مقتل ثلاثة قاصرين في غارة عسكرية كولومبية ضد متمردي الكوكايين
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
أسفرت غارة جوية عسكرية كولومبية شنتها الحكومة على متمردي تهريب الكوكايين عن مقتل ثلاثة قاصرين وسبعة آخرين في جنوب البلاد. تأتي العملية ضمن حملة مكثفة يشنها الرئيس أبيلياردو دي لا إسبريلا ضد المجموعات المسلحة منذ توليه المنصب.
قالت السلطات الكولومبية إن ثلاثة قاصرين كانوا بين ضحايا غارة جوية عسكرية شنتها قوات البلاد على متمردي تهريب المخدرات الأسبوع الماضي، وذلك مع تكثيف الرئيس أبيلياردو دي لا إسبريلا عملياته ضد المجموعات المسلحة.
وقعت الغارة الجوية في 27 أغسطس في إقليم غوافيارة الجنوبي، وكانت الأكثر فتكاً منذ توليّ دي لا إسبريلا منصبه في بداية هذا الشهر. وأعلن المعهد الوطني للطب الشرعي والعلوم الجنائية عن مقتل 10 أشخاص في العملية، فيما أفادت وزارة الدفاع الوطنية بأن اثنين من الضحايا كانا في السادسة عشرة من العمر وآخر في الخامسة عشرة.
يُزعم أن الضحايا كانوا ينتمون إلى فصيل انشقاقي من تنظيم القوات المسلحة الثورية الكولومبية المنحل، الذي رفض اتفاق السلام الذي وقّعته الحكومة عام 2016.
وقال دي لا إسبريلا، الزعيم اليميني والحليف لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، يوم الاثنين إن غارة أخرى في المنطقة ذاتها أسفرت عن مقتل ثمانية أفراد من فصيل انشقاقي تابع للقوات المسلحة يقوده القائد إيفان موردسكو، من دون معرفة ما إذا كان بين القتلى قاصرون.
وكتب دي لا إسبريلا على منصة إكس: "على العصابات التي ظلت لعقود تجند الأطفال لتحويلهم إلى مقاتلين أو دروع بشرية أن تدفع ثمن هذه الجرائم التي تنتهك القانون الإنساني الدولي".
وأعلنت وزارة الدفاع يوم الاثنين أن 24 متمرداً مشبوهاً قُتلوا في عمليات عسكرية منذ توليّ دي لا إسبريلا الرئاسة.
تأتي هذه الغارات في وقت تشهد فيه عمليات تجنيد الأطفال من قبل المجموعات المسلحة في كولومبيا ارتفاعاً ملحوظاً، وفقاً لتقرير نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش الأسبوع الماضي.
وذكر التقرير أن ما لا يقل عن 1500 طفل تم تجنيدهم من قبل مجموعات مسلحة منذ 2021، مع تسجيل 625 حالة في عام 2024.
وقالت المنظمة الحقوقية إن المجموعات الإجرامية والمتمردة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد الأطفال، بما في ذلك لتنفيذ مهام خطرة بشكل متزايد مثل تشغيل الطائرات بدون طيار المحملة بالمتفجرات. وأضافت أن الخوارزميات على منصات بما فيها ميتا وتيك توك "يبدو أنها روّجت بنشاط" لمحتوى يشجّع الأطفال على الانضمام إلى المجموعات المتمردة.
وقالت خوانيتا غويبرتوس، مديرة قسم الأمريكتين بمنظمة هيومن رايتس ووتش: "تجند المجموعات المسلحة في كولومبيا الأطفال بكل إفلات من العقاب، وأنظمة الحماية تفشل، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي أداة تجنيد أكثر فعالية".
وقالت ميتا وتيك توك لمنظمة هيومن رايتس ووتش إنهما تحظران المحتوى الذي يروّج للعنف وقامتا بحذف حسابات أشارت إليها المنظمة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#كولومبيا#عمليات عسكرية#تجنيد الأطفال#المجموعات المسلحة#القوات المسلحة الثورية#حقوق الإنسان