سعى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إصلاح العلاقات مع الجمهوريين اليهود الذين ساورهم القلق من مواقفه تجاه إسرائيل، معتبراً الدولة العبرية «حتمية لأمن أمريكا القومي». واستهجن فانس خلال اجتماع مغلق مع ائتلاف الجمهوريين اليهود بفندق البندقية في لاس فيغاس الارتفاع المقلق لموجات معاداة السامية.
بسط نائب الرئيس جيه دي فانس غصن الزيتون أمام الجمهوريين اليهود الذين بدأ القلق يتسرب إلى صفوفهم حول موقفه من إسرائيل.
خلال ظهور مغلق أمام ائتلاف الجمهوريين اليهود في فندق البندقية بمدينة لاس فيغاس، وصف فانس إسرائيل بأنها «حتمية لأمن أمريكا القومي»، وأدان في الوقت ذاته موجات معاداة السامية المتصاعدة.
**لماذا يأتي هذا في الوقت الحالي:** يعكس حضور فانس في هذا الاجتماع خطوة متقدمة في محاولته إصلاح العلاقات مع جماعة نافذة لكنها متشككة داخل الحزب الجمهوري، تمهيداً لخوضه السباق الرئاسي المتوقع عام 2028.
خلال جلسة أسئلة وأجوبة استغرقت 30 دقيقة مع السناتور السابق من مينيسوتا نورم كولمان، استذكر فانس نقاشات أجراها مع الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك، الذي قال إنه يشاطره القناعة بأن «كراهية اليهود تُفسد الروح».
ألقى فانس باللوم على الهجرة في جزء من الارتفاع الحديث لمعاداة السامية، قائلاً إن «جزءاً كبيراً» منها «يأتي من هؤلاء المهاجرين من دول العالم الثالث الذين يجلبون معهم هذه الكراهيات العرقية العتيقة».
وأضاف: «إن كنتم تنوون حمل الكراهيات العرقية معكم، فلا تتعبوا أنفسكم بالقدوم إلى الولايات المتحدة».
ولفت فانس إلى أن هناك «تعاطفاً ثقافياً عميقاً وانسجاماً أكثر أصالة» في العلاقات الأمريكية مع دول من قبيل المملكة المتحدة وإسرائيل، بالمقارنة مع حلفاء آخرين.
**الخلفية:** أخذ التوتر بين فانس والمحافظين المؤيدين لإسرائيل يتصاعد منذ أشهر.
في فترة الاستعدادات للتصعيد مع إيران، أبدى فانس اعتقاداً خاصاً بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قدّم توقعات متفائلة جداً حول كيفية تطور العملية العسكرية الأمريكية. وواجه فانس نتنياهو بشأن هذه التنبؤات بعد بدء العمليات.
وبعد أن ساهم في التوسط لاتفاق أمريكي إيراني سرعان ما انهار، حذّر فانس الإسرائيليين من الاستمرار في معارضتهم، ذاكراً لهم اعتمادهم على الدعم الأمريكي.
وفي مقابلة أجراها مع مذيع البودكاست جو روغان منتصف يوليو، قال فانس إنه يعرف «بما لا يدع مجالاً للشك» أن أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية يحاولون فرض إجراءاتهم على الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية لأنهم «يريدون مواصلة الحملة العسكرية».
أثارت مقابلة فانس مع روغان انتقادات من محافظين مؤيدين لإسرائيل، من بينهم مذيع البودكاست بن شابيرو. وواجهه نتنياهو بشأن انتقاداته للحكومة الإسرائيلية في لقاء عقدوه في أواخر يوليو.
**خلف الكواليس:** عبّر الجمهوريون اليهود طويلاً عن عدم ارتياحهم لعلاقة فانس مع مذيع البودكاست تاكر كارلسون، الذي واجه اتهامات بمعاداة السامية.
أثناء ظهوره أمام ائتلاف الجمهوريين اليهود، سُأل فانس عن كيفية تعامل الحزب مع مذيعي بودكاست من اليمين المعارضين لإسرائيل، من بينهم كارلسون وروغان وميغان كيلي وساحل الهولوكوست الأمريكي نيك فوينتس.
ردّ فانس بأن على الجمهوريين الاشتباك بقوة مع هؤلاء الشخصيات والدفاع بقوة عن إسرائيل.
ولم يتطرق إلى علاقته بكارلسون، لكنه دافع عن روغان وانتقد فوينتس، قائلاً إن لديه «لا شيء غير الكراهية في قلبه».
**الوضع الحالي:** في وقت سابق من يوم الاثنين، كان فانس يحتشد في ميشيغان، حيث اتهم مرشح مجلس الشيوخ التقدمي عبد الله السيد بأنه أكثر تعاطفاً مع منفذ هجوم على معبد يهودي منه مع الضحايا اليهود.
**اللفتة الدلالية:** يُسلط ظهور فانس أمام ائتلاف الجمهوريين اليهود الضوء على عنصر محوري في استراتيجيته قبل 2028 — الظهور أمام جماهير لا تميل بالضرورة إلى مساندته.
خلال جولته الترويجية لكتابه الأخير، تجادل فانس مع شخصيات ميّالة نحو الليبرالية مثل بيل مار وفريق برنامج «The View».
🔗 شارك المقال
الوسوم:#السياسة الأمريكية#جيه دي فانس#الجمهوريون اليهود#إسرائيل#الانتخابات 2028#معاداة السامية