كراكوف، بولندا — شهد سياح وسكان محليون خلال عطلة نهاية الأسبوع إطلاق نار جماعياً في مدينة كراكوف البولندية، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وتعيش ثاني أكبر مدن البولندية حداداً بعد أن فتح شاب في الرابعة والعشرين من عمره، يحمل أفكاراً يمينية متطرفة، النار بعد ظهر السبت في الساحة الرئيسية، وهي من أبرز مراكز الجذب السياحي في المدينة. وحالة المهاجم خطيرة، كما يرتبط اسمه بمقتل شقيقته ووالديه في منزل الأسرة.
وقال شهود في كراكوف إن الهجوم بدا غير واقعي إلى حد أنهم شعروا كأنهم داخل فيلم سينمائي. وأشاد مسؤولون بولنديون وزوار وسكان بعناصر الشرطة الذين أطلقوا النار على المهاجم وأصابوه.
وفيما يلي ما قاله شهود وآخرون:
— «ركضنا حرفياً لننجو بحياتنا، وتمكنا من الاحتماء من الرصاص المتطاير من حولنا»، كتبت ماري-أنج كولير، الزائرة القادمة من بروكسل، على فيسبوك. وأضافت: «استلقينا على أرض أحد المتاجر كما في فيلم بوليسي رديء، بينما كنا نسمع صوت الرصاص في كل مكان».
— «كنا قد عبرنا الساحة الرئيسية للتو حين سمعنا إطلاق النار»، كتب نيل ثاكستون، المقيم في المملكة المتحدة، على فيسبوك. وتابع: «ظننا أنها ألعاب نارية، ثم بدأ الناس يركضون، فدخلنا متجراً للهدايا، فأخذنا العاملون إلى مؤخرة المتجر وأغلقوا الأبواب وأطفؤوا الأنوار».
— «في مواجهة مأساة كراكوف، رأينا أفضل ما في الناس: شجاعة رجال الشرطة، وتفاني المسعفين، والمساعدة النابعة من نكران الذات لأشخاص عاديين هرعوا لإنقاذ الآخرين»، كتب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك على منصة إكس. وأضاف: «نحن جميعاً ممتنون لهم من أعماق قلوبنا».
— «أشعر بحزن شديد لما حدث»، قالت السائحة الأمريكية مارلين غرين لوكالة أسوشيتد برس. وأضافت: «إنها مدينة جميلة. أمر محزن جداً. وصلنا للتو من وارسو، وهذه أول زيارة لي إلى بولندا. أنا من أصول بولندية، فقد كان والداي من هنا. أحببت وارسو، وكنت أتطلع بشوق إلى المجيء إلى هنا أيضاً».
— «الأمر أشبه بمشهد من فيلم، ولا يبدو حقيقياً»، قال السائح البريطاني أندي هيل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وأضاف: «والمشكلة أن أمامك لحظة خاطفة لاتخاذ قرار: تركض أم تظل واقفاً. هناك عنصر الصدمة. لكنني فكرت أن أسهل ما يمكن فعله هو القفز عبر مدخل أحد المباني والاحتماء خلف النوافذ».
— «رأينا المهاجم حين نقلوه في سيارة الإسعاف. وبعد ذلك لم نتمكن من دخول مسكننا خمس ساعات»، قال السائح اليوناني ألكسندروس مارونيتيس لوكالة أسوشيتد برس. وأضاف: «لذلك نشعر ببعض الخوف. هذه أول زيارة لنا إلى بولندا، وكنا قد سمعنا أنها بلد آمن».
— «اعتنى بالشرطي الذي تمكّن من إخضاع المهاجم لأنه كان في حاجة ماسة إلى مساعدة عاجلة»، قال الجراح ميخال بنجيفياتر، من كراكوف، لموقع أونيت الإخباري البولندي، متحدثاً عن زميله الجراح ماتيوش فييردَك. وتابع: «ومن دون أي وسيلة حماية، ومن دون قفازات، ركّز فييردَك على الشرطي وأوقف النزيف في صدره. وربما أنقذ ذلك حياته».
— «أصابنا الذعر. وبما أننا قادمون من أستراليا، فقد اعتقدنا أنها بلد آمن جداً»، قالت إليزابيث بورتشيك، المقيمة في ملبورن، لوكالة أسوشيتد برس. وأضافت: «لكننا لم نعرف ما الذي ينتظرنا. كنا نرى الناس يركضون ونسمع إطلاق النار، كما سمعنا صوت المروحية».
— «في مثل هذه اللحظة، علينا جميعاً أن نقف معاً»، قال رئيس بلدية كراكوف، ووكاش غيبالا، في مقطع مصوّر نشره على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف: «العنف لن يغيّر هويتنا كمدينة: مدينة فخورة ومضيافة ومنفتحة. وستعود الساحة ملكاً لنا جميعاً من جديد».
___
أعدّت تشوبانو التقرير من وارسو في بولندا. وساهم في إعداده الصحفيتان في أسوشيتد برس دانيكا كيركا من لندن وستيفاني دازيو من برلين.
شهود عيان يروون تفاصيل إطلاق النار الدامي في كراكوف
عاشت مدينة كراكوف البولندية يوم السبت مأساة دامية بعد أن فتح شاب في الرابعة والعشرين من عمره النار في ساحتها الرئيسية، فقتل ستة أشخاص وأصاب 15 آخرين. وروى سياح وسكان لحظات الرعب، فيما أشاد مسؤولون بشجاعة رجال الشرطة والمسعفين الذين تصدّوا للمهاجم.
ترجمة وتحرير كروس لاينز

شارك المقال
#كراكوف#بولندا#إطلاق نار#هجوم مسلح#دونالد توسك#شهود عيان
المصدر الأصلي: ABC News

