دولي🌐 Available in English١٤ آب ٢٠٢٦

نتنياهو يصف بريطانيا بـ «الجمهورية الإسلامية»

نتنياهو يصف بريطانيا بـ «الجمهورية الإسلامية»
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المملكة المتحدة بـ «الجمهورية الإسلامية» انتقاداً من التغطية الإعلامية البريطانية لإسرائيل. أثار التصريح موجة من الانتقادات من المجتمعات اليهودية والسياسيين البريطانيين الذين اعتبروه إساءة إلى حليف تاريخي.

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المملكة المتحدة بـ «الجمهورية الإسلامية البريطانية»، في تعليق ساخر موجه لأحد أقرب الحلفاء الأوروبيين لإسرائيل تاريخياً.

أدلى نتنياهو بهذا التصريح الخميس الماضي في حوار على بودكاست إسرائيلي يدعى «ملك بليتزر حايم»، أثناء انتقاده للتغطية الإعلامية البريطانية لشؤون إسرائيل.

في السياق، استشهد نتنياهو بالكاتب البريطاني راندولف تشرشل، معتبراً تغطيته "إيجابية" للأحداث خلال حرب الأيام الستة عام 1967. ثم أضاف بسخرية: «جد مثل هذا اليوم في بريطانيا، التي يمكن أن تسميها الجمهورية الإسلامية البريطانية»، بحسب التعليقات المترجمة التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية.

لاحقاً في البودكاست، بدا أن نتنياهو يشير إلى تصريحات أدلى بها جي دي فانس سنة 2022 حول احتمال أن تصبح المملكة المتحدة أول دولة "إسلامية" مسلحة برؤوس نووية.

قال نتنياهو: «قال أحدهم إن أول جمهورية إسلامية لديها أسلحة نووية ستكون الجمهورية الإسلامية البريطانية»، مضيفاً: «نحن نضمن ألا تكون هناك جمهورية إسلامية أخرى هنا في إيران».

انتقدت منظمة يهودية بريطانية وأيرلندية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، واصفة إياها بأنها كارهة للأجانب ومثيرة للانقسام.

قال الحاخامان تشارلي بيجينسكي وجوش ليف، المسؤولان المشاركان عن حركة اليهودية التقدمية: «في وقت يسبب فيه معاداة السامية وكراهية المسلمين والانقسام الاجتماعي خوفاً حقيقياً في أنحاء بلادنا، لغة من هذا النوع خطيرة وغير مسؤولة. رئيس الوزراء نتنياهو لا يتحدث باسم يهود بريطانيا، وكلماته لا تمثلنا».

من جهته، قال جافين بارويل، رئيس أركان مكتب رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، إن تصريحات نتنياهو تعكس «إسلاموفوبيا صارخة»، كاتباً على منصة إكس: «نأمل أن يتخلى الجميع الآن عن الادعاء الذي لا يزال البعض يتمسك به بأن هذا الرجل صديق لبريطانيا».

وعلى الرغم من الروابط التاريخية القوية، تصاعدت التوترات بين الحكومتين الإسرائيلية والبريطانية منذ توليّ حزب العمل اليساري السلطة في المملكة المتحدة عام 2024.

فقد علقت حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل وعلقت عدداً من تراخيص تصدير الأسلحة.

على غرار فرنسا، فرضت المملكة المتحدة أيضاً عقوبات على وزيري الحكومة الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إتمار بن غفير وبتسيل سموتريتش.

في العام الماضي، انضمت بريطانيا إلى حلفاء آخرين من بينهم فرنسا وكندا في الاعتراف بدولة فلسطينية.

اعتذر رئيس الوزراء البريطاني الحالي آندي بيرنهام مؤخراً عن الرد الأولي للحزب على إجراءات إسرائيل في غزة، قائلاً إن الحزب تأخر في دعوة وقف إطلاق النار. أضاف: «لهذا نحتاج أن نفعل أكثر، بما فيه النظر في عقوبات إضافية على المتورطين في العنف بغزة وكذلك اتخاذ إجراءات لحظر التجارة بالسلع المستوطنة غير القانونية. يتعين علينا بذل جهود أكبر للضغط على الحكومة الإسرائيلية».

قال رودوان أبوحارب، الأستاذ المشارك في العلاقات الدولية في كلية لندن الجامعية، إن تعليق نتنياهو يمثل «نقطة سقوط جديدة» في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، لكنه يخفي وراءه «تداخلاً كبيراً في أهداف السياسة الخارجية» بين الدولتين فيما يتعلق بإيران.

أضاف أبوحارب لقناة الجزيرة: «قد تكون تصريحات نتنياهو موجهة بشكل أساسي للجمهور المحلي، لتقوية تحالفه الحكومي المنقسم».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إسرائيل#بريطانيا#نتنياهو#العلاقات الدولية#الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته