تأخر الرواتب يضغط على الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من اتساع الأزمة المعيشية وانكماش الأسواق
Baghdad Today
B
Baghdad Today
Original Source
An Iraqi economist has warned against the continued delay in disbursing government salaries, calling it a recurring crisis that threatens economic and social stability. He emphasized that regular salary payments are critical to protecting purchasing power, local markets, and the efficiency of government institutions.
بغداد اليوم - يتجدد الجدل كل مرة يتأخر صرف رواتب موظفي الدولة العراقيين، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية لا تقتصر على الموظفين بل تطال الأسواق والقطاع الخاص والاقتصاد المحلي برمته.
يؤكد الخبراء أن الرواتب الحكومية تمثل المحرك الأساسي للسيولة المالية في البلاد، وأي انقطاع في صرفها ينعكس فوراً على حركة التجارة والقدرة الشرائية للمواطنين. وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي ناصر التميمي اليوم الثلاثاء من استمرار هذا التأخير، مؤكداً أن الأزمة باتت تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحمل تداعيات سلبية على معيشة الملايين والنشاط الاقتصادي.
وقال التميمي لبغداد اليوم: "لم يعد تأخر الرواتب مجرد إجراء مالي مؤقت، بل تحول إلى أزمة متكررة تلقي بظلالها على الأسواق والقطاع الخاص والتجارة، وتنعكس مباشرة على قدرة الأسر على سداد احتياجاتها الأساسية والوفاء بالتزاماتها المالية".
وتوقع التميمي أن استمرار الأزمة في الأشهر المقبلة سيؤدي إلى تراجع القوة الشرائية، وانكماش النشاط الاقتصادي، وارتفاع الديون الشخصية، إضافة إلى تصاعد الضغوط النفسية والاجتماعية على شريحة الموظفين التي تشكل أحد أركان الاقتصاد الوطني.
أشار التميمي أيضاً إلى أن تأخير الرواتب يضر أداء المؤسسات الحكومية نتيجة تراجع الاستقرار الوظيفي والمعنوي للموظفين، الأمر الذي قد ينخفض معه مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويضعف كفاءة الإدارة.
طالب التميمي الجهات المعنية بالإسراع في معالجة جذور الأزمة ووضع آليات مالية وإدارية تكفل انتظام الصرف حسب المواعيد المحددة، حيث إن استقرار الرواتب ضروري لتعزيز الثقة بالاقتصاد ودعم الأسواق المحلية والحفاظ على السلام الاجتماعي.
شدد على أن "معالجة ملف الرواتب يجب أن تكون أولوية وطنية بسبب ارتباطها المباشر بالأمن الاقتصادي والاجتماعي، محذراً من أن استمرار التأخير سيعاقب التحديات الاقتصادية ويزيد معاناة المواطنين".
يشكل موظفو القطاع العام النسبة الأكبر من القوى العاملة في العراق، وتعتمد شرائح واسعة من الأسر على الراتب الحكومي كمصدر دخل رئيسي، ما يجعل انتظام صرفه عاملاً حاسماً في استقرار الأسواق المحلية.
وخلال السنوات الأخيرة، حدثت حالات متكررة من تأخر الصرف في عدة أشهر بسبب تحديات مالية وإدارية ومشاكل في إدارة السيولة، الأمر الذي أثار مخاوف من تأثيرات تمتد إلى القطاعات التجارية والخدمية، مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي وتصاعد الضغوط المعيشية على السكان.
🔗 Share Article
Tags:#العراق#الرواتب الحكومية#الأزمة الاقتصادية#الاقتصاد المحلي#الموظفون#السيولة المالية