الأسهم تحقق أرقاماً قياسية مع عودة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستويات قياسية جديدة بعد أن أظهرت عمالقة التكنولوجيا نتائج ربع سنوية قوية، مما أعاد الحيوية إلى تجارة الذكاء الاصطناعي. يعكس الصعود الحاد هذا ثقة متجددة من المستثمرين في استدامة طفرة الاستثمار التكنولوجي الضخمة التي تشتعل الاقتصاد الأمريكي.
لا يبدو أن المستثمرين مهتمون كثيراً بالحروب وأسعار النفط وأسعار الفائدة أو مخاطر فقاعة الذكاء الاصطناعي — على الأقل في الوقت الحالي. فقد أرسلوا الأسهم إلى مستويات قياسية جديدة.
تكتسي أسعار الأسهم المرتفعة أهمية حاسمة للحفاظ على تدفق الأموال نحو بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فإذا ما تراجعت ثقة المستثمرين في الأسهم بشكل كبير، فسيشكل ذلك خطراً جسيماً على الدورة المالية الذاتية التي تقوم على الاستثمارات الضخمة والنفقات الرأسمالية والنشاط الصناعي الذي يحرك الاقتصاد الأمريكي.
كان بعض محللي السوق والمستثمرين قلقين من أن الأسواق بدأت تفقد زخمها، خاصة بعد فشل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في تحقيق مكاسب خلال شهري يونيو ويوليو. وقد تعرضت أسهم الرقاقات عالية الأداء لانخفاض مفاجئ في أوائل يونيو، قبل أن ينتشر الكساد إلى شركات الحوسبة السحابية الكبرى، حيث تحولت مجموعة الأسهم السبعة الضخمة من رائدة إلى متخلفة.
غير أن الأسهم حققت طفرة كبيرة في الجلسات الأربع الأخيرة، بارتفاع يقترب من ستة بالمئة، حيث قادت مكاسب ضخمة من عمالقة التكنولوجيا عملية الصعود بعد أن أعلنت مايكروسوفت وأمازون وألفابت نتائجها الفصلية. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8 بالمئة يوم الثلاثاء، محققاً إغلاقاً قياسياً جديداً عند 7736.52 نقطة.
قادت أسهم التكنولوجيا المسيرة يوم الثلاثاء، حيث انطلقت أسهم بالانتير تكنولوجيز — المفضلة لدى المستثمرين الأفراد — بنسبة 29.5 بالمئة بعد أن أظهرت نتائجها للربع الثاني مبيعات قوية لمنصتها البرمجية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للعملاء من الشركات الكبرى. وقد ساهمت قدرة بالانتير على بيع خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل مربح في إحياء تجارة الذكاء الاصطناعي، مما دفع أسهم شركات الرقاقات وصانعي معدات تكنولوجيا المعلومات الأخرى التي تحتاجها مراكز البيانات للارتفاع.
كما ارتفعت أسهم المنتجين الأمريكيين للمكونات المعروفة بـ "الموصلات المرسلة المستقبلة" — وهي تُستخدم لربط كابلات الألياف البصرية التي تحمل البيانات — بعد تقارير تفيد بأن إدارة ترمب تدرس فرض حظر على منتجات منافسة من الصين لأسباب أمنية.
أضاف عودة الزخم التكنولوجي قوة لما يُعرف بقطاعات السوق "الدورية" — مثل الشركات الصناعية والمؤسسات المالية وأسهم الطاقة — التي أسهمت إلى حد كبير في منع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من الانخفاض الحاد خلال فترة الركود الأخيرة.
لعبت أسهم الطاقة دوراً محورياً في هذا الصعود، فهي تحتل المرتبة الأولى بين قطاعات المؤشر من حيث الأداء هذا العام برتفاع يتجاوز 30 بالمئة، مدفوعة بطبيعة الحال بموجة ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالتوترات الإيرانية.
غير أن أسهم الشركات الصناعية أيضاً شهدت ارتفاعاً مع ظهور أدلة متزايدة على أن الأموال المتدفقة من طفرة الذكاء الاصطناعي — مدفوعة بتوقعات بنحو 800 مليار دولار من النفقات الرأسمالية من قبل شركات الحوسبة السحابية الكبرى هذا العام وفقاً لبيانات فاكتست — تتغلغل بعمق في النسيج الصناعي للاقتصاد الأمريكي. وارتفعت أسهم الشركات الصناعية ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 20 بالمئة منذ بداية العام، وإذا استمر هذا الأداء حتى نهاية العام فسيكون الأفضل للقطاع الصناعي منذ عام 2019.
يبدو الاقتصاد حقاً قوياً على عدد من المؤشرات، من طلبيات السلع الرأسمالية المتزايدة إلى توسع النشاط الصناعي والطلب المتنامي على القروض المصرفية من الشركات الأكبر. وتبدو الأرباح الشركاتية، من الناحية التقنية، بمستويات خيالية.
غير أن هناك تحفظاً مهماً على هذه الصورة المتفائلة. تكثر على وول ستريت أوساط تصف هذه الظاهرة بـ "توسع" طفرة الذكاء الاصطناعي، وهي صيغة تبدو مريحة وطمأنينة. ألا تبدو كلمة "توسع" وكأنها تعني "التنويع الواسع" الذي يُفترض أن يسعى إليه المستثمرون لضمان سلامة محافظهم؟
لكن الواقع مختلف. مع أن الذكاء الاصطناعي بات يحرك الأرباح في شركات تتجاوز قطاع التكنولوجيا، قد يقول الناقدون إن السوق في الواقع أصبح *أكثر تركزاً* وليس أكثر تنويعاً من حيث المخاطر.
بعبارة أخرى، يبدو أن جزءاً متزايداً من الاقتصاد الأمريكي يعتمد على هذا المحرك المالي الضخم الواحد كي يستمر في العمل. حتى الآن، استمر بلا انقطاع.
وفي النهاية، طفرة الذكاء الاصطناعي تستمر في التقدم بقوة، وأجزاء متزايدة من الاقتصاد الأمريكي باتت معرضة لكل من الفرص والمخاطر المرتبطة بواحد من أكبر طفرات الاستثمار في التاريخ الأمريكي.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الأسهم الأمريكية#الذكاء الاصطناعي#مؤشر ستاندرد آند بورز#التكنولوجيا#الاستثمارات الضخمة#الاقتصاد الأمريكي