دولي🌐 Available in English٥ آب ٢٠٢٦

ترامب طلب حواراً مباشراً مع حزب الله لكن طلبه رُفض

ترامب طلب حواراً مباشراً مع حزب الله لكن طلبه رُفض
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

كشفت وثائق حصرية أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتصل بالسفيرة اللبنانية في واشنطن في أواخر مايو/أيار وطلب منها تسهيل محادثة مباشرة مع حزب الله، إلا أن الطلب قوبل برفض. وبعد رفض الطلب بأيام قليلة، ادّعى ترامب أنه تحدث مع الحزب عبر وسطاء لم يُحدّد هويتهم وتوصل إلى التزام من الحزب بوقف الهجمات ضد إسرائيل.

كشفت وكالة "ميدل إيست آي" أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتصل بالسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض في أواخر مايو/أيار وطلب منها بإلحاح تسهيل محادثة مباشرة مع حزب الله، وفقاً لمصادر مطّلعة من داخل الحزب وأخرى دبلوماسية لبنانية.

وبحسب المصادر ذاتها، جاء الاتصال في وقت كانت فيه الهدنة في لبنان تتسرب من جديد. وسرعان ما أعلن ترامب في الأول من يونيو/حزيران أنه تحدث مع حزب الله عبر "ممثلين في مواقع عليا" وتوصل إلى تعهد من الحزب بوقف جميع الهجمات ضد إسرائيل.

"تحدثت عبر ممثلين في مواقع رفيعة مع حزب الله، وأقرّوا بوقف جميع إطلاق النار"، كتب ترامب على منصته الخاصة "تروث سوشيال" حينها.

لكن مصادر من حزب الله تؤكد أن طلب ترامب أثار قلقاً شديداً لدى المسؤولين اللبنانيين، الذين لم يعرفوا من يجب أن يزودوا الرئيس الأمريكي برقم هاتفه.

قال أحد المصادر: "بدأ المسؤولون يشعرون بالذعر ويحاولون العثور على رقم هاتف لأي شخص في حزب الله. كانوا يتصلون بأي شخص يعرفونه من الشيعة، حتى شيوخ عشائر عشوائيين، في محاولة للعثور على الشخص المناسب للتحدث معه".

غير أن مصدراً دبلوماسياً كبيراً نفى أن تكون مثل هذه المحاولات قد حدثت.

قال المصدر الدبلوماسي: "قبل أن يعلن ترامب أنه تواصل مع حزب الله، اتصل بالسفيرة ندى معوض. قال لها بغضب إنه يريد التحدث مع شخص من حزب الله. ردّت عليه السفيرة بأنها غير قادرة على تسهيل هذا التواصل".

وطلبت "ميدل إيست آي" من البيت الأبيض تقديم تعليق حول الموضوع.

**موقف سياسي معقّد**

وبحسب مصدر مطّلع على تفاصيل هذه المحادثات، أبلغت السفيرة معوض الرئاسة اللبنانية بما حدث وطلبت إرشادات حول كيفية التعامل مع الأمر.

قال المصدر: "اتصلت السفيرة بالقصر الجمهوري وأخبرتهم بما حدث. تم تعليمها بعدم فعل أي شيء وتجاهل الطلب".

أشار المصدر إلى أن المسؤولين اللبنانيين خشوا أن تسهيل الاتصال المباشر سيضع الرئاسة في موقف سياسي حرج.

منذ شهر أبريل/نيسان، كانت الحكومة والرئاسة اللبنانية تسعى ليكونا الممثلين الوحيدين للبنان في أي مفاوضات دولية.

اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في لبنان في مارس/آذار بعد أن ردّ حزب الله على مقتل الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي بإطلاق ستة صواريخ تجاه إسرائيل.

عندما وافقت إيران على هدنة مع الولايات المتحدة في أبريل/نيسان، اشترطت إنهاء الهجمات الإسرائيلية المدمّرة على لبنان في الوقت ذاته.

رحّبت الدولة اللبنانية بأي هدنة، لكنها سعت بعدها لتصبح الممثل الوحيد للبنان وفصل النزاعات، فبدأت بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية.

قال المصدر: "كان التقييم أن الاتصال المباشر بين ترامب وحزب الله قد يؤثر سلباً على صورة الرئاسة. حزب الله نفسه يتواصل مع الرئاسة عبر قنوات معينة، بينما كان الرئيس الأمريكي يطلب التحدث مع الحزب بشكل مباشر".

**محاولات سابقة**

أخبر مسؤول أمني لبناني كبير "ميدل إيست آي" أن ادّعاء ترامب جاء بعد عدة محاولات أمريكية فاشلة لفتح قناة اتصال مع حزب الله.

قال المسؤول: "كانت هناك عروض متكررة كثيرة من الولايات المتحدة، سابقة والحالية على حد السواء، لفتح قنوات اتصال مع حزب الله. جميعها رُفضت. كانت هناك قرارات سياسية داخل الحزب بعدم فتح أي قنوات اتصال مباشرة مع الأمريكيين".

أفاد المصدر أن آخر محاولة تمت عبر محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في بيروت، التي طلبت من مسؤول أمني لبناني كبير تسهيل الاتصال مع حزب الله.

قال المصدر: "كان الرد على حد السواء: تم رفض الطلب. كانت هناك أيضاً محاولة سابقة، قبل إعلان ترامب، لفتح قناة عبر مسؤول أمني كبير سابق. تلقت تلك المحاولة الرد نفسه".

تصنّف حكومة الولايات المتحدة حزب الله كمنظمة إرهابية، وحافظت طويلاً على سياسة رسمية برفض الانخراط السياسي المباشر مع الحزب.

بحسب مسؤول لبناني كبير، لم تكن السفارة الأمريكية في بيروت تعرف أن ترامب سيحاول التحدث مع حزب الله بشكل مباشر قبل أن يتصل بمعوض.

قال المصدر: "اتصلت السفارة الأمريكية في بيروت بوسيط اعتقدت أنه على تواصل مع حزب الله وطلبت منه التحقق ما إذا كان اتصال فعلي قد تم بين ترامب والحزب، لأن السفارة في لبنان لم تعرف شيئاً عن الأمر. جاء الرد بأنه لم يحدث أي اتصال من هذا القبيل".

طُرحت نسخة بعد إعلان ترامب تشير إلى أن التبادل حدث عبر عبدالله صفي الدين، ممثل حزب الله في طهران، خلال مفاوضات أمريكية - إيرانية في إسلام آباد.

لكن مصدراً مطّلعاً على الأمر قال: "بحسب معلوماتنا، عبدالله صفي الدين لم يسافر إلى إسلام آباد في المقام الأول".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ترامب#حزب الله#لبنان#المفاوضات#إيران#السياسة الأمريكية
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته