سياسة🌐 Available in English١٨ أيلول ٢٠٢٦

فاشية الأيام الأخيرة: تحالف غريب يسعى لتسريع نهاية العالم

فاشية الأيام الأخيرة: تحالف غريب يسعى لتسريع نهاية العالم
The Intercept
T
The Intercept
المصدر الأصلي

يكشف كتاب جديد للصحفيتين نعومي كلاين وأسترا تايلور عن تحالف غير مستقر يجمع بين الأصوليين الدينيين والمتطرفين التكنولوجيين والقوميين العرقيين، الذين يعملون معاً لتسريع نهاية العالم بقناعة أن مجموعتهم وحدها ستنجو من الكارثة. هذا التحالف الخطير يعيد تعريف الفاشية ذاتها كأيديولوجية لا ترى مستقبلاً للعالم بأسره، بل تراهن على الانهيار والدمار.

## كشف التحالف الخطير وراء نهاية العالم

في حلقة جديدة من برنامج "The Intercept Briefing"، استضافت الصحفية أكيلا لايسي المؤلفتين الحائزتين على جوائز نعومي كلاين وأسترا تايلور للحديث عن كتابهما الأخير "فاشية الأيام الأخيرة والنضال من أجل العالم الحي"، الذي يكشف عن شبكة معقدة من اللاعبين القويين الذين يعملون لتسريع نهاية العالم.

أشارت لايسي إلى أن المشهد السياسي الحالي يتسم بصور مقلقة: عملاء مقنعون في الشوارع، جنود يرتدون ملابس عسكرية يدوريون في المدن الأمريكية، وسكان يواجهون حرباً حرفية ضد الآلات. وفي الوقت ذاته، يتصارع الكونغرس على دعوات لتنظيم الذكاء الاصطناعي قبل فوات الأوان، بينما يرفض الرئيس دونالد ترامب وصف الموقف بأنه أكثر من مجرد "خدعة".

### فهم "فاشية الأيام الأخيرة"

شرحت تايلور المكونات الثلاثة الرئيسية لهذا التحالف الخطير: أولاً، الأصوليون الدينيون الذين ساعدوا في انتخاب ترامب ويسعون لتسريع حرب هرمجدون عنيفة ليعود السيد المسيح. ثانياً، المتطرفون التكنولوجيون الذين يحتفون باحتمالية أن تستولي "ذكاء خارق" أو كائن رقمي على العالم. ثالثاً، القوميون العرقيون الذين يعتبرون الهجرة تهديداً وجودياً، فيحصنون الحدود ويراكمون الموارد.

قالت تايلور: "هذه المكونات المختلفة توجد نوعاً من التحالف غير المستقر في قناعتها المشتركة بأن العالم يتجه إلى الهاوية، وأن مجموعتهم وحدها ستنجو من الأنقاض".

### رفضهم رؤية مستقبل مشترك

أوضحت كلاين أنها وتايلور لم تشعرا بأن الطرق التقليدية لفهم هوية ترامب وأهدافه، بل حتى طبيعة الفاشية ذاتها، تعكس ما كانتا تشهدانه على الأرض. تحدثت عن "رغبة في غزو جرينلاند، والإعلان عن كندا الولاية الحادية والخمسين، وإنشاء جيش من جهاز مكافحة الهجرة الأمريكي (ICE)، والتحالف مع السجون الفائقة الأمان في السلفادور". وأضافت: "حاولنا رسم خريطة لهذا. بدا أن هناك فاشية بلا رؤية لاستمرارية عالمنا. هناك دائماً صفة نهائية في الفاشية، لكن عادة ما تكون هناك أفق للمجموعة الداخلية بعد الكارثة. لم نكن نرى ذلك في هذه السياسة. كان الأمر أكثر تعلقاً بالاختباء والاستسلام للانهيار".

### خطورة هذا النمط من التفكير

حذرت كلاين من خطورة هذا النمط الفكري: "إنه نمط خطير حقاً: فكرة أن من أسوأ الأشياء الممكنة يأتي المدينة الذهبية الجميلة والمجيدة. وهذا هو قالب جميع أفلام الحركة وألعاب الفيديو، وهو يقود الإنسان لاحتضان الأسوأ وعدم الخوف مما يجب أن نخاف منه".

أعطت مثالين ملموسين: "عندما يشارك ترامب مقطع فيديو يعيد تصور غزة مع برج ترامب، فهو يفعل نسخة من تلك الحكاية. وعندما يقول سام ألتمان أنه يستحضر إلهاً رقمياً وسنحصل على الجنة مع الذكاء الاصطناعي، نعم، دعني أغطي العالم كله بمراكز البيانات وأسرع أزمة المناخ لأن ذلك سيؤدي للجنة... فهو يفعل الحكاية ذاتها. لذلك يجب أن نكون قادرين على تحديدها، لأننا جميعاً نعيش مع عواقب هذه الحكاية المروعة ونحتاج إلى حكايات أفضل".

### فاشية ضد الإنسانية جمعاء

أشارت تايلور إلى جانب مظلم آخر: "في هذه اللحظة، نواجه فاشية ضد *جميع* البشر بطريقة ما". استشهدت بقول الناشطة كيلي هايز من شيكاغو: "لكل فاشية فئة من تعتبرهم أقل من الإنسان، وبالنسبة لمتطرفي التكنولوجيا، إنها البشرية جمعاء". وأضافت: "هذا يفتح نضالاً أوسع يتجاوز عبارة 'أنا إنسان' ليصبح 'الحياة ضد الآلات'، وهناك شيء غير مسبوق وربما موحِّد جداً في ذلك".

لاحظت تايلور أن التمرد الجماعي عبر الطيف السياسي ضد مراكز البيانات يظهر أن الناس يتحررون من ما يُعتبر "مستقبلاً حتمياً" واحداً.

### الحاجة لحكايات أفضل

تجمع الكتاب الجديد بين تحليل عميق وشهادات مباشرة لفهم كيف تعمل هذه المكونات الثلاث معاً لتشكيل قوة سياسية خطيرة. وتأتي هذه الدراسة في وقت حساس، مع استمرار النقاشات الحادة في واشنطن حول تنظيم الذكاء الاصطناعي، واستمرار الولايات المتحدة في شن حروب معلنة وسرية حول العالم.

تؤمن كلاين وتايلور بأنه لا يمكن تجاهل هذه الحركة، مهما بدت غريبة. فهم يؤكدان على ضرورة تحديد هذا النمط من التفكير الكارثي والاستعاضة عنه برؤية أفضل: رؤية لعالم مستدام حيث تستمر الحياة بكل أشكالها.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#فاشية#الذكاء الاصطناعي#الأصولية الدينية#القومية العرقية#نهاية العالم#تكنولوجيا
المصدر: The Intercept

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته