دوليمتوفر بالإنكليزية

المؤتمر الوطني الأفريقي يتكبد أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخه

يتجه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا إلى أسوأ أداء في تاريخه، بعدما أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات البلدية حصوله على أكثر من 30% بقليل من الأصوات، وفقدانه الأغلبية في ست من ثماني بلديات حضرية كبرى. وبينما حافظ التحالف الديمقراطي المعارض على معاقله في المدن الكبرى، تلوح في الأفق مفاوضات معقدة لتشكيل ائتلافات الحكم المحلي.

ترجمة وتحرير كروس لاينز
عن DW World٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ م
المؤتمر الوطني الأفريقي يتكبد أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخه
DW World
19
يتجه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا إلى تسجيل أسوأ نتيجة انتخابية في تاريخه، إذ تُظهر النتائج شبه النهائية للانتخابات البلدية التي جرت يوم الأربعاء حصوله على أكثر من 30% بقليل من الأصوات.

وأعلنت مفوضية الانتخابات في جنوب أفريقيا يوم السبت النتائج بعد فرز 98% من الأصوات، وبيّنت أن الحزب خسر أغلبيته كذلك في ست من البلديات الحضرية الكبرى الثماني.

ويشعر الناخبون في جنوب أفريقيا هذا العام بغضب شديد من نقص المياه والكهرباء، ويحمّلون الحزب الحاكم مسؤولية تردي أوضاع البلديات. وتُعدّ البطالة المرتفعة والجريمة والفساد المستشري من أبرز القضايا الضاغطة الأخرى.

ولم يعلّق رئيس الحزب والرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا على هذا الأداء المتراجع حتى مساء السبت. لكنه أقرّ خلال الأسبوع، في رسالته الرئاسية الأسبوعية، بأن «إخفاقات البلديات أسهمت في تراجع ثقة الجمهور بالحكم الديمقراطي».

وقال الأمين العام للحزب فيكيله مبالولا للصحفيين يوم السبت إن على الحزب أن يعمل على استعادة ثقة الناس.

وأضاف: «لا يمكننا أن نطلب من الناس أن يثقوا بنا لمجرد تاريخنا».

وتابع: «كانت نتيجة كارثية بحق المؤتمر الوطني الأفريقي... فمهما كنا الحزب الأكبر، فإنها كارثية على الحركة».

تراجع متواصل في تأييد الناخبين

ورغم أن المؤتمر الوطني الأفريقي سيبقى أكبر الأحزاب من حيث النسبة الإجمالية للأصوات، فإنه حكم بأغلبية مطلقة معظم تاريخه، إلى أن خسر في انتخابات عام 2024 العامة الأغلبية البرلمانية المطلقة للمرة الأولى منذ قيام الديمقراطية في جنوب أفريقيا.

وقال المحلل السياسي دانيال سيلكه لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذه أقسى نتيجة كان الحزب يخشاها».

وأضاف سيلكه أنها «أسوأ نتيجة للمؤتمر الوطني الأفريقي في تاريخه»، مشيراً إلى أنها ستقوّض قدرة الحزب على فرض سلطته على المستويين المحلي والوطني. ويمكن أن تكون النتائج أيضاً مؤشراً على اتجاهات الناخبين قبيل الانتخابات العامة عام 2029.

وكان الحزب بقيادة نيلسون مانديلا يوماً ما، وأدّى دوراً محورياً في إنهاء نظام الفصل العنصري، وتسلّم الحكم عام 1994 بعد تحول جنوب أفريقيا إلى الديمقراطية.

غير أن أداءه تراجع بصورة مطردة، انتخاباً بعد آخر، على مدى العقد الماضي. ففي الانتخابات الوطنية عام 2024 حصل على أكثر من 40% بقليل من الأصوات، وفي الانتخابات البلدية السابقة عام 2021 حصل على 46%.

وبعد خسارته الأغلبية المطلقة عام 2024، شكّل الحزب حكومة وحدة وطنية مع جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، ولا تزال هذه الحكومة في السلطة.

ويأتي تراجع الحزب وسط خيبة أمل من الفساد وسوء الإدارة وارتفاع البطالة. كما برزت أحزاب أصغر على الساحة السياسية في البلاد، واقتطعت من قاعدته الانتخابية.

التحالف الديمقراطي المعارض يحتفظ بالمدن الكبرى

وتواجه جنوب أفريقيا الآن مفاوضات معقدة لتشكيل تحالفات الحكم على المستوى البلدي.

ويبدو أن التحالف الديمقراطي، وهو حزب يميني الوسط مؤيد لقطاع الأعمال، حلّ في المرتبة الثانية بنحو 24% من الأصوات.

وسيحتفظ التحالف بإدارة كيب تاون بعد فوزه بأغلبية مطلقة فيها. وحقق كذلك أداءً جيداً في العاصمة بريتوريا ومركز البلاد الاقتصادي جوهانسبرغ، ومن المتوقع أن يشكّل ائتلافات تستثني المؤتمر الوطني الأفريقي.

وقال زعيم التحالف غيوردين هيل-لويس للصحفيين: «انتهى كل ما رافق الانتخابات من سجال ومناورات، وحان الوقت الآن... لتشكيل حكومات قادرة فعلاً على إصلاح هذه البلدات والمدن».

وأضاف: «تواصلنا بالفعل مع أحزاب كثيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وسنواصل ذلك اليوم».

شارك المقال

الوسوم#جنوب أفريقيا#المؤتمر الوطني الأفريقي#الانتخابات البلدية#رامافوزا#التحالف الديمقراطي#ائتلافات الحكم
المصدر الأصلي: DW World

لفهم السياق

من نفس الملف وآخر تطوراته