شرطة الحدائق تستأجر كاميرات مراقبة متنقلة بـ343 ألف دولار
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian US
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
تنفق شرطة الحدائق الأمريكية 343 ألف دولار لاستئجار كاميرات مراقبة متنقلة من شركة تزوّد أيضاً وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وذلك في وقت يصرّ فيه دونالد ترامب على تعرّض البركة العاكسة في واشنطن لأعمال تخريب.
تنفق شرطة الحدائق الأمريكية 343 ألف دولار لاستئجار كاميرات مراقبة متنقلة من شركة تزوّد أيضاً وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، وفق سجلات عقود فيدرالية. ويأتي الاتفاق في وقت يصرّ فيه الرئيس دونالد ترامب على أن مخرّبين ألحقوا أضراراً بالبركة العاكسة، وهي من أشهر معالم واشنطن، وهي اتهامات أُسقطت لاحقاً.
أسندت وزارة الداخلية، التي تشرف على شرطة الحدائق، عقد الإيجار في 14 سبتمبر إلى شركة «لايف فيو تكنولوجيز» (LiveView Technologies) ومقرها ولاية يوتا، وذلك ضمن عقد حكومي ملتزم به بالكامل من حيث التمويل، يمتد حتى نهاية فبراير. ولا تحدد السجلات عدد مقطورات الكاميرات المشمولة بالعقد.
وفي يوم الاثنين، نشر ترامب على منصته «تروث سوشال» قائلاً: «نحن نراقب عن كثب، وقد تم تركيب كاميرات مراقبة» عند البركة العاكسة. كما حذّر من أن كل من يخرّب البركة التي أُعيد ملؤها «سيُزجّ به في السجن».
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، التي كانت أول من تناول هذه العقود، أن كاميرات الشركة نُصبت في دائرة ميموريال، حيث يريد ترامب بناء ما يسميه «آرك دو ترامب»، وقرب التماثيل المجاورة لجسر أرلينغتون التذكاري. وأضافت أن شرطة الحدائق وضعت كاميرات أخرى عند البركة العاكسة منذ شهر يونيو على الأقل.
ولم تتحقق صحيفة «الغارديان» بشكل مستقل من مواقع الكاميرات المستأجرة، ولا تذكر سجلات العقود ذلك.
ولم يذكر ترامب من زوّد الكاميرات، ولا أين ستُوضع، ولا تحدد السجلات ما إذا كانت المعدات المستأجرة هي التي كان يصفها.
يتمثل المنتج الرئيسي للشركة في مقطورات الكاميرات، التي يمكن سحبها إلى موقف سيارات أو موقع إنشاءات أو زاوية شارع، وتركيبها دون أسلاك دائمة. وفي يوم الثلاثاء، أعلنت الشركة أنها ستضيف كاميرا «حرارية ومرئية معاً» من شركة «أكسيس كوميونيكيشنز»، مصممة لرصد الأشخاص في الإضاءة الخافتة و«الظلام الدامس والوهج والمطر والضباب والدخان»، على أن تبدأ الشحنات في ديسمبر.
كما تشغّل المقطورات برمجيات تعمل بقدرات الذكاء الاصطناعي، تتيح، بحسب الشركة، رصد الأشخاص الذين يتسكعون في المكان وقراءة لوحات السيارات، وهي ميزة بدأت الشركة تقديمها هذا العام للعملاء من القطاع الخاص. وتقول الشركة إن أنظمتها «لا تستخدم التعرف على الوجوه بشكل نشط»، وإن «العملاء يملكون بياناتهم».
يأتي الطلب الأخير ضمن تعاملات الشركة المتكررة مع الحكومة الفيدرالية، ولا سيما مع وكالة إنفاذ قوانين الهجرة. ففي مارس، طلبت شعبة التحقيقات في الأمن الداخلي التابعة للوكالة استئجار 26 مقطورة كاميرات لمدة عام في 10 مواقع، بقيمة 760,400 دولار. وفي يونيو، منح مكتب آخر تابع للوكالة الشركة عقداً منفصلاً بنحو 2.2 مليون دولار لوحدات أمنية متنقلة، على أن يكون موعد الإنجاز المحتمل في يونيو من العام المقبل.
والشركة مورد معتمد لدى الحكومة الفيدرالية منذ عام 2023، حين أدرجتها إدارة الخدمات العامة، في عهد جو بايدن، ضمن جدول المتعاقدين لديها.
وأثارت كاميرات الشركة جدلاً لدى الجمهور وفي الحكومات المحلية التي استخدمتها. ففي نيويورك، اشتكى محامٍ من مقاطعة مونرو في عام 2024 من أن مقطورة تابعة للشركة، وُضعت خارج مبنى حكومي خلال احتجاجات مرتبطة باجتماعات المجلس التشريعي للمقاطعة، يمكن أن ترى داخل نوافذ مكتبه. غير أن مسؤولين في المقاطعة قالوا إن الكاميرات موجّهة إلى المبنى لحماية المتحدثين والحاضرين، وإن المواد المصورة لا تُحفظ إلا عند الحاجة إليها في تحقيق.
كما تواجه الشركة تساؤلات حول موثوقيتها، فقد أنهت ولاية كولورادو في العام الماضي عقداً يخص 136 كاميرا على الطرق السريعة، بعد أن قالت الولاية إن كثيراً منها كان خارج الخدمة لفترات طويلة، وإنها أمسكت عن دفع نحو 494 ألف دولار.
ولم ترد وزارة الداخلية فوراً على طلب «الغارديان» للتعليق. ورفضت الشركة التعليق.
شارك المقال
الوسوم:#شرطة الحدائق الأمريكية#كاميرات المراقبة#دونالد ترامب#وكالة إنفاذ قوانين الهجرة#البركة العاكسة#واشنطن