شنت روسيا هجوماً جوياً ضخماً على العاصمة الأوكرانية باستخدام أكثر من 70 صاروخاً و500 طائرة مسيّرة، أسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل. الهجوم جاء رداً على سلسلة من الضربات الأوكرانية ضد المصافي الروسية التي تسببت في نقص الوقود بروسيا.
شنت روسيا هجوماً جوياً مكثفاً على العاصمة الأوكرانية كييف، في واحد من أضخم الهجمات الصاروخية والجوية هذا العام، مما أسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل. يعكس الهجوم إصرار موسكو المستمر على إجبار كييف على الاستسلام.
وقع الهجوم في 2 يوليو وسط أسابيع من الضربات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مصافي النفط الروسية، ما تسبب في نقص الوقود على الصعيد الوطني وأثار السخط بين الروس البعيدين عن الحرب التي دخلت سنتها الخامسة.
قالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم كان رداً على "هجمات إرهابية" ضد "البنية التحتية المدنية" الروسية. وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن موسكو تعتزم زيادة الضغط على كييف لتحقيق أهدافها الحربية.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة "إكس": "أطلقت روسيا إجمالاً أكثر من 70 صاروخاً من أنواع مختلفة ضد أوكرانيا ليلاً، بينها نحو نصفها من الصواريخ الباليستية، وما يقارب 500 طائرة مسيّرة هجومية".
انتشر عناصر الإطفاء في عدة مواقع لإخماد الحرائق، بينما كان فريق الإنقاذ ينقبون عن الناجين تحت الأنقاض. أفادت السلطات المحلية في كييف بتأكيد مقتل 17 شخصاً على الأقل، مع توقع ارتفاع عدد الضحايا. وأصيب عشرات آخرون في الهجمات.
أفادت خدمة الطوارئ الأوكرانية عن حرائق وأضرار واسعة في البنية التحتية المدنية والمباني السكنية في عدة أحياء من العاصمة. واصفاً الهجمات، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها إنها "جرائم حرب فظيعة"، وطالب الشركاء والمنظمات الدولية بتقديم "ردود قوية".
أضاف سيبيها في منشور على "إكس": "أود أن أشدد بشكل خاص على أنه من غير الأخلاقي تبرير الفظائع الروسية ضد الأوكرانيين بحجة أن موسكو تتصرف رداً على الضربات الأوكرانية بعيدة المدى ضد روسيا".
في أمس الهجوم، أشار زيلينسكي إلى أنه تلقى استخبارات مسبقة بشأن خطة موسكو للهجوم. كان الوضع حرجاً إلى درجة أنه عاد فوراً إلى كييف من أيرلندا حيث كان في زيارة رسمية.
من جهتها، واصلت أوكرانيا حملتها المتنامية بالطائرات المسيّرة، حيث أطلقت أكثر من 330 مسيّرة ضد أهداف في مناطق موسكو ولينينغراد ليلاً.