النرويج تحتجز سفينة روسية وتختبر موسكو في القطب الشمالي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
احتجزت النرويج سفينة بحثية روسية في المياه القطبية الشمالية، في خطوة تصعيدية نادرة تعكس التوترات الجيوسياسية المتنامية في المنطقة. يأتي الإجراء في سياق تشدد أوروبي متزايد تجاه الأنشطة الروسية بعد أزمة أوكرانيا.
احتجزت السلطات النرويجية سفينة بحثية روسية في المياه الدولية بالقطب الشمالي، في خطوة نادرة تختبر الحدود بين أوسلو وموسكو في واحدة من أكثر المناطق حساسية جيوسياسياً في العالم.
جاء الاحتجاز، الذي وقع هذا الأسبوع، بعد اتهامات للسفينة بانتهاك القوانين البيئية والبحرية. رفضت روسيا الاتهامات بحدة، واصفة الخطوة بأنها "عمل استفزازي" وإشارة إلى سياسة معادية من أوسلو.
تعكس الواقعة توتراً متصاعداً في منطقة القطب الشمالي، حيث تتسابق الدول على السيطرة على الموارد الطبيعية والممرات البحرية مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية. وتعتبر روسيا نفسها لاعباً رئيسياً في هذه المنطقة الحيوية، بينما تسعى الدول الغربية بقيادة الناتو إلى الحد من النفوذ الروسي.
قالت وزارة الخارجية النرويجية إن السفينة، وهي تابعة لمعهد روسي للأبحاث البحرية، كانت تجري أنشطة غير معروفة في المناطق البحرية الحساسة دون الحصول على التصاريح اللازمة. وأشارت إلى أدلة تشير إلى أن السفينة كانت تجمع بيانات استخباراتية تتعلق بالبنية التحتية الحيوية النرويجية.
رد الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية بقول إن احتجاز السفينة "عمل غير قانوني وعدائي يتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات البحرية". وأضاف أن روسيا "ستتخذ الخطوات المناسبة للرد على هذا الاستفزاز."
لا تشكل هذه الحادثة أول احتكاك بين الدول الأوروبية وروسيا في القطب الشمالي. فمنذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، وتشديدها العمليات العسكرية في المنطقة القطبية، أصبحت الدول الغربية أكثر حذراً من الأنشطة الروسية. وقد أعلنت عدة دول عضو في الناتو، بما فيها السويد والدنمارك وفنلندا، عن مخاوفها من تحركات روسيا العسكرية.
قال محللون إن خطوة النرويج قد تفتح الباب أمام إجراءات مشابهة من دول أوروبية أخرى في محاولة لضبط النشاط الروسي في المنطقة. وأشاروا إلى أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الحادثة بداية تصعيد أوسع أم أنها ستبقى حالة معزولة.
من جانبها، أعربت الاتحاد الأوروبي عن دعمها للإجراءات النرويجية، مؤكدة على حقها في حماية مصالحها الأمنية. وقالت المفوضية الأوروبية إن أوروبا ستستمر في مراقبة الأنشطة الروسية في القطب الشمالي وستتخذ "الإجراءات المناسبة" عند الضرورة.
لم تحدد السلطات النرويجية حتى الآن موعد إطلاق سراح السفينة أو الإجراءات القانونية التي قد تواجهها. كما لم تعلن عن تفاصيل العقوبات المحتملة أو المدة المتوقعة للاحتجاز.