أفادت تقارير بسماع إطلاق نار وانفجارات بالقرب من القاعدة العسكرية 101 في العاصمة النيجيرية نيامي، في حادثة لم تتضح أسبابها فوراً، واستمرت من منتصف الليل حتى الفجر. تعتبر هذه الحادثة الأخيرة في سلسلة هجمات طالت المنشآت العسكرية بالعاصمة، حيث تعرض مطار نيامي لهجومين منفصلين خلال العام الجاري من قبل تنظيمات جهادية متنافسة.
أفادت تقارير بسماع إطلاق نار وانفجارات قوية بالقرب من العاصمة النيجيرية نيامي، خاصة حول القاعدة العسكرية 101 الواقعة بجوار مطار المدينة، الذي تعرض لهجومين من قبل الجهاديين خلال هذا العام.
تعيش النيجر تحت حكم جunta عسكرية منذ ثلاث سنوات، عجزت عن السيطرة على العنف الجهادي الذي ألحق الضرر بدول غرب أفريقيا لمدة حوالي عقد كامل. ولم تتضح أسباب الحادث الذي وقع ليل السبت فوراً، كما لم تدلِ السلطات بأي تصريح رسمي بشأنه.
قال أحد السكان المحليين لوكالة فرانس برس: "يشهد مركز القاعدة 101 في نيامي إطلاق نار كثيف وانفجارات"، شهادة أكدتها عدة شهود آخرون. بدأ إطلاق الرصاص حوالي الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، واستمر حتى الفجر وفقاً لفيديو نشره صحفي محلي كان يوثق الأحداث في محيط المطار.
ذكر سكان آخرون في الجزء الغربي من نيامي أنهم سمعوا إطلاق نار متقطعاً من الأسلحة الخفيفة حوالي الساعة الخامسة صباحاً. ونقلت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن إطلاق نار وانفجارات في المدينة، خاصة في المنطقة الإدارية حيث يقع القصر الرئاسي ومحطة التلفزيون الوطنية.
أظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت نشر مركبات مصفحة لتعزيز الحي المحاذي للمطار.
يعود تاريخ الهجمات على مطار نيامي إلى مرتين خلال هذا العام، ارتكبت الأولى في يناير من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية في الساحل"، وجاءت الثانية في أواخر يونيو على يد منافسيهم "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، فرع تنظيم القاعدة بمنطقة الساحل. ويتنافس التنظيمان الجهاديان ليس فقط على استهداف المدنيين والعسكريين، بل أيضاً على تحقيق الهيمنة على بعضهما البعض في منطقة الساحل، وخاصة في النيجر.
أسفر الهجوم الأول في يناير عن مقتل عشرين مهاجماً وإصابة أربعة جنود، وفقاً لما أعلنته السلطات آنذاك. أما الهجوم الثاني في يونيو فأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 11 جندياً وشخصين مدنياً، و22 مهاجماً حسب وزارة الدفاع. وتمكنت القوات المسلحة من صد كلا الهجومين.
يعمل التنظيمان في دول مجاورة أيضاً مثل بوركينا فاسو ومالي، وكلاهما حليف للنيجر ويحكمهما جunta عسكرية جاءت بنتيجة انقلابات. تخلت الدول الثلاث عن عضويتها في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، وابتعدت عن شركائها الغربيين التقليديين في محاربة العنف الجهادي، وخاصة فرنسا، وسعت للاقتراب من روسيا، لكنها لم تتمكن من استعادة الاستقرار الأمني حتى الآن.
تضم القاعدة الجوية 101، الواقعة ضمن مجمع المطار الدولي، مقراً لفيلق أفريقيا الروسي المتحالف مع النيجر، بالإضافة إلى قيادة القوة الموحدة لتحالف دول الساحل التي تعتبر النيجر عضواً فيها إلى جانب بوركينا فاسو ومالي. يحمل الموقع حساسية خاصة، حيث احتضن بين ديسمبر ويناير شحنة كبيرة من تركيز اليورانيوم، جرى حجزها قيد التصدير، ولم تُرصد أي حركة للشحنة منذ ذلك الحين.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#النيجر#نيامي#جهاديون#القاعدة العسكرية 101#الساحل الأفريقي#الأمن