سياسة🌐 Available in English١٢ أيلول ٢٠٢٦

من يقود بريكس؟ الهند والصين تتنافسان على النفوذ

من يقود بريكس؟ الهند والصين تتنافسان على النفوذ
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

تجتمع قادة دول بريكس في نيودلهي لمناقشة دور التكتل كموازن للنفوذ الأمريكي، وسط تنافس حاد بين الهند والصين على قيادة أجندة المنظمة. الخلافات الداخلية حول الأزمات الإقليمية قد تعيق قدرة المجموعة على إرسال رسالة موحدة.

من يتصدر الجانب الآخر في عالم طالما حكمته الهيمنة الأمريكية؟ هذا هو السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه على قمة بريكس المنعقدة نهاية هذا الأسبوع في نيودلهي، حيث يجتمع قادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وعدد من الدول الأعضاء الأخرى لبحث شكل الرادع الحقيقي للنفوذ الأمريكي.

تأسست مجموعة بريكس عام 2009 كرد فعل مباشر على هيمنة الدولار الأمريكي على التجارة الدولية وسيطرة واشنطن على مؤسسات عالمية من قبيل الأمم المتحدة ومجموعة الثماني آنذاك. لكن التكتل ظل يعاني من قيود تحد من قدرته على إحراز تقدم حقيقي، وفي مقدمتها الخلافات الداخلية الحادة بين الهند والصين. هذا الأسبوع، ستسعى نيودلهي وبكين جاهدة للسيطرة على أجندة المجموعة المستقبلية.

في يوم الجمعة، حدّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نبرة القمة بموافقته على تعزيز العلاقات الخاصة بلاده مع روسيا. وبحسب وزارة الخارجية الهندية، ناقش مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب الروسية-الأوكرانية والصراع الإيراني، وتعهدا بمواصلة المفاوضات حول قضايا الدفاع والطاقة.

تعتبر الهند ثاني أكبر مشتر للنفط الروسي بعد الصين. كانت نيودلهي قد تعهدت سابقاً بزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي مع موسكو من ما يقارب 70 مليار دولار عام 2025 إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، رغم التهديدات المتكررة من واشنطن ضد الدول التي تتاجر مع الكرملين أو تواصل شراء النفط الروسي. في الوقت ذاته، نجحت نيودلهي في الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع واشنطن بطريقة لم تتمكن معظم حكومات بريكس الأخرى، بما فيها بكين، من تحقيقها.

من جهته، يتوقع الخبراء أن يسعى الرئيس الصيني شي جين بينج إلى فرض أجندته الخاصة خلال ما سيكون زيارته الأولى للهند منذ سبع سنوات. على هامش القمة، من المتوقع أن يعقد لقاء جانبياً مع مودي للبحث في نزاع حدودي طويل الأمد وفرص زيادة الاستثمارات الصينية، بالإضافة إلى دورهما المشترك في منظمة شنغهاي للتعاون. كما سيسعى على الأرجح إلى الضغط على الهند بشأن عجزها التجاري الضخم مع الصين، التي تعتبر أكبر شريك تجاري لنيودلهي.

لكن الخلافات بين أغنى دولتين في التكتل لن تكون الانقسام الوحيد الذي يواجهه. فالحرب الأمريكية-الإيرانية وهجمات طهران على حلفاء واشنطن في الخليج أسهمت أيضاً في تصعيد التوترات بين أعضاء المجموعة. خلال اجتماع وزراء خارجية بريكس في مايو/أيار الماضي، الذي استضافته الهند أيضاً، عجز التكتل عن التوصل إلى إجماع حول التعاطي مع النزاع. وفي أغسطس/آب، علقت الإمارات العربية المتحدة، وهي عضو في بريكس، جميع تعاملاتها التجارية مع إيران، العضو الآخر في المنظمة، احتجاجاً على هجماتها المستمرة على الأراضي الإماراتية.

رغم أن شعار القمة لهذا العام هو "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"، قد تجد دول بريكس صعوبة في تحقيق مستوى التعاون المطلوب لصياغة رسالة موحدة وسط تزايد الانقسامات الداخلية.

في السياق الآخر، احتفلت الولايات المتحدة الجمعة بالذكرى الخمسين بعد المئة لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية، التي تعتبر الأكثر فتكاً على الأراضي الأمريكية في التاريخ. أقيمت حفل تأبين في مدينة نيويورك تخللته سبع دقائق صمت لتحييد الذكرى، تمثل كل واحدة منها لحظة اصطدام الطائرات المخطوفة بمركز التجارة العالمي والبنتاغون وحقل في ولاية بنسلفانيا، إضافة إلى انهيار المبنيين في نيويورك. وشملت الاحتفالية أيضاً تكريم الآلاف الذين فقدوا حياتهم لاحقاً جراء الأمراض السرطانية وغيرها بسبب استنشاق الغبار السام الناتج عن الهجمات. أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 2900 شخص، بينهم المئات من رجال الإطفاء والإنقاذ، وتوفي ما لا يقل عن 9500 آخرين منذ ذاك الحين من أمراض مرتبطة بأحداث تلك الأيام السوداء.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#بريكس#الهند#الصين#النفوذ الدولي#قمة نيودلهي#التكتلات الاقتصادية
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته