تسعى شركة الغاز الطبيعي المسال الباكستانية الحكومية لتأمين شحنة طارئة للتسليم هذا الأسبوع، وسط تصعيد أمريكي إيراني يهدد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. يعكس البحث المستعجل عن بديل معاناة باكستان المتكررة من أزمات الطاقة بسبب اعتمادها الكامل على الخليج.
أصدرت شركة باكستان للغاز الطبيعي المسال، التابعة للدولة، طلباً «عاجلاً» لتأمين شحنة غاز مسال للتسليم بين 30 يونيو و4 يوليو الجاري، بحسب وثيقة عطاء اطلعت عليها وكالة بلومبرغ.
ويأتي هذا الطلب المستعجل في سياق تبقى فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوترة، وسط تهديدات مستمرة للناقلات وتصعيد متجدد في التوترات الأمريكية الإيرانية.
ترتبط باكستان ارتباطاً وثيقاً بإمدادات الغاز المسال من الشرق الأوسط، وهو ما خلق أزمة حادة في إمدادات الغاز والكهرباء في مارس وأبريل الماضيين، عندما عجزت ناقلات الغاز المسال عن العبور عبر مضيق هرمز.
اعتمدت باكستان لسنوات على الإمدادات الطويلة الأجل من الغاز المسال القطري، لكن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى توقف إنتاج وتصدير الغاز المسال القطري. وبدون إمدادات قطر، واجهت باكستان أزمة طاقة متفاقمة تسببت في انقطاعات متكررة للكهرباء وتقنين الوقود.
في أوائل مايو الماضي، استقبلت باكستان أول شحنة غاز مسال لها بعد انقطاع دام حوالي شهرين، عندما رست ناقلة غاز مسال في محطة الموانئ، مما وفر بعض التنفيس من أزمة الطاقة. لكن الناقلة لم تكن من الشرق الأوسط، بل قدمت من الولايات المتحدة. غادرت الناقلة سيبيك ماجلان، ذات العلم الدنماركي، ميناء سابين باس الأمريكي في 31 مارس، ووصلت إلى ميناء قاسم في باكستان في 30 أبريل.
باكستان، التي تعتمد على الشرق الأوسط ومضيق هرمز للحصول على إمداداتها الدائمة من الغاز المسال، لجأت خلال الأزمة إلى التفاوض المباشر مع إيران لضمان ممر آمن لناقلات الغاز القادمة من قطر.
دفع التصعيد الذي شهدته نهاية الأسبوع في التوترات الأمريكية الإيرانية باكستان للبحث عن إمدادات بديلة، خاصة أن طريق هرمز بات يشكل مخاطر متزايدة والمشترون يترددون حول ما إذا كانت شحناتهم ستتمكن من العبور عبر نقطة الاختناق الحرجة هذه.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#باكستان#الغاز الطبيعي المسال#مضيق هرمز#الطاقة#الشرق الأوسط#التوترات الأمريكية الإيرانية