دولي🌐 Available in English٢٩ آب ٢٠٢٦

ترامب يعلن اتفاقية تاريخية للسيطرة الأمريكية على احتياطيات النفط الفنزويلية

ترامب يعلن اتفاقية تاريخية للسيطرة الأمريكية على احتياطيات النفط الفنزويلية
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته توصلت إلى اتفاق نفطي ضخم يمنح الولايات المتحدة السيطرة على الأغلبية من 65 مليار برميل من احتياطيات البترول المثبتة في فنزويلا. وقال ترامب إن الصفقة، التي وصفها بأنها الأكبر في التاريخ، ستجلب ما يقرب من 100 مليار دولار استثمارات خاصة للبلاد.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن إدارته توصلت إلى صفقة نفطية ضخمة تمنح الولايات المتحدة السيطرة على الأغلبية من 65 مليار برميل من احتياطيات البترول المثبتة في فنزويلا.

ووصف ترامب الصفقة بأنها «أكبر صفقة نفط في التاريخ العالمي»، وقالت المسؤولات الأمريكية والفنزويلية إنها ستجلب ما يقرب من 100 مليار دولار في استثمارات خاصة إلى فنزويلا.

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط مثبتة في العالم، وحكومتها تعمل تحت ضغط شديد وتدقيق وثيق من إدارة ترامب منذ أن أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الطويل الأمد نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

سمحت واشنطن لنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بالبقاء لتتولى منصب القائمة بالأعمال على أن تسير على نهج الإدارة الأمريكية.

لم يخفِ ترامب رغبته في تأمين النفط الفنزويلي للولايات المتحدة، وفي منشور على منصته "تروث سوشيال" قال إن الصفقة ستضاعف احتياطيات النفط الأمريكي أكثر من مرة.

أكدت القائمة بالأعمال رودريغيز ما وصفته بـ«اتفاقية تاريخية» ستكون لها «تأثير كبير على ولادة جديدة لأمتنا». وأضافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الاستثمارات المحتملة ستتجاوز 100 مليار دولار مع إيرادات ضريبية تزيد على 209 مليارات دولار للدولة.

قال ترامب إن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث توصلا إلى الاتفاق مع رودريغيز «من خلال شراكة مع القطاع الخاص». وأضاف: «ستعزز هذه الصفقة العلاقات المتنامية بالفعل بين فنزويلا والولايات المتحدة».

قال روبيو إن الاتفاق يثبت كيف أن «السياسة الخارجية الجريئة للرئيس ترامب تحقق انتصارات بمبدأ أمريكا أولاً: تأمين احتياطيات مستقرة ونفط منخفض التكلفة في نصفنا من الكرة الأرضية وخفض أسعار الوقود هنا في الداخل».

أضاف عبر منصة إكس: «بالنسبة للشعب الفنزويلي، ستجلب هذه الصفقة ما يقرب من 100 مليار دولار استثمارات خاصة وتدعم آلاف الوظائف عالية الأجر وتدفع إعادة بناء اقتصاد فنزويلا»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

لكن أسئلة عديدة تبقى مفتوحة. قال جورج بينيون، الباحث الأول في معهد الطاقة بجامعة تكساس بأوستن، إن الاتفاق غير تقليدي والعديد من الأسئلة تبقى حول كيفية نقل أصول النفط "ليس إلى مؤسسة خاصة بل إلى دولة أخرى".

قال بينيون: «لا نعلم كيف سيتم النقل. هل هي عملية بيع؟ هل هي نقل ملكية؟ هل يتم النقل فقط بعد استخراج الاحتياطيات فعلياً؟»

كانت وسيلة الأخبار أكسيوس قد أفادت الخميس أن الدولتين تجريان مفاوضات حول اثني عشر حقل نفطي منتجاً يضم 90 مليار برميل احتياطيات مثبتة، أي حوالي ثلث إجمالي احتياطيات فنزويلا المثبتة البالغة 300 مليار برميل.

بموجب نص الاتفاق كما نقلته أكسيوس، ستقوم شركات خاصة بما فيها شركات أمريكية بتطوير الحقول في مقابل حصة ملكية أمريكية، وستعيد إيرادات نفطية أكبر إلى فنزويلا.

أشارت أكسيوس أيضاً إلى أن الصفقة ستضاعف احتياطيات النفط الأمريكي أكثر من مرة في وقت ينخفض فيه الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط إلى أدنى مستوى له منذ 40 عاماً.

تشكل أسعار البنزين المرتفعة للأمريكيين قضية سياسية كبرى لترامب، الذي انخفضت نسب موافقته بعد شنه حرباً على إيران أضرت بإمدادات النفط العالمية، وذلك قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر.

كانت إدارة ترامب تحث الشركات الأمريكية على الاستثمار في فنزويلا، لكنها تبقى متحفظة بسبب البنية التحتية المتداعية والاستيلاء السابق على أصول المستثمرين الأجانب من قبل الحكومة في كاراكاس.

قالت شيفرون، الشركة الأمريكية الوحيدة التي كانت لا تزال تعمل في فنزويلا عندما تمت الإطاحة بمادورو، إنها رفعت في يوليو إنتاجها اليومي من الخام إلى 280 ألف برميل وتخطط لزيادة الإنتاج بنسبة 50 في المائة بحلول نهاية عام 2028.

قال جون كيلداف، خبير الطاقة في شركة أجين كابيتال، إن أكبر مشكلة تواجه الشركات للعمل في فنزويلا تتمثل في «سلامة واستقرار استثمارك». وأردف أنه إذا كانت الولايات المتحدة الآن ستسيطر على حقول النفط أو تمتلكها، فإن الهدف سيكون «إنشاء منطقة محمية يمكن للشركات الأمريكية أن تدخلها وتعمل دون التأثر، وآمل أن تلغي المخاطرة السياسية التي عادة ما تصاحب الاستثمار في فنزويلا».

🔗 شارك المقال

الوسوم:#ترامب#فنزويلا#النفط#الاتفاقيات النفطية#الاقتصاد الأمريكي#السياسة الخارجية
المصدر: France 24

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته