أعلنت سلطنة عمان فقدان بحارين واثنين وعشرين آخرين بعد تعرض ناقلة النفط "الغايا" للهجوم في مضيق هرمز. وبينما تؤكد إيران أن الناقلة اصطدمت بألغام بحرية، تصر الولايات المتحدة على أن الهجوم كان بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية.
أعلنت سلطنة عمان فقدان بحارين واثنين وعشرين آخرين جرى إنقاذهم بعد تعرض ناقلة النفط باناميية الجنسية "الغايا" للهجوم في مضيق هرمز.
وذكر مركز الأمن البحري العماني أن الناقلة كانت تجر نحو ميناء عماني يوم الثلاثاء بعد اندلاع حريق في حجرة محركاتها، مشيراً إلى أن السفينة تعرضت للهجوم على بعد 1.3 ميل بحري شمال شبه جزيرة مسندم.
وقالت الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين إن الناقلة اصطدمت بألغام بحرية واشتعلت فيها النار خلال مرورها عبر ما وصفوه بطريق محظور وغير آمن.
لكن البنتاغون رفض الرواية الإيرانية بشدة، وأكد أن الناقلة استهدفت بصاروخ إيراني الشهر الماضي وبطائرة مسيرة مجدداً خلال نهاية الأسبوع الماضي.
من جانبه، ذكر مركز العمليات البحرية البريطاني أنه تلقى تقارير عن اندلاع حريق على متن سفينة أصيبت بقذيفة مجهولة الهوية أثناء عبورها مضيق هرمز في ساعات صباح يوم الأحد الباكر.
وفي حادثة مماثلة أوائل هذا الشهر، زعم الحرس الثوري أن السفينة "صدر" المملوكة للسعودية احتهلت بعد اصطدامها بلغم بحري، ما أدى إلى مقتل بحارين فيليبينيين. بيد أن السلطات السعودية نسبت الهجوم لإيران، وأفادت شركات الأمن البحري بأن السفينة تعرضت لقصف برئوس حربية شمال مسندم.
وحسب تقرير المنظمة البحرية الدولية، فقد لقي 22 بحاراً على الأقل مصرعهم في 79 حادثة موثقة في مضيق هرمز وبقية المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في نهاية شباط الماضي.
ويعبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً في الأوقات العادية، أهمية قصوى للاقتصاد العالمي. لكنه أغلق فعلياً في الأسابيع الأخيرة بسبب هجمات إيرانية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة على الناقلات التجارية وفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق تمهيدي بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق في حزيران، إلا أن الاتفاق انهار في غضون أسابيع بعد استئناف إيران هجماتها على الناقلات وإعادة واشنطن فرض الحصار.
وأصرت إيران على عدم تنازلها عن السيطرة على المضيق، وركزت هجماتها على السفن التي تستخدم طريقاً جنوبياً عبر المياه العمانية تتجنب الطريق المفضل لإيران عبر مياهها الإقليمية.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#مضيق هرمز#ناقلات نفط#إيران#الولايات المتحدة#الأمن البحري#الشرق الأوسط