دول جنوب شرق آسيا تواصل بناء محطات الغاز رغم أزمة الخليج
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
تستمر دول جنوب شرق آسيا في توسيع قدراتها على استيراد الغاز الطبيعي المسيّل وبناء محطات توليد كهرباء تعمل به، على الرغم من ارتفاع الأسعار الحاد الذي تسببت فيه حرب الشرق الأوسط. تحذر مراقبون من أن هذا التوسع يعمّق اعتماد المنطقة على واردات الغاز وقد يعرضها لنفس الاضطرابات التي شهدتها خلال الأزمة الراهنة.
تواصل دول جنوب شرق آسيا بناء محطات كهربائية تعمل على الغاز الطبيعي رغم التضخم الحاد في أسعار الغاز الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وتعكف هذه الدول في الوقت ذاته على توسيع طاقاتها الاستيرادية من الغاز الطبيعي المسيّل، وفقاً لما أفادت به مؤسسة "مراقب الطاقة العالمي".
أشارت مؤسسة الفكر الاستراتيجي المتخصصة في قضايا الانتقال للطاقة النظيفة إلى وجود حوالي مائة جيجاواط من الطاقة الكهربائية الجديدة القيد الإنشاء في المنطقة، إلى جانب سبعين جيجاواط من طاقة استيراد الغاز المسيّل.
حذّرت المؤسسة من أن "استمرار توسيع البنية التحتية لاستيراد الغاز المسيّل سيعمّق تعرض المنطقة لنفس الاضطرابات في الإمدادات والتقلبات السعرية التي جلبتها الأزمة الحالية إلى السطح". وأشارت إلى أن دول جنوب شرق آسيا بإمكانها زيادة إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي للحد من اعتمادها على الواردات المسيّلة، إلا أن هذا يتطلب وقتاً طويلاً.
قالت المؤسسة: "حدّدنا ما لا يقل عن عشرين حقلاً يمكن أن يضيف حوالي اثنين وستين مليار متر مكعب سنوياً من طاقة الإنتاج بحلول عام 2035، غير أن تطوير الإمدادات الجديدة يستغرق سنوات عديدة وقد لا توفر في النهاية احتياجات أسواق الكهرباء المحلية".
تعتبر آسيا أكبر مشتر عالمي للغاز الطبيعي المسيّل، وقد عملت الدول الآسيوية على توسيع البنية التحتية ذات الصلة منذ سنوات، ما دفع إلى حدوث موجة من خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية. لكن أسعار الغاز ظلت منخفضة نسبياً طوال معظم تلك الفترة، ما جعل هذه الخطط قابلة للتطبيق من الناحية التجارية. غير أن الحرب في الخليج أدت إلى انخفاض حاد في المعروض المتاح من الغاز المسيّل، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع الشديد وقلّل رغبة بعض المستوردين الآسيويين في شراء المزيد منه.
أكدت مؤسسة "مراقب الطاقة العالمي" في تقريرها أن الحرب تختبر فعلياً خطط توسع الغاز في جنوب شرق آسيا، مشيرة إلى أن "معظم التوسع المخطط المتبقي يستند إلى ثلاثة افتراضات: بقاء الغاز المسيّل متاحاً بشكل موثوق، وبقاء سعره في مستوى يسمح بمنافسة البدائل الأخرى، وقدرة الغاز المحلي على توفير حل بديل عند تقيد الواردات". لكن ما إذا كانت هذه الافتراضات تستند إلى أساس سليم لا يزال قيد الاختبار، وذلك مع دخول الحرب شهرها السابع.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الطاقة#الغاز الطبيعي#جنوب شرق آسيا#الغاز المسيّل#الشرق الأوسط#البنية التحتية