مؤسسة غيتس تخصص مليار دولار لمكافحة عدم المساواة في الذكاء الاصطناعي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
أعلنت مؤسسة بيل وميليندا غيتس عن تعهد بتخصيص مليار دولار أمريكي لمعالجة الفجوات العميقة في الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بين الدول الغنية والفقيرة. يأتي هذا التعهد في وقت يشهد تسارعاً غير مسبوق في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي حول العالم، مما يهدد بتعميق الهوة الرقمية والاقتصادية.
أعلنت مؤسسة بيل وميليندا غيتس، إحدى أكبر المؤسسات الخيرية في العالم، عن تعهد بتخصيص مليار دولار أمريكي لمعالجة الفجوات الحادة في الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها على المستوى العالمي.
يأتي هذا التعهد غير المسبوق في أعقاب تقارير تحذر من أن ثورة الذكاء الاصطناعي قد تكرس أو تعمّق الفوارق الاقتصادية بين الدول الغنية والدول النامية، حيث تمتلك الشركات الكبرى والدول المتقدمة السيطرة الفعلية على هذه التكنولوجيات.
وقالت المؤسسة في بيان رسمي إن الأموال ستُوجّه نحو عدة محاور رئيسية، منها تطوير البنية التحتية الرقمية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ودعم الباحثين والمؤسسات الأكاديمية في تلك الدول لتطوير حلول ذكاء اصطناعي تناسب احتياجاتهم المحلية.
كما ستركز المؤسسة على تمويل برامج تدريب وتعليم متخصصة لإعداد كوادر بشرية قادرة على العمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، خاصة في الدول الإفريقية وجنوب آسيا وأمريكا اللاتينية.
وأوضحت المؤسسة أن الهدف الأساسي من هذا الاستثمار هو ضمان أن تستفيد جميع دول العالم من فوائد الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والتنمية الاقتصادية، بدلاً من أن يقتصر الانتفاع على الشركات الكبرى والدول الثرية.
ويعكس هذا الإعلان قلقاً متزايداً بين الخبراء والمنظمات الدولية من أن التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تترك خلفها ملايين الأشخاص في الدول النامية، مما يفاقم من حدة الفقر والبطالة والتفاوتات الاجتماعية.
ومن جانبه، أشار متخصصون إلى أن نجاح هذه المبادرة سيعتمد على التعاون الوثيق مع الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بهدف وضع سياسات وإطارات تنظيمية تضمن الاستخدام الآمن والعادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التعهد في وقت يشهد فيه العالم نقاشات حادة حول تنظيم الذكاء الاصطناعي والمخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، بما فيها تأثيرها على سوق العمل والخصوصية والأمن القومي.