روسيا تستغل نقص الدفاعات الجوية الأوكرانية في هجوم صاروخي مميت على كييف
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
شنّت روسيا هجوماً صاروخياً مكثفاً على كييف ضواحيها قبل الفجر الأربعاء، أسفر عن مقتل سبعة عشر شخصاً على الأقل، مستغلة نقص الدفاعات الجوية الأوكرانية. يأتي الهجوم الثالث على العاصمة خلال أسبوع، بينما تعاني أوكرانيا من نقص حاد في صواريخ اعتراضية لبطاريات باتريوت، دفاعها الوحيد الموثوق ضد الصواريخ الروسية المتطورة.
شنّت روسيا هجوماً صاروخياً بالستياً مكثفاً على كييف وضواحيها قبل الفجر يوم الأربعاء، أسفر عن مقتل سبعة عشر شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين، بحسب المسؤولين الأوكرانيين، وذلك وسط استغلال موسكو لنقص الدفاعات الجوية في كييف.
أشعل الهجوم حرائق ضخمة ملأت السماء بالدخان، بينما تسابق فرق الإنقاذ للبحث عن الناجين تحت الأنقاض.
يشكل هذا الهجوم الثالث الرئيسي على العاصمة في أسبوع واحد، حيث تعاني أوكرانيا من نقص حاد في صواريخ اعتراضية لبطاريات باتريوت، التي تمثل الدفاع الموثوق الوحيد ضد أكثر الصواريخ الروسية تطوراً.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان: "كان بإمكان صواريخ اعتراضية بالستية أن تنقذ أرواح من قُتلوا اليوم". وأضاف: "من الغاية الأهمية أن يفهم شركاؤنا أن التأخير في إمدادنا بها، أو عدم الرغبة في توفير أنظمة دفاع صاروخي، يؤدي بشكل مباشر إلى خسائر وأضرار بشرية فظيعة من هذا القبيل".
أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأنها لم تتمكن من اعتراض أي من الأربعة وعشرين صاروخاً بالستياً والأربعة صواريخ فرط صوتية التي استخدمتها روسيا في الهجوم. وأشارت القوات إلى أنها أسقطت ثمانية وتسعين طائرة بدون طيار، لكن سُجلت سبعة عشر ضربة.
انهالت الصواريخ في دقائق معدودة، لم تترك وقتاً كافياً للمدنيين للاحتماء.
أوضح زيلينسكي أن الأهداف الرئيسية للهجوم كانت منشآت مستودعات تابعة لشركات مدنية، تضمنت محطة قطار ومصنع جعة ومستودعات مواد بناء وسلاسل لوجستيات مدنية.
قتل سبعة أشخاص على الأقل في منشأة قطارات بضاحية كييف بروفاري، بحسب المسؤولين المحليين. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص في مركز فرز تابع لشركة نوفا بوشتا للبريد والتوصيل، التي دمرت بالكامل في الهجوم.
قالت شركة السكك الحديدية الوطنية أوكرزاليزنيتسيا في بيان: "تشير التقارير الأولية إلى اكتشاف جثث على الرصيف قريباً من مراكز لوجستيات تعرضت للهجوم".
من جانبها، واصلت أوكرانيا استهداف منشآت روسية تابعة لشركة وايلدبيريز، أكبر متاجر البيع الإلكترونية في روسيا، بما في ذلك هجوم ليلي على مستودع في مدينة تولا، التي تبعد حوالي مائتي ميل عن الحدود.