مصافي الصين المستقلة تخفض إنتاجها لأدنى مستوى منذ 2017
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
خفّضت مصافي الصين المستقلة معدلات تشغيلها إلى أدنى مستوى منذ سبع سنوات، وسط ارتفاع أسعار المواد الخام وضعف الطلب المحلي على الوقود. ويعكس الانهيار الحاد في هذه المعدلات — الذي فاق حتى أزمة الجائحة — تأثر القطاع بالحرب في الشرق الأوسط والقيود المفروضة على الصادرات.
خفّضت مصافي التكرير المستقلة في الصين، المعروفة بـ"إبريق الشاي"، معدلات تشغيلها بشكل حاد إلى أدنى مستوى منذ عام 2017، حيث ضربت أسعار المواد الخام المرتفعة وضعف استهلاك الوقود المحلي والصادرات المقيّدة هوامش أرباحها بقسوة.
انهارت معدلات التشغيل في مصافي محافظة شاندونغ إلى 50.5 فقط الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات من شركة الاستشارات جيه إل سي التي نقلتها بلومبرغ. وهذه المعدلات أقل حتى من عام 2020، عندما ضربت الجائحة استهلاك الوقود في الصين. وتشير البيانات التي تتبعتها جيه إل سي إلى أن معدلات الاستخدام الحالية هي الأدنى منذ أغسطس 2017، عندما شهدت مصافي التكرير المستقلة انخفاضاً إلى 44%.
خفّضت جميع مصافي التكرير الصينية معدلات استخدامها في الأشهر الأخيرة، مع انهيار الواردات على خلفية الأسعار المرتفعة التي تلت نزاع الشرق الأوسط.
خفّضت مصافي الصين معدلات التشغيل إلى أدنى مستوى لها خلال أربع سنوات، مع انهيار واردات النفط الخام إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات. وبلغ متوسط معدل التشغيل لمصافي التكرير الصينية في مايو 66.3%، مع تراجع إجمالي الكميات المعالجة خلال الشهر بنسبة 9.1% سنوياً إلى 53.72 مليون طن.
واجهت مصافي التكرير المستقلة وضعاً أكثر صعوبة: ارتفعت أسعار النفط الخام بحدة، وتراجع الطلب على الوقود في الصين بشكل ملموس، وفرضت السلطات قيوداً على صادرات الوقود للحفاظ على احتياطيات محلية كافية وسط الخسارة الحادة لإمدادات النفط من الشرق الأوسط.
كانت مصافي "إبريق الشاي" تكافح لتحقيق أرباح حتى قبل حرب إيران، والصدمة في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط الخام جاء في أسوأ وقت بالنسبة للمستوردين الرئيسيين للنفط الإيراني.
لا يستبعد المحللون أن تعود مصافي التكرير المستقلة الصينية فوراً إلى رفع معدلات التشغيل وسط الانخفاض الأخير في أسعار النفط والإعفاء الأمريكي الذي يأذن ببيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس. وتشير البيانات إلى أن احتياطيات محافظة شاندونغ تتجاوز مستويات عام 2025، بينما يظل الطلب على الوقود الصيني ضعيفاً وسط تحول أوسع نحو السيارات الكهربائية، الذي تسارع بعد أن ارتفعت أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل وما فوق خلال حرب إيران.