التقى جارد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومبعوثه، بزعيم حماس السياسي في مصر في محاولة دبلوماسية لإنقاذ خطة طريق أمريكية لوقف إطلاق النار في غزة، التي رفضها نتنياهو الأسبوع الماضي. ويسعى الجانبان إلى تحقيق نزع سلاح من حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع الذي دمرته الحرب.
التقى جارد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومبعوثه الخاص، بزعيم حماس السياسي خليل الحيّة يوم الأحد في مصر، في إطار جهد دبلوماسي جديد للمضي قدماً في مفاوضات وقف إطلاق النار المتعثرة في غزة. وسيلتقي كوشنر يوم الاثنين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً بعد رفضه خطة الطريق الأمريكية الجديدة المكونة من 15 نقطة.
تهدف المحادثات إلى إنقاذ خطة تقضي بنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي دمرتها الحرب.
على المحك حياة حوالي مليوني نسمة في غزة وإعادة بناء الرقعة الجغرافية الضيقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية الآن، بعد أكثر من عشرة أشهر على توقف الهدنة للعمليات العسكرية الكبرى. وكان اجتماع كوشنر مع المبعوث الآخر ستيف ويتكوف وقادة حماس في مصر العام الماضي قد ساعد على إبرام الهدنة، التي تراجع الزخم فيها حتى الآن بسبب قضية نزع سلاح حماس الحساسة.
أكد مسؤول إقليمي ومسؤول بحماس، كلاهما تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لأنهما غير مخولين بالحديث للصحفيين، عقد الاجتماع الذي استغرق أكثر من ساعتين مع الحيّة في مصر. كان كوشنر جزءاً من فريق من ثلاثة مبعوثين التقوا بالحيّة، إلى جانب مسؤولين من الدول الوسيطة مصر وقطر وتركيا.
أصدرت حماس بياناً لاحقاً دعت فيه الوسطاء ومجلس السلام الذي أنشأته الولايات المتحدة للإشراف على الهدنة إلى "إجبار" إسرائيل على الموافقة على خطة الطريق للخطوات التالية.
رفض نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الخطة المكونة من 15 نقطة الأسبوع الماضي في إظهار نادر للمخالفة العلنية ضد إدارة ترامب، أقرب حليف لإسرائيل.
سيلتقي كوشنر وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، ونيكولاي مندينوف، مدير مجلس السلام، برئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الاثنين، وفق مصدر مطلع على الخطط ومصدر دبلوماسي. طلب كلاهما عدم الكشف عن هويته للحديث عن اجتماع خلف أبواب مغلقة.
أصدرت عدة قوى إقليمية بما فيها السعودية والإمارات العربية المتحدة بياناً مشتركاً يدين رفض إسرائيل لخطة الطريق، قائلة: "تتحمل إسرائيل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في غزة." ومن الموقعين الآخرين الأردن وباكستان وإندونيسيا والدول الوسيطة للهدنة.
دعا بيان وزراء الخارجية مجلس السلام والولايات المتحدة إلى اتخاذ "تدابير فورية وملموسة" لمنع أي طرف من عرقلة تنفيذ الخطة.
هدف اجتماع كوشنر مع زعيم حماس إلى ضمان التزام المجموعة الفلسطينية بخطة الطريق، خاصة فيما يتعلق بنزع السلاح، قبل لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي، وفق قول المسؤول الإقليمي.
قال مسؤول بحماس إن الحركة ملتزمة بالخطة وتنتظر من الوسطاء بدء فترة التفاوض لمدة 14 يوماً لوضع جدول زمني للتنفيذ. تتطلب هذه الفترة موافقة جميع الأطراف على خطة الطريق لبدء التنفيذ.
أضاف المسؤول بحماس أن زعيم الحركة طالب إسرائيل بوقف هجماتها على غزة والانسحاب إلى ما يسمى بـ"الخط الأصفر" الذي يقسم الأراضي قبل بدء التنفيذ. لم يُحدَّد الخط الأصفر بدقة قط. تجاوزت القوات الإسرائيلية هذا الخط وتسيطر الآن على حوالي 60% من غزة.
في أيار/مايو، قال نتنياهو إن الخطوة التالية هي الانتقال إلى السيطرة على 70%، مع "شد الخناق" على حماس "من جميع الاتجاهات".
قالت وزارة الصحة بغزة إن إسرائيل قتلت أكثر من 1200 فلسطيني وجرحت أكثر من 4100 منذ الاتفاق على الهدنة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
أحالت البيت الأبيض الأسئلة حول اجتماعات كوشنر إلى مجلس السلام، الذي لم يعلق فوراً. لم تعلق معهد توني بلير على الأمر.
بموجب خطة الطريق، ستسلم حماس أسلحتها إلى لجنة فنية فلسطينية من المفترض أن تشرف على العمليات اليومية في الأراضي. لم تدخل اللجنة غزة بعد. لكن حماس ربطت تسليم أثقل أسلحتها بإنشاء دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه حكومة إسرائيل الحالية.
تتضمن خطة الطريق استسلام حماس التدريجي لأسلحتها بينما توقف القوات الإسرائيلية هجماتها وتبدأ بالانسحاب من غزة. غير أن نتنياهو يقول إن إسرائيل لن تنسحب من أي موقع في غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل.
يترك هذا الموقف عناصر أخرى من الهدنة معلقة، بما فيها إعادة البناء ونشر قوات دولية للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي تسيطر عليها اللجنة.
يواجه نتنياهو انتخابات حاسمة في 27 أكتوبر/تشرين الأول وهو يحاول الاحتفاظ بالسلطة برئاسة تحالف يضم وزراء متشددين بشأن غزة، وليس من الواضح ما إذا كان سيتخذ خطوات حاسمة بشأن الهدنة قبل ذلك. كما يقترب موعد الذكرى الثالثة للهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
رد حزب الليكود التابع لنتنياهو يوم الأحد على بيان القوى الإقليمية بالقول إن "الدول العربية تريد الإطاحة" بنتنياهو حتى يعطيهم المرشح الوسطي جدي إيزنكوت وزعيم حزب الوسط اليساري يائير غولان "كل ما يريدونه. هذا لن يحدث."
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الشرق الأوسط#الصراع الإسرائيلي الفلسطيني#غزة#حماس#إسرائيل#الهدنة