أظهر استطلاع جديد تعادل المرشحة الديمقراطية آني أندروز مع السيناتورة الجمهورية الحالية دارلين غراهام في سباق مجلس الشيوخ بولاية جنوب كارولاينا، إحدى أكثر الولايات محافظةً في البلاد. ويعتمد الطرفان على تباين واضح في الخبرة والرسائل الانتخابية، فيما يتدخل الرئيس دونالد ترامب بقوة لدعم غراهام.
أصبح سباق مجلس الشيوخ الأمريكي في إحدى أكثر الولايات جمهورية في البلاد متعادلاً تماماً، وفقاً لاستطلاع رأي جديد يُظهر تعادل المرشحة الديمقراطية آني أندروز مع السيناتورة الجمهورية الحالية دارلين غراهام.
لم تنتخب ولاية جنوب كارولاينا ديمقراطياً لعضوية مجلس الشيوخ منذ عام 1998، وفاز بها دونالد ترامب بفارق يقارب 18 نقطة في انتخابات 2024. غير أن استطلاعاً أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية سيينا نُشر هذا الأسبوع يضع المرشحتين متقاربتين، بنسبة 48% لكل منهما.
عُيّنت غراهام في المقعد بعد وفاة شقيقها، السيناتور ليندسي غراهام، في يوليو الماضي، ودخلت السباق بتشجيع من ترامب، دون أن تشغل أي منصب منتخب من قبل.
عاد ترامب إلى الولاية يوم الخميس ليحشد لصالح غراهام، ووجّه إلى أندروز هجوماً متكرراً باستخدام وصف مهين للمتحولين جنسياً. وقال للحشد إن غراهام تخوض السباق «لإنقاذكم من يساري متطرف مختل»، واتهم أندروز بتأييد «التشويه الجنسي للأطفال» على حساب دافعي الضرائب، وهو اتهام يتناقض مع تصريحاتها هي نفسها.
وأصبحت قلة خبرة غراهام من أبرز ملامح الحملة، وقد بلغت ذروتها في مناظرة أغسطس، حين اعترفت بأنها «ليست مطلعة بالقدر الكافي على الأمن القومي» عندما سُئلت عن السياسة الأمريكية تجاه تايوان. وفي الاستطلاع، رأى 51% من الناخبين أنها تفتقر إلى الخبرة اللازمة لتكون عضواً فعالاً في مجلس الشيوخ.
من جهتها، ركزت أندروز، وهي طبيبة أطفال من تشارلستون، حملتها على مسيرتها الطبية. وتقترح لتحسين الوصول إلى الأطباء والحد من ارتفاع الفواتير الطبية، الدعوةَ إلى خيار عام للتأمين الصحي وخفضَ أسعار الأدوية الموصوفة.
لكنها تحافظ على مسافة من الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، إذ قالت إنها لا تؤيد نموذج «ميديكير للجميع» المقترح للرعاية الصحية الشاملة. وفي الوقت نفسه، أقرّت بأن الديمقراطيين أخفقوا في ملف الحدود، ورفضت تسمية أي قيادي ديمقراطي على المستوى الوطني تود أن يشاركها الحملة. ويبدو أن هذا الطرح يلقى صدى لدى المستقلين، إذ يفضلونها على غراهام بنسبة 57% مقابل 37%.
أما غراهام فتعتمد بشدة على دعم ترامب. وهي تعارض حقوق الإجهاض، وقالت إنها تثق تماماً بترامب في ملفي الرسوم الجمركية والحرب مع إيران. وفي ملف الهجرة، ترى أن كل من يقيم في البلاد بصورة غير قانونية ينبغي ترحيله «فوراً».
وكان ترامب قد زار الولاية الأسبوع الماضي ليحشد لغراهام في خطاب استمر 90 دقيقة، وصف فيه أندروز بالمتطرفة، وسط مقاطعات متكررة من محتجين.
يُنفق الجمهوريون بسخاء في جنوب كارولاينا، رغم هيمنتهم الانتخابية الطويلة على الولاية. كما أن المؤسسة الحزبية ليست موحدة تماماً، إذ أعلن النائب الجمهوري رالف نورمان، الذي خسر جولة الإعادة أمام غراهام، أنه لن يشارك في حملتها.
شارك المقال
الوسوم:#مجلس الشيوخ الأمريكي#جنوب كارولاينا#آني أندروز#دارلين غراهام#دونالد ترامب#انتخابات 2026