دولي🌐 Available in English١ أيلول ٢٠٢٦

ميسي يعيد تعريف كرة القدم رغم نهايته المؤلمة

ميسي يعيد تعريف كرة القدم رغم نهايته المؤلمة
The Telegraph
T
The Telegraph
المصدر الأصلي

أعلن ليونيل ميسي اعتزاله كرة القدم الدولية عن عمر 39 سنة بعد خسارة مؤلمة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026. ترك الأرجنتيني إرثاً لا يُنسى، حيث أعاد تعريف جمال اللعبة خلال 20 سنة من العطاء رغم انتهائه الحزين.

أعلن ليونيل ميسي، نجم فريق إنتر ميامي، اعتزاله كرة القدم الدولية عبر بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي. قال النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 39 سنة إن القرار "مؤلم" لكن "الوقت حان" لإغلاق فصل مشرّف من مسيرته.

كانت آخر مباراة دولية لميسي هي النهائي المرير ضد إسبانيا في الشهر الماضي، والذي خسرت فيه الأرجنتين بهدف نظيف. يترك ميسي خلفه إرثاً استثنائياً كهداف الأرجنتين التاريخي برصيد 125 هدفاً في 207 مباراة دولية.

تكشف ملامح وجه ميسي المعذب أكثر مما قد تكشفه أي بيانات طويلة. فقد وقف محطماً ودموعه تنهمر تحت سماء نيوجيرسي الصافية، تماماً كما كانت مباراته الأخيرة من أسوأ عروضه. فبينما زيّن نهائي كأس العالم قبل أربع سنوات برصيدين جميلين، لم يستطع هذه المرة أن ينقذ مباراة مشينة من العدم، وتلاشى في الخفاء بينما انخرط زملاؤه في مشاجرة غوغائية. لا عجب أنه وقف بمعزل عن لياندرو باريدس وناويل مولينا وهما يرتكبان أسوأ أفعالهما، مفضلاً الاستحمام بهتاف الإعجاب الأخير من أنصار الأزرق والأبيض قبل مغادرته المسرح للأبد.

كان يمكن القول إن ميسي، بصفته قائد فريق متوحش بحث فقط عن ركل خصومه، كان يجب عليه أن يتولى قيادة أخلاقية بدلاً من الانحدار إلى مستوى زملائه بالتحريض على طرد مارك كوكوريلا. لكن هذا الساحر الصغير بقي منعزلاً عن أكثر فضائح منتخبه على مدى 20 سنة، وأرسى صورة غريبة من السمو والبراءة يمكن إسقاط أسمى المثل عليها. من سمع اسم ميسي يُرتل من قبل 50 ألف أرجنتيني متحمس سيشعر به. كان أقرب ما جاءت الرياضة في القرن الحادي والعشرين من إله دنيوي، موضع تقديس بلغ بالبابا فرانسيس إلى تحذير المؤمنين من الكفر بمواصلة مناداته بالإله.

اليوم، بإعلان واحد محطوم، انتهى هذا النشوة الرائعة، وأصبحت الأرجنتين لا تعرف ماذا تفعل بنفسها. لم يستطع بابلو خيرالت، مراسل الأخبار الرياضية في بوينس آيرس، حتى أن ينطق عندما سمع الخبر مباشرة على الهواء، بينما وصف المعجبون الشباب المحطومون كيف اتصلوا بآبائهم وهم يبكون.

الجميع كانوا يعرفون أن اللحظة قد اقتربت، نظراً لنهائية رحيله من المباراة النهائية والحزن الذي سبّبه وفاة والده خورخي في الآونة الأخيرة، لكنها أثارت شعوراً لا يُحتمل بالفراغ.

كان ميسي القوة التي أيقظت أمة بأكملها، فقفزت به من الهزيمة المذهلة أمام السعودية في كأس العالم 2022 إلى رفع الكأس في غضون 26 يوماً. من الممكن أن يحاكيه، أن يشعل فرحة بهذا الحجم بحيث اضطرت حافلة استقبال الفريق في العاصمة إلى مغادرتها بطائرة هليكوبتر بسبب الملايين في الشوارع؟

كتب ميسي في ختام بيانه الصادق: "شكراً لك يا إلهي على أنك جعلتني أرجنتينياً"، وبقي إخلاصه لوطنه راسخاً إلى النهاية. كمحارب في 207 مباراة دولية، وكانت آخر مباراة له في لا بومبونيرا مميزة بالهتافات الصاخبة، فهم جيداً العاطفة التي أطلقها بين شعبه والمدى الذي أصبحت فيه قصته قصة البلاد نفسها.

كان من الصعب تخيل الحياة في قلب هذا الجنون، مع تتبع كل حركة له. إن العجب الحقيقي بميسي هو أن الإعجاب تجاوز الحدود، أن الفرح الذي ألهمه عبر ست نسخ من كأس العالم جعله محبوباً لمليارات البشر. من الذكريات التي تبقى من نهائي 2022 العودة إلى محطة المترو في الدوحة، حيث اتحد آلاف المشجعين من نيبال وبنغلاديش، جميعهم من القوى العاملة المهاجرة الضخمة التي بنت الملاعب، في هتافات "ميسي، ميسي" حتى في الساعة الواحدة صباحاً.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ليونيل ميسي#الأرجنتين#كأس العالم#الاعتزال#كرة القدم الدولية#الرياضة
المصدر: The Telegraph

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته