماح لهم بالاقتراب من مقود التوجيه".

أدلى رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى بهذه التصريحات يوم الجمعة الماضي على هامش البطولات الأوروبية، وكان يجيب على سؤال حول كيفية تجنب الفوضى السياسية خلال دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028. وتطرق كو إلى عدة ملفات ساخنة، بينها حظر الاتحاد الدولي لألعاب القوى للرياضيين الروس، وقضايا الاستثمار الخاص في الرياضة، وأزمة المصداقية التي تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد قرار مثير للجدل بإلغاء إيقاف لاعب.

وتعرضت كرة القدم للانتقادات بعد أن أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، طالباً فيه إلغاء إيقاف لاعب الوسط الأمريكي فولارين بالوغن. استجابت الهيئة العالمية لطلب الرئيس وألغت الإيقاف. وسيكون ترامب قريباً من نهاية ولايته الثانية عندما تنطلق ألعاب لوس أنجليس.

وأضاف كو، البالغ من العمر 69 سنة وحائز على ميداليتي ذهب أولمبية، أنه ترأس لجان العطاءات والتنظيم لدورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012. وقال: "أدرت ألعاب لندن، وأعرف جيداً أن وجود علاقات عمل قوية جداً مع الحكومات ورؤساء الوزراء أمر في غاية الأهمية".

وأوضح كو، الذي شغل سابقاً منصب عضو برلماني بريطاني، أن تسليم الألعاب الأولمبية يتوقف بدرجة كبيرة على هذه العلاقات — مع وزارة الخزانة والدفاع والأمن الداخلي. لكنه أكد أنه عندما يتعلق الأمر بمكالمات هاتفية تهدف إلى التأثير على قرار رياضي، فإن "الأمر يعتمد بالكامل على مدى قدرة المؤسسة الرياضية على القول: أسمعك جيداً، لكن شكراً وتصبح على خير". وشدد على ضرورة إبقاء السياسيين بعيداً عن مقاليد الحكم، مشيراً إلى أنه حقق ذلك بنجاح نسبي في لندن، لكنه نبّه من أن عدم وجود هذه العلاقات قد يكون خطيراً. "بالتأكيد، هناك توازن يجب المحافظة عليه".

وفيما يتعلق بفشل خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم لبيع حقوق كأس العالم لشركات استثمار خاصة، قال كو إن هذا المجال "ليس غريباً كما قد يعتقد البعض". وأضاف: "لقد استثمرت شركات الاستثمار الخاص وصناديق الثروة السيادية في الرياضة على مدى العقد الماضي".

وأشار إلى أن طموحات كل اتحاد عضو مرتبط بقدرته على تحقيق إيرادات. وقال كو: "الاستثمار الخاص يلعب دوراً كبيراً في العديد من الرياضات، وأعلم أن عدة اتحادات رياضية تناقش في هذه اللحظة شراكات مع مصادر خارجية للإيرادات، بما فيها شركات الاستثمار الخاص. هذه هي الطريقة الصحيحة، وهذا ما أشجع اتحاداتنا على استكشافه".

واعترف إنفانتينو بأن خطته الموجهة لـ الفيفا افتقرت إلى الشفافية، لكنه تلقى دعماً يوم السبت من أندريو جوليّاني، المدير التنفيذي لفريق البيت الأبيض المعني بكأس العالم المنتهي توّاً، الذي قال للمنتقدين: "هذه مجرد سياسة".

وأوضح كو: "ما تريد أن تتأكد منه تماماً هو أنه عندما يتم هذا التعاون، يكون لديك الحوكمة والضوابط والتوازنات والمشاورات التي تسمح للناس بفهم المنطق والطموح وشكل التنفيذ. هذا أمر حتمي".

وأشار كو إلى أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى لديه عقود بث وراعاية منتهية الصلاحية في 2029، لذا فإن البحث عن مصادر خارجية للإيرادات "ضروري تماماً". وأضاف: "كان هذا النقاش جارياً منذ سنتين أو ثلاث سنوات، خاصة على مستوى المجلس التنفيذي".

ومن المقرر أن يحضر كو جلسات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى بشأن حظر الرياضيين الروس. وفي يوليو الماضي، رفعت اللجنة الأولمبية الدولية التعليق عن اللجنة الأولمبية الروسية، وأخبرت هيئات الرياضة الأولمبية بأنها لا تحتاج بعد الآن إلى فحص الرياضيين الروس للموافقة على مشاركتهم كمحايدين.

لكن الاتحاد الدولي لألعاب القوى أعلن أنه سيحافظ على الحظر الذي فرضه بعد وقت قصير من الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. وقدّمت الاتحادات الرياضية الروسية طلباً إلى محكمة التحكيم الرياضية المقرة في سويسرا لإلغاء العقوبات.

قال كو: "سأكون موجوداً في محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفنا". وأضاف: "سنواصل فعل ما نعتقد أنه في مصلحة رياضتنا الفضلى". وأكد أن "الحق الأساسي للاتحاد الدولي في تحديد معايير الأهلية في الرياضة هو أساس الهرم".

وتابع: "عندما لجأنا إلى المحكمة في مناسبات سابقة، تم تأييد هذا المبدأ. هذا الأمر لا يتعلق بالسياسة أو جوازات السفر، بل يتعلق بنزاهة المنافسة. هذا هو الموقف الذي سندافع عنه".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#كرة القدم#ألعاب القوى#الأولمبياد#الاتحاد الدولي لكرة القدم#سياسة الرياضة#الرياضيون الروس
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته