أغلقت قوات حماية المنشآت البترولية الليبية صمام خط أنابيب رئيسي، مما أوقف الإنتاج في حقلي حمادة وتاهارة، وهددت الشركة الوطنية للنفط بإعلان حالة قوة قاهرة. يأتي التوقف في وقت حرج تسعى فيه ليبيا لمضاعفة إنتاجها النفطي بعد جذب استثمارات أجنبية ضخمة.
هددت الشركة الوطنية للنفط في ليبيا بإعلان حالة قوة قاهرة، بعد أن أقفلت قوات حماية المنشآت البترولية صمام خط أنابيب رئيسي ووقفت الإنتاج في حقلي حمادة وتاهارة بالكامل.
أعلنت الشركة الوطنية يوم الثلاثاء أن قوات حماية المنشآت أقفلت الصمام على خط نقل الخام الرئيسي بين حمادة والزاوية، مما أدى إلى توقف العمليات في الحقلين وفي محطة ضخ تابعة لهما. وتحذر من احتمال توسع الأزمة.
أفادت قوات حماية المنشآت بأنها ستفرض تخفيضات إنتاجية جزئية لمدة أسبوع واحد في عدة حقول إضافية تشمل وافا والخمسة والفيل، مع التوعد بإغلاق كامل في حال عدم تلبية مطالبها.
تطالب القوات بنقل تبعيتها الإدارية والمالية من وزارة الدفاع إلى الشركة الوطنية للنفط، وتدعو إلى وضع جدول زمني واضح لإتمام هذه العملية.
أوضحت الشركة الوطنية أنها قد تعلن حالة قوة قاهرة في حال عدم إعادة فتح الصمام أو تكرار عمليات إغلاق مماثلة في حقول أخرى.
ليست هذه أول مرة. منذ الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011، ظل الفاعلون السياسيون والفصائل المسلحة والعاملون يستخدمون حقول النفط والأنابيب والمحطات كأدوات ضغط لتحقيق أهدافهم.
يأتي هذا التوقف في لحظة حساسة، حيث تسعى ليبيا لرفع الإنتاج بشكل كبير. ارتفع الإنتاج الحالي إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقد. وتستهدف الشركة الوطنية الوصول إلى 1.6 مليون برميل يومياً بنهاية 2026، و2 مليون برميل في أوائل الثلاثينيات من هذا القرن.
يتطلب تحقيق هذه الأهداف استثمارات أجنبية تتراوح بين 36 و40 مليار دولار، وفقاً لما أفاد به رئيس الشركة الوطنية مسعود سليمان.
بدأت الشركات العالمية فعلاً بالعودة إلى ليبيا. وقعت البلاد اتفاقيات تنقيب وإنتاج هذا العام مع شركات ريبسول والبترول التركية وإيني وقطر إينرچي وإم أويل، وذلك عقب أول جولة ترخيص رئيسية منذ 17 عاماً. كما تسعى شركات بريتش بترول وشل وإكسون موبيل وتشيفرون للعودة إلى السوق الليبية.
خصصت ليبيا بموجب ميزانية 2026 مبلغ ملياري دولار للشركة الوطنية لتمويل خططها الإنتاجية.
لكن المشكلة أعمق وأقدم من مجرد السعي للاستثمار: الحقول القادرة على إنتاج كميات إضافية من النفط تبقى عرضة للتحكم من قبل أي جهة تمتلك سيطرة على صمامات الأنابيب.