أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن أول ناقلة ديزل روسية ستتجه إلى الولايات المتحدة يوم الخميس، ضمن الاتفاق بين ترامب وبوتين. وأكد أن شحنات أخرى ستتبعها بحسب الإمكانات المتاحة.
أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك للصحفيين يوم الأربعاء أن روسيا سترسل أول ناقلة للديزل إلى الولايات المتحدة يوم الخميس، وذلك بموجب الاتفاق بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، بحسب وكالتي «تاس» و«برايم». ولم يذكر نوفاك اسم الميناء، لكنه قال إن حمولة الناقلة تبلغ 40 ألف طن، وإن شحنات أخرى ستتبعها. وقال نوفاك، وفق ما نقلته وكالة «ريا نوفوستي» عبر «رويترز»: «سنلبي احتياجات الولايات المتحدة بقدر إمكاناتنا».
وكان بوتين قد أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يوم الأربعاء أن الناقلة الأولى، التي قدّر حمولتها أيضاً بـ40 ألف طن، ستغادر خلال يومين إلى ثلاثة أيام، وأن ناقلات أخرى ستتبعها تباعاً، وفق ما ذكرته صحيفة «فزغلياد». ونقلت «رويترز» عن بوتين قوله إن «الجانب المالي ينبغي أن يُؤمَّن».
وكان ترامب قد قال في التاسع من أكتوبر إن روسيا ستصدّر فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل، و500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن «فور ذلك مباشرة». وفي اليوم التالي، رفعت الحكومة الروسية جزئياً حظر تصدير الديزل، اعتباراً من العاشر من أكتوبر، مستندة إلى الاتفاق بين ترامب وبوتين، وسمحت بطرح 500 ألف طن في السوق العالمية في مرحلة أولى، بحسب صحيفة «كوميرسانت». وقالت ميشيل بروهارد، المحللة في شركة «كبلر»، إن الشحنة الأولية البالغة 300 ألف طن تعادل نحو 73 ألف برميل يومياً على مدى شهر، وهو ما لن يحرّك الأسعار العالمية كثيراً على الأرجح، حسبما ذكرت «رويترز». أما سعر الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة فقد بقي فوق 6 دولارات للغالون منذ سبتمبر، وفق «رويترز».
وقال بوتين إن أسعار الديزل العالمية انخفضت بنسبة تتراوح بين 5% و6% فور الإعلان، بحسب موقع «ريفورم نيوز». وأضاف أن روسيا يمكن أن تزوّد السوق الأمريكية بالأسمدة «بكميات كبيرة»، كما عرض المساعدة في التعامل مع إيران، حسبما ذكرت «رويترز».
ومنذ الإعلان عن صفقة الديزل، اشتكت أوكرانيا من تعطّل تبادل المعلومات الاستخباراتية ومن قيود على استخدامها لنظام الأقمار الصناعية «ستارشيلد»، بحسب «رويترز». وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن اجتماعاً عقده مع ويتكوف في أوسلو يوم الثلاثاء توصّل إلى اتفاق لحل تلك القضايا.
وفي المقابل، أسفرت الضربات الروسية التي استهدفت أوكرانيا ليلاً حتى صباح الأربعاء عن مقتل أربعة أشخاص، وأصابت منشآت للطاقة في مناطق كييف وفولين وأوديسا وميكولايف، بحسب ما أعلنه المسؤولون. وقال رئيس الوزراء سيرغي كوريتسكي، وفق ما نقلته وكالة «إنترفاكس-أوكرانيا»، إن الضربات تسببت في هذه الخسائر. وأصابت مسيّرة مبنى سكنياً من 24 طابقاً في كييف، فقتلت شخصين. وفي كوروتيتش بمنطقة خاركيف، أودت الضربات بحياة امرأة تبلغ 81 عاماً ورجل يبلغ 83 عاماً، وأصابت 11 شخصاً بينهم طفلان، وفق ما أعلنه مسؤولون في الإقليم.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت مجمعاً للمستودعات يخزّن مسيّرات في بولتافا، ومحطة نيفكي الفرعية في كييف التي قالت إنها تزوّد منشآت دفاعية ومراكز لوجستية، إضافة إلى سفينة شحن تحمل شحنة عسكرية متجهة إلى أوديسا، بحسب ما نقلته وكالة «إنترفاكس». وكان زيلينسكي قد أعلن قبل أسبوع أن ضربات روسية تسببت في انقطاع الكهرباء عن 600 ألف شخص على الأقل في أوكرانيا.