ازدهار الذكاء الاصطناعي يدفع تينيسي لتوسيع استخراج الغاز الطبيعي
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
أفصحت هيئة وادي تينيسي عن خطط طموحة لتوسيع قدراتها في الغاز الطبيعي بنحو 7 إلى 26 جيجاوات بحلول 2040، مدفوعة بالطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات والخوادم الضخمة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. وأشارت الخطة الموحدة للموارد إلى أن الطلب الفعلي للكهرباء تجاوز التوقعات المسبقة بنحو كبير، مما يستوجب استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة.
أصدرت هيئة وادي تينيسي—الشركة الفيدرالية المملوكة للدولة—خطتها الموحدة للموارد برسم استهلالي يوم الاثنين، مؤكدة أن نمو الطلب على الكهرباء في منطقتها تجاوز بالفعل التنبؤات الواردة في مسودة الخطة، وأن الهيئة تحتاج إلى طاقات إضافية تتراوح بين 7 و26 جيجاوات من الغاز الطبيعي حتى عام 2040.
أرجعت الهيئة هذا الارتفاع غير المسبوق في الطلب بشكل أساسي إلى الانفجار في قطاع مراكز البيانات، وخاصة تلك المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخوادم الضخمة. وأوضحت الخطة أن "الطلب الفعلي والمتنبأ به على الكهرباء من جانب هيئة وادي تينيسي ارتفع مقارنة بسيناريو المرجعية في مسودة الخطة، واقتربت من السيناريو الاقتصادي ذي النمو الأعلى".
إلى جانب توسيع الغاز الطبيعي، تخطط الهيئة لإضافة ما يصل إلى 5 جيجاوات من الطاقة النووية، و1 إلى 5 جيجاوات من أنظمة التخزين، و2 إلى 5 جيجاوات من الطاقة المتجددة (بقدرة إسمية 1 إلى 8 جيجاوات)، فضلاً عن 2 إلى 3 جيجاوات من إجراءات كفاءة الطاقة والاستجابة للطلب. وشددت الخطة على أن "طاقات جديدة ضرورية في جميع السيناريوهات لدعم نمو الطلب أو لاستبدال الأصول المنتهية صلاحيتها".
ترى الهيئة أن توسيع الغاز الطبيعي ضروري لتوفير "طاقة موثوقة وقابلة للتشغيل"، فيما تساهم التكنولوجيات النووية الحديثة في "دعم نمو الطلب وتقليل تقلبات الوقود والمخاطر التنظيمية"، وتلعب الطاقة الشمسية دوراً "تكميلياً يلبي احتياجات العملاء ويوفر طاقة اقتصادية".
وتجاه التخزين، أفادت الخطة بأن "التوسع يقوده كل من بطاريات التخزين والفرص المحتملة لإضافة مزيد من محطات التخزين بالضخ". وأضافت أن "برامج كفاءة الطاقة تقلل احتياجات الطاقة خاصة بين الآن وعام 2040، بينما تنمو برامج الاستجابة للطلب مع نمو النظام واستخدام التقنيات الذكية".
ستستقبل الهيئة تعليقات الجمهور على مسودة الخطة حتى 22 يوليو، وستعقد حلقة نقاش افتراضية في 2 يوليو لمناقشة الخطة. وستُعرض التوصيات النهائية في اجتماع مجلس إدارة هيئة وادي تينيسي بشهر أغسطس.
أشارت الخطة إلى أن المنطقة "شهدت مؤخراً درجات حرارة شتوية قاسية في كل سنة من السنوات القليلة الماضية"، مع تسجيل رقم قياسي جديد للذروة الشتوية بلغ 35 ألف و319 ميجاوات في يناير 2025. وفي ضوء ذلك، استخدمت الهيئة هامش احتياطي تخطيطي بنسبة 26% للشتاء مقابل 18% للصيف.
حددت الخطة ثلاث استراتيجيات محتملة: الأولى تركز على الخط الأساسي للهيئة وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي؛ والثانية تستحضر الابتكار التكنولوجي والتوسع النووي؛ والثالثة تركز على الطاقة الموزعة وتزيد من الطاقات المتجددة والتخزين.
ترتبط الإستراتيجية الأولى بـ "مخاطر مالية أعلى" مقارنة بالبدائل، بينما تعتبر الثانية الأكثر كلفة إجمالياً، فيما تزيد الثالثة من "خطر عدم تلبية الطلب على الطاقة أو خفض الإمدادات". توصي الخطة بـ "متابعة التوسع في الطاقة الشمسية لتقليل التكاليف الإجمالية أو تلبية احتياجات العملاء"، لكنها "توصي بتجميد إضافات الرياح" نظراً لتحديات التكلفة والتوافق. وتدعو أيضاً إلى الاستثمار في أساطيل الهيدروكهرباء والطاقة النووية بالهيئة، و"السعي لتمديد رخص المحطات النووية للحفاظ على توليد الكهرباء برخص منخفضة".
في سيناريو النمو العالي—الذي تقترب منه المنطقة فعلياً—يتصدر نمو الطاقة النووية جزئياً بسبب ارتفاع تنبؤات أسعار الغاز الطبيعي.
أشارت الهيئة إلى تغييرات في سياسة الطاقة الأمريكية منذ خطتها لعام 2025، بما فيها قانون "One Big Beautiful Bill Act" الذي قيّد الإعفاءات الضريبية الاستثمارية المتاحة لمشاريع الطاقة المتجددة، وتركيز إدارة ترامب على توليد الفحم والغاز.
دفع الرئيس دونالد ترامب بقوة نحو عودة هيئة وادي تينيسي إلى الاعتماد على الفحم، وأقال ثلاثة معينين من قبل إدارة بايدن من مجلس إدارة الهيئة في يوليو بعد أن صرح المجلس بتقاعد وحدات الفحم في محطات Cumberland و Kingston التابعة للهيئة لإفساح المجال أمام تطوير الغاز الطبيعي. وبعد أن عيّن ترامب ثلاثة بدلاء في المجلس، صوت على تشغيل محطات الفحم بـ Cumberland و Kingston بعد تاريخ تقاعدها المخطط.
في الخطة الموحدة للموارد، يتضمن تنبؤ الهيئة للفحم "الاستمرار في تشغيل أسطول الفحم، مع مراعاة المتطلبات التنظيمية، كخيار فوري وفعال من حيث التكلفة لتقليل التكلفة الإجمالية للنظام والمخاطر"، وستُقيّم الهيئة الأسطول الموجود حتى عام 2040 "عند الحاجة، مع الأخذ في الاعتبار الحالة المادية والموثوقية والتكلفة والمتطلبات التنظيمية والتوليد البديل".