دولي🌐 Available in English١ أيلول ٢٠٢٦

جون تيرنس يخلف تيم كوك على رأس آبل بعد 15 عاماً

جون تيرنس يخلف تيم كوك على رأس آبل بعد 15 عاماً
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

تولى جون تيرنس، نائب الرئيس السابق لقسم الهندسة الصلبة، منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل اعتباراً من يوم الثلاثاء، خالفاً تيم كوك الذي قاد الشركة لمدة 15 عاماً. يأتي التعيين في وقت تسعى فيه آبل للتركيز على الابتكار في مجال الأجهزة، بما في ذلك إطلاق هاتف قابل للطي وتحسين مساعدها الذكي سيري.

تولى جون تيرنس رسمياً منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل يوم الثلاثاء الماضي، خالفاً تيم كوك الذي قاد عملاق التكنولوجيا لمدة خمسة عشر عاماً. كان تيرنس يشغل منصب نائب الرئيس الأول لقسم هندسة الأجهزة في الشركة المقرة بمدينة كوبرتينو بكاليفورنيا منذ عام 2021.

عندما أعلنت آبل عن هذا الانتقال في أبريل الماضي، أوضحت أن كوك سينتقل إلى منصب رئيس تنفيذي للشركة. وتيرنس ليس وافداً جديداً على الشركة، فقد انضم إلى فريق تصميم منتجات آبل عام 2001 وتدرج في المناصب تدريجياً. تم تعيينه نائب رئيس قسم هندسة الأجهزة عام 2013، وحصل على ترقية عام 2021 إلى منصب نائب الرئيس الأول الذي غادره الآن. تيرنس خريج جامعة بنسيلفانيا، وكان قد عمل سابقاً على أجهزة الواقع الافتراضي في شركة متخصصة تدعى Virtual Research Systems.

طوال مسيرته في آبل، أشرف تيرنس على إطلاق عدد من أشهر خطوط منتجات الشركة، بما فيها آيباد وإيربودز. وفي ضوء خلفيته في هندسة الأجهزة، رأى المحللون تعيينه بمثابة إشارة على أن الشركة، الشهيرة بهاتفها آيفون، تعتزم المزيد من التركيز على الابتكار عبر محفظة أجهزتها.

قال بابك حافظي، أستاذ الأعمال الدولية بجامعة أمريكان: "تعيين تيرنس هو الطريقة الذكية لآبل للتركيز على ابتكار الأجهزة كاستراتيجية أساسية. وهذا لا ينفي حقبة تيم كوك؛ بل يرسم مرحلة جديدة في تاريخ آبل عبر دمج الذكاء الاصطناعي مع الأجهزة، بدلاً من التعامل معه كمنتج منفصل."

يترقب تيرنس أياماً حافلة منذ توليه المنصب الجديد. في التاسع من سبتمبر، من المتوقع أن تكشف آبل عن أحدث هواتفها آيفون بالإضافة إلى جهاز قابل للطي، وهو منتج جديد في تشكيلة الشركة. رغم أن سوق الهواتف القابلة للطي لا تزال متخصصة، فهي تعتبر قطاعاً نامياً في قطاع الهواتف الذكية الاستهلاكية الذي تهيمن عليه حالياً شركة سامسونج، التي أطلقت هذا النوع عام 2019.

يتوقع المحللون تقدماً سريعاً لآبل في هذا المجال. وبحسب بيانات شركة IDC المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا، من المتوقع أن تشحن آبل 17 مليون هاتف آيفون قابل للطي وتحقق حصة سوقية بنسبة 40 بالمئة بنهاية العام القادم.

كما ستطلق آبل نسخة جديدة من مساعدها الذكي سيري، مع إصدار جديد من نظام iOS المقرر طرحه هذا الشهر. وتهدف النسخة الجديدة إلى أن تكون أكثر طبيعية في الحوار وتوفير محتوى أكثر تخصصاً لكل مستخدم، بما فيها الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية الشخصية. استشهدت الشركة في بيان صحفي بمثال استخدام سيري "للعثور على توصية مطعم أرسلها صديق أو استرجاع رقم تأكيد فندق من بريد إلكتروني قديم".

يتسلم تيرنس منصبه الجديد في وقت تعرضت فيه آبل لانتقادات بسبب بطء نشرها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، متخلفة بذلك عن شركات مثل OpenAI صانعة ChatGPT والشركة الناشئة Anthropic صانعة Claude. غير أن ألكسندار توميك، النائب المساعد لشؤون الإستراتيجية والابتكار والتكنولوجيا في جامعة بوسطن كوليج، يرى أن التركيز على المنتجات الأساسية قد يساعد آبل على قيادة طفرة الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.

قال توميك: "باستخدام تشبيه، كان هناك أشخاص خلال اندفاع الذهب ينقبون عن الذهب، وآخرون يبيعون المعاول والجواريف للباحثين. آبل ظلت حقاً في هذا المسار، في بيع الأدوات والعتاد. لم تقم بأي نوع من مشاريع مراكز البيانات أو المعالجات الصناعية، لكنها طورت شرائحها الخاصة التي تضعها في أجهزة ماك وماكبوك برو تسمح للناس بتشغيل نماذج لغة كبيرة محلية وما إلى ذلك. آيفون يصبح نوعاً من محرك الوصول إلى الذكاء الاصطناعي."

في يونيو، أعرب محللون في مورجان ستانلي عن قلقهم من أن آبل قد تواجه صعوبات في طرح نسخة من سيري مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأن هواتفها الأقدم تفتقر القدرة على تشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

هذا يأتي في الوقت الذي تواجه فيه آبل أيضاً ضغوطاً على سلاسل التوريد لديها. ففي يونيو، رفعت الشركة أسعار بعض أجهزة ماكبوك وآيباد بسبب ارتفاع تكاليف ذاكرة الحاسوب نتيجة قيام شركات الذكاء الاصطناعي برفع الطلب على الرقائق والخوادم.

كما يتعين على الشركة السير في حبل مشدود بين حرب تجارية تشنها واشنطن ضد الصين، حيث تمتلك آبل سوقاً ضخماً وسلسلة توريد رئيسية، حتى مع محاولاتها في السنوات الأخيرة تنويع جزء من هذا إلى الهند وفيتنام. أعلنت آبل عن خطط للاستثمار مليارات الدولارات في الولايات المتحدة، والرئيس دونالد ترامب يريد الشركة أن تصنع هواتفها آيفون هناك.

بالنسبة للمستثمرين، يترك كوك إرثاً ثقيلاً. تحت قيادته، ارتفع سهم الشركة بنسبة 2258 بالمئة. كما ارتفع سهم آبل بشكل مطرد على مدار العام الماضي، بزيادة تزيد على 37 بالمئة منذ هذا الوقت من العام الماضي، وأكثر من 16 بالمئة منذ بداية عام 2026.

يوم الثلاثاء، ارتفع سهم الشركة بنسبة 2.2 بالمئة خلال تداولات منتصف اليوم مع توليّ تيرنس دوره الجديد.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#آبل#جون تيرنس#تيم كوك#الذكاء الاصطناعي#هاتف ذكي
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته