A study by the Lebanese American University: 51% of Lebanese believe Israel should be destroyed, compared to 34% who support a peace agreement
Dr. Jad Melki
Writer at CROSS LINES
بيروت – 1 حزيران/يونيو 2026 كشفت دراسة وطنية شاملة أجراها الدكتور جاد ملكي، مدير معهد الدراسات والتدريب الإعلامي في الجامعة اللبنانية الأميركية، وفريقه، عن نقطة تحول رئيسية في المشهد الإعلامي اللبناني خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2026. للمرة الأولى في تاريخ النزاعات اللبنانية، فقد التلفزيون موقعه كمصدر رئيسي للأخبار لصالح الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة قنوات واتساب، وسط انقسامات سياسية وطائفية وجيلية واضحة تعكسها أنماط استهلاك المعلومات. أُجريت الدراسة من خلال استبيان وطني شمل 1000 مشارك، وركزت على المنصات التي يعتمد عليها الجمهور للحصول على أخبار الحرب، ومستوى ثقته بها، والعلاقة بين استخدام الإعلام والمواقف السياسية تجاه الصراع. الهواتف المحمولة وواتساب تتجاوز التلفزيون أظهرت النتائج تحولًا واضحًا في مصادر المعلومات:
73% من المشاركين تابعوا أخبار الحرب عبر الهواتف المحمولة. 63% عبر شاشات التلفزيون. 2% فقط عبر أجهزة الراديو.
تصدرت قنوات واتساب المشهد بنسبة 59%، تلتها منصات التواصل الاجتماعي الأخرى بنسبة 41%، ثم الأخبار التلفزيونية بنسبة 38%. ولم تتجاوز نسبة الاعتماد على الراديو 1%. متابعة مكثفة… ومشاركة محدودة رغم الكثافة العالية في متابعة الأخبار، بقي معظم الجمهور مستهلكًا سلبيًا. أفاد 50% من المشاركين بأنهم يتابعون أخبار الحرب بوتيرة مرتفعة، إلا أن 82% منهم لم ينشروا أو يشاركوا أي محتوى متعلق بالحرب على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين الذين شاركوا محتوى:
53% نشروا عبر واتساب. 22% على فيسبوك. 14% على إنستغرام. 7% على تيك توك.
فجوة جيلية واضحة برزت فجوة جيلية ملحوظة. اعتمدت الفئات العمرية الأصغر بشكل أكبر على واتساب ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما استمرت الأجيال الأكبر سنًا في الاعتماد على التلفزيون كمصدر رئيسي. كما أظهر الشباب ميلًا أكبر لنشر محتوى متعلق بالحرب مقارنة بالأجيال الأكبر. توافق واسع حول إسرائيل… وانقسام في المواقف السياسية رغم الاختلافات في المواقف السياسية، سجلت الدراسة توافقًا واسعًا حول إسرائيل:
87% اعتبروا إسرائيل عدوًا. 51% اعتبروا الولايات المتحدة عدوًا. 38% اعتبروا إيران عدوًا.
أما المواقف تجاه الصراع فجاءت متباينة:
54% وافقوا على أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لتحرير لبنان، مقابل 35% أيدوا المقاومة المسلحة كطريق وحيد. 51% وافقوا على أن إسرائيل يجب أن تُدمَّر، بينما أيد 34% توقيع اتفاق سلام معها. 47% اعتبروا أن تحرير فلسطين واجب عليهم، مقابل 39% رأوا أنه ليس مسؤوليتهم.
الاختلافات الطائفية والاقتصادية والجيلية أظهرت الدراسة اختلافات واضحة حسب الطائفة:
سجل الشيعة والسنة أعلى مستويات العداء لإسرائيل، بينما كان أقل قليلاً لدى المسيحيين. بقيت المواقف تجاه الولايات المتحدة سلبية نسبيًا عبر الطوائف، وإن كانت أقل حدة لدى المسيحيين. تجاه إيران، أظهر الشيعة أدنى مستويات العداء، بينما سجل السنة والمسيحيون مستويات أعلى.
كان الشيعة أكثر ميلًا لدعم المقاومة المسلحة وأقل ميلًا للاعتقاد بأن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد للتحرير. في المقابل، مال السنة والمسيحيون إلى تفضيل الدبلوماسية. وكان السنة والشيعة أكثر معارضة لاتفاق سلام مع إسرائيل وأكثر تأييدًا لفكرة تدميرها. أما فيما يتعلق بفلسطين، فكان السنة أكثر ميلًا لاعتبار تحريرها واجبًا، بينما كان المسيحيون أكثر رفضًا لهذه المسؤولية، وتباينت مواقف الشيعة. كما برز تأثير الدخل والعمر كعاملين رئيسيين:
أصحاب الدخل المرتفع أكثر تأييدًا للدبلوماسية واتفاق السلام مع إسرائيل. أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط أكثر دعمًا للمقاومة المسلحة والمواقف المناهضة لإسرائيل والمؤيدة لفلسطين. الشباب عبّروا عن مستويات أعلى من العداء للولايات المتحدة، ومواقف أكثر إيجابية تجاه إيران، ودعم أكبر للمقاومة المسلحة وتحرير فلسطين. كبار السن كانوا أكثر ميلًا لتأييد الدبلوماسية واتفاق السلام.
دلالات الدراسة وتوصياتها خلصت الدراسة إلى أن أنماط استخدام وسائل الإعلام في لبنان تعكس وتعزز حالة الاستقطاب والانقسام السياسي في المجتمع. وأن الانتقال من الأخبار التلفزيونية المركزية إلى الأخبار المتناثرة عبر الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي سيسهم بشكل كبير في إعادة تشكيل سرديات الصراع. وأشارت الدراسة إلى أن هذا التحول يحمل وجهين متناقضين:
من جهة، قد يؤدي المشهد الإعلامي الذي يسهّل الاستقطاب إلى تهديد التماسك الاجتماعي والمصلحة الوطنية، خاصة في خضم الحرب. من جهة أخرى، قد يتيح فرصة أمام جيل جديد لتطوير حلول مبتكرة ومواقف أكثر شمولًا ورؤى نقدية، خاصة إذا تمكن من تجاوز الانقسامات الطائفية.
🔗 Share Article
For Context
Related reads from the same topic or latest developments