مقالاتنا🌐 Available in English١٦ حزيران ٢٠٢٦

باكستان وإسرائيل: خوف متبادل تحت ظل القنابل النووية

باكستان وإسرائيل: خوف متبادل تحت ظل القنابل النووية
حبيب القريشي
حبيب القريشي
بقلم — كاتب CROSS LINES

باكستان توسطت لأنها تملك قناة مع إيران وعلاقة مع أمريكا لكن استمرار الحرب كان يهدد أمنها ومصالحها وفي الوقت نفسه كانت فرصة لرفع وزنها الدبلوماسي العالمي .

توسطت باكستان بين إيران والولايات المتحدة لعدة أسباب مرتبطة بالجغرافيا والسياسة والمصالح، وليس فقط باعتبارها طرفاً محايداً. وقد ظهرت إسلام آباد كقناة اتصال بين الطرفين في الأزمة الأخيرة، مع تقارير عن دورها في نقل الرسائل والمساعدة في الوصول إلى تفاهمات
باكستان لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، ولا تعترف بها كدولة و الموقف الباكستاني تاريخياً مرتبط بالقضية الفلسطينية وبالموقف العربي والإسلامي، خصوصاً اعتبار حل القضية الفلسطينية شرطاً أساسياً لأي تغيير في المواقف
برنامج باكستان النووي بدأ أساساً بدافع أمني مرتبط بالتنافس مع الهند، خصوصاً بعد الحروب بين البلدين والتجارب النووية الهندية. طورت باكستان قدراتها النووية حتى أجرت أول تجارب نووية معلنة عام 1998.
إسرائيل تاريخياً كانت تراقب البرنامج النووي الباكستاني بقلق، لأن امتلاك دولة إسلامية كبيرة للسلاح النووي يغير توازنات الشرق الأوسط، رغم أن باكستان تقول إن برنامجها موجّه أساساً للردع ضد الهند وليس ضد إسرائيل.
باكستان تحاول الحفاظ على توازن صعب علاقات مع الغرب تقارب مع العالم الإسلامي حدود مع إيران وامتلاك قوة نووية تجعلها لاعباً إقليمياً لا يمكن تجاهله لكن لايمكن اغفال القلق المتنامي للدول الاسلامية من المشروع الاسرائيلي في المنطقة
وباكستان احد الدول الاسلامية على قائمة التهديد بعد مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية
الظاهر ان هناك اسباب للتدخل لفض النزاع وهي اسباب تقليدية وهي الجغرافية والعلاقات بين الاطراف ومنع توسع الحرب واظهار مكانتها الدولية
باكستان دولة حدودية مع إيران، وأي حرب طويلة بين إيران والولايات المتحدة كانت ستنعكس مباشرة على أمنها وحدودها واقتصادها، لذلك لديها مصلحة في تهدئة التصعيد.
لدى باكستان علاقات تاريخية مع الولايات المتحدة، خصوصاً في المجال الأمني والعسكري، وفي الوقت نفسه لديها علاقات دبلوماسية وتجارية وأمنية مع إيران، وهذا جعلها قادرة على لعب دور (الجسر)
أي مواجهة واسعة قد تؤثر على أمن الخليج والطاقة وحركة التجارة، وباكستان من الدول التي ستتأثر بارتفاع أسعار النفط أو اضطراب المنطقة. لذلك رأت أن الوساطة تخدم أمنها القومي.
باكستان تسعى لإظهار نفسها كقوة إقليمية قادرة على حل الأزمات، وليس فقط كدولة تتلقى تأثيرات الصراعات الكبرى. الوساطة تمنحها نفوذاً سياسياً أكبر في المنطقة.
يوجد في باكستان مكوّن شيعي كبير، وأي حرب أمريكية ـ إيرانية قد تسبب توتراً داخلياً، لذلك فإن إنهاء التصعيد يخدم الاستقرار الداخلي أيضاً.

لكن السبب الرئيس هو عدم السماح بالتفوق الاسرائيلي المطلق في المنطقة وانهاء دور ايران في عملية ردعها وتحجيمها لكي لاتكون باكستان الهدف التالي لاجبارها على التطبيع لاسيما انها محاطة بعدو تاريخي لديه شراكة مع اسرائيل .
باكستان توسطت لأنها تملك قناة مع إيران وعلاقة مع أمريكا لكن استمرار الحرب كان يهدد أمنها ومصالحها وفي الوقت نفسه كانت فرصة لرفع وزنها الدبلوماسي العالمي .

🔗 شارك المقال

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته